أكد الدكتور احمد الكبيسي رئيس لجنة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي اقره مجلس الوزراء مؤخراً ان المشروع يتميز بالشمولية ويمتلك من الصفات ما لم يمتلكه غيره من القوانين الأخرى حيث يغطي حياة الإنسان منذ ولادته ولحين توزيع تركته.

وأعلن الكبيسي في ندوة نظمها معهد التدريب والدراسات القضائية الليلة قبل الماضية في المجمع الثقافي بأبوظبي وشاركه في تقديمها الدكتور حسن الحمادي القاضي بمحكمة استئناف أبوظبي وعضو لجنة إعداد مشروع القانون ان قوانين الأحوال الشخصية من أكثر القوانين التي تخضع للتعديلات لتواكب ما يصيب الأمم من متغيرات العصر.

وأشار المحاضران ان مشروع قانون الأحوال الشخصية في الدولة قد يشهد بعد إقراره وفي خلال السنوات الخمس المقبلة تعديلات تلبي متغيرات الظروف المعيشية التي يحياها أبناء الدولة والمقيمون على أرضها.

وأوضحا ان المشروع يحظى باهتمام ومتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام وأعضاء السلطة القضائية باعتباره أصبح مرجعا شاملا لتجاوز الخلافات في الآراء بين مختلف قضاة المحاكم في الدولة.

وأكد ان مشروع القانون في الدولة استفاد من معظم قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها في الدول العربية وانه جدد في موضوعات قضايا الخطبة والكفاءة العلمية والسن والفحص الطبي والمهر وعمل الزوجة والنفقة والخلع وحسم مسائل الاختصاص محليا وعربيا ودوليا.

وذكر ان المشروع يلزم الزوجين المتخاصمين بالتوجه للجان الإصلاح الأسري قبل المحاكم لحل الخلافات الزوجية والقضاة بالتمسك وتنفيذ ما ورد فيه من أحكام. ودعا الكبيسي والحمادي الأزواج وخاصة الزوجات لاقتناء القانون حال صدوره لمعرفة حقوقهن ومطالبة القضاة في تنفيذها كما وردت نصا شرعيا وقانونيا.

وأعلنا ان مشروع قانون الأحوال الشخصية استحدث أحكاما جديدة في حالات التقاضي ومنها المسائل الخلافية في حالات الاحتفاظ بجوازات سفر والبطاقات الصحية للمحضونين ورفع الدعاوى بين الزوجين بغض النظر عن الجنسية وأحكام الطاعة وإلغاء شرط المسافة والتصدي لمسائل الخلاف والحد من تعطيل الأحكام والتصرف في أموال الزوجة دون رضاها وتوزيع التركات بغير عدل بين الورثة «التحايل» ويراعي التسوية في الهبة بين الذكور والإناث.

وردا على منتقدي لجنة المشروع لعدم شمولها على قضاة في المحاكم الشرعية في الدولة بأن اللجنة المكلفة تضم تسعة من أهل العلم والخبرة الذين سبق لهم جميعا إعداد مشروعات قوانين للأحوال الشخصية في بلدان عربية عدة.

وأكدا ان باب النقاش والحوار حول المشروع مفتوح للجميع وعبر مختلف الوسائل المتاحة ودعيا أعضاء السلطة القضائية والمحامين لقراءته وفهم كل ما ورد فيه قبل انتقاد معديه.

من جانب آخر يتكون مشروع القانون من خمسة كتب تضم (363) مادة وتسري أحكامه على جميع الوقائع التي حدثت بعد سريان أحكامه وبأثر رجعي على شهادات الطلاق ودعاواه التي لم يبت فيها بعد وعلى مواطني الدولة ما لم يكن لغير المسلمين منهم أحكام خاصة بطائفتهم وملتهم وعلى غير المواطنين ما لم يتمسك أحدهم بتطبيق قانون بلاده ويعتمد المشروع المذهب المالكي ولا يغفل المذاهب الأخرى.

قدم للندوة المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية وحضرها عدد من القضاة والمحامين والفعاليات النسائية.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري: