أكد خليفة ناصر السويدي رئيس هيئة الهلال الأحمر أن نسبة الزيادة في عدد الأيتام المكفولين لدى الهيئة بلغ 300% منذ العام 2000 وحتى الآن. وأن الهيئة تكفل حاليا 35 ألف يتيم داخل وخارج الدولة، مشيراً إلى أن قيمة كفالتهم خلال العام الماضي بلغت 54 مليوناً و745 ألف درهم.
وقال السويدي ان الأيتام المكفولين يتواجدون في 24 دولة في آسيا وافريقيا وأن الهيئة تميزت بصورة كبيرة فيما يخص برامج كفالة ورعاية الأيتام حيث تشهد برامجها في هذا الصدد توسعا مستمرا بفضل العناية الكبيرة التي توليها الهيئة لهذه الفئة المهمة في المجتمع.
والإقبال الكبير من الخيرين والمحسنين على مساندة جهود الهيئة في هذا الجانب الحيوي الأمر الذي مكنها من حشد التأييد لقضايا الأيتام الإنسانية ولفت الانتباه إلى أوضاعهم.
وأوضح أن الهيئة تعمل على توفير احتياجات الأيتام في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والخدمات الأخرى التي تساند الأيتام وأسرهم على مواجهة ظروف الحياة ومتطلباتها وذلك بفضل التخطيط الجيد والآليات الفعالة التي تمتلكها الهيئة في مشروع استقطاب دعم الكفلاء ومساندتهم للأيتام وأسرهم.
وأكد السويدي أن معاناة الأطفال ضحايا النزاعات والكوارث تتفاقم باستمرار باعتبارهم أكثر الشرائح تضررا منها، ونتيجة لتلك الأحداث تتزايد أعداد الأيتام وتتدهور أوضاعهم الإنسانية لذلك لم يغب عن إستراتيجية الهلال الأحمر تحسين ظروفهم والحد من معاناتهم.
وأشار إلى أن الهيئة تمكنت من تحريك المجتمع بمختلف قطاعاته تجاه الأيتام وأوضاعهم الإنسانية ولفت الانتباه لمتطلباتهم الضرورية وكانت وستظل جسرا للتواصل الإنساني بين الأيتام والكفلاء.
مشددا على أن رعاية الهيئة للأيتام داخل الدولة لا تتوقف عند تقديم الدعم المادي لهم ولأسرهم بل تتعداه للتواصل الدائم معهم لمعرفة أحوالهم من خلال الزيارات الميدانية في منازلهم للوقوف عن كثب على أوضاعهم المعيشية والاقتصادية والتعليمية.
ومتابعتها خلال العطلة الصيفية التي تمثل هاجسا للأسر بسبب الفراغ الذي قد يؤدي إلى بعض السلوكيات الخاطئة لذلك تنظم الهيئة سنويا برنامجا صيفيا لبراعم الهلال يشتمل على عدد من الأنشطة التي صممت خصيصا لشغل فراغ الأيتام فيما هو مفيد.
ومثمر وتدريبهم على أمور حيوية تساهم في صقل شخصيتهم.
وحول جهود الهيئة في مجال العمل التطوعي أكد رئيس مجلس الإدارة أن إدارة المتطوعين في الهلال الأحمر تضطلع بتحقيق وتنفيذ إستراتيجية الهيئة في مجال غرس.
ونشر قيم التطوع بين أفراد المجتمع وتفعيل دور المتطوعين تجاه القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من الشعوب والاستفادة من قدراتهم وطاقاتهم في تسيير عمل الهيئة من خلال توزيعهم على الإدارات المختلفة حسب تخصصاتهم إلى جانب تعزيز قدراتهم لحمل لواء العمل التطوعي.
وقال ان إدارة المتطوعين تنفذ في هذا الصدد العديد من الأنشطة والبرامج التي من ضمنها الزيارات الميدانية للمؤسسات الحكومية والخاصة والمدارس والجامعات وجمعيات المرأة والأندية الثقافية لتعزيز التواصل معها ..
وحشد دعمها وتأييدها لخطط الهيئة في مجال العمل التطوعي، كما تنظم المحاضرات والندوات للمنتسبين لتلك الجهات حول أهداف وطرق التطوع إلى جانب تنفيذ دورات تأهيلية تخصصية للمتطوعين المكلفين إداريا تبعا لاحتياجات إدارات وفروع الهيئة.
وأشار السويدي إلى أن الهيئة حققت نقلة نوعية في برامجها ومشاريعها المنتشرة في شتى بقاع العالم، وتمكنت من الانتشار والتوسع رأسيا وأفقيا في مستوى الخدمات الإنسانية التي تقدمها للحد من معاناة المستضعفين وتحسين ظروفهم الإنسانية وحشد التأييد لأوضاعهم المأساوية، منوها إلى ان الهيئة عززت مكانتها في الدول الأكثر تضررا والساحات الملتهبة عبر تنفيذ المزيد من البرامج والأنشطة التي شملت مختلف مجالات الحياة الضرورية والتي بلغت قيمتها خلال العام الماضي فقط 188 مليوناً و194 ألفاً و959 درهماً.
وأوضح ان قيمة الإغاثات التي نفذتها الهيئة خلال العام المنصرم بلغت 27 مليونا و351 ألفاً و962 درهما، وشملت أكثر من 30 دولة حول العالم، وأضاف: للعام الثاني على التوالي احتلت برامج إغاثة الشعب العراقي الشقيق مساحة كبيرة في خريطة العمل الإغاثي في الهيئة نسبة لاستمرار الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها العراقيون بسبب الأحداث الجارية هناك.
وتم تسيير المزيد من المساعدات الإنسانية المتنوعة للمتأثرين في مختلف المحافظات العراقية وتوفير احتياجاتهم الأساسية في المجالات المعيشية والصحية والتعليمية والخدمية ومساندة الفئات الأشد ضعفا ودعم قضايا المرأة والطفل.
كما احتلت اغاثات أفغانستان والسودان حيزا كبيرا في مساعدات الهيئة الإنسانية، وقدمت الهيئة اغاثات أخرى لحوالي 30 دولة حول العالم مساهمة منها في تخفيف الأضرار التي لحقت بها بسبب الكوارث والأزمات.
وحول برامج الهيئة الإنسانية وجهودها على الساحة المحلية قال خليفة ناصر السويدي ان إدارة العناية الاجتماعية في الهلال الأحمر تجسد القيم والمبادئ التي تسعى الهيئة لترسيخها داخل الدولة من خلال البرامج والأنشطة التي تنفذها لصالح ذوي الدخل المحدود .
وأصحاب الحاجات والفئات الأشد ضعفا، بجانب إنشاء المشاريع الخيرية التي توفر خدماتها لقطاعات واسعة من المواطنين والمقيمين، ودعم ومساندة المؤسسات العاملة في عدد من المجالات الحيوية مثل الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية وغيرها .
وذلك من اجل مساعدتها على تنفيذ برامج طموحة تلبي تطلعات المستفيدين من خدماتها باعتبار ان الهيئة جهة مساندة للسلطات الرسمية في جميع الأحوال والظروف. وشدد على ان تحركات الهيئة الميدانية على الساحة المحلية تشهد نشاطا مكثفا، وكللت جهودها بتحقيق انتشار أوسع وزيادة عدد المستفيدين من خدماتها في جميع مناطق الدولة.
وهي أهداف عليا ظلت الهيئة تسعى لتحقيقها عبر وضع الخطط والاستراتيجيات وتفعيل الآليات للوصول إلى المستهدفين في مناطقهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية، مشيرا إلى ان قيمة البرامج والمشاريع التي نفذتها الهيئة داخل الدولة خلال العام الماضي بلغت 40 مليون درهم.
وتضمنت عددا من المجالات الحيوية منها المساعدات الإنسانية والطبية وبرامج الكفالات الاجتماعية (كفالة طلاب العلم، رعاية السجناء، تأهيل المعاقين) إلى جانب برامج دعم المؤسسات والمشاريع المحلية والحملات الخيرية التي تستهدف مساندة الأسر الضعيفة والمتعففة التي تقطن الأحياء البعيدة عن مراكز المدن .
حيث تسعى الهيئة للوصول اليها في مناطقها لتفقد أوضاعها وتوفير احتياجاتها من مستلزمات الحياة الضرورية، إضافة إلى المشاريع الموسمية التي تتضمن إفطار الصائم وزكاة الفطر والأضاحي وكسوة العيد وتسيير الحجاج لبيت الله الحرام.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي :