اعلن الرئيس العراقي جلال طالباني اليوم الاحد ان مسودة الدستور اصبحت جاهزة لطرحها على استفتاء عام منتصف شهر اكتوبر المقبل.
وقال طالباني في مؤتمر صحافي عقده بحضور اعضاء اللجنة البرلمانية المكلفة كتابة مسودة الدستور ان هذه المسودة اصبحت جاهزة لكي نطرحها للشعب العراقي المعروف بذكائه ليقول كلمته الفصل.
واعرب عن ألامل بان يوافق الشعب العراقي عليه لكي نعمل به كدستور دائم للدولة ونبدأ مسيرة جديدة يكون فيه الحكم على اساس التعددية والديموقراطية وحق المواطنة المتساوية والاتحادية والفدرالية على اساس ان جميع العراقيين مواطنون متساوون بالحقوق والواجبات.
واقر بأن هناك تحفظا من قبل الاخوة السنة العرب معتبرا ان هذا التحفظ جزء من الديموقراطية. واعتبر طالباني ان لا احد يستطيع ان يدعي انه يمثل كل العرب السنة في اشارة الى الوفد السني المفاوض الذي ابدى اعتراضه على بعض النقاط الواردة في المسودة.
وقال ان التوافق ليس بين افراد بل بين هيئات تمثل الشعب العراقي.واكد طالباني انه اذا وافق الشعب العراقي على مسودة الدستور هذه فأنه سيصبح قانونا اساسيا، واذا لم يوافق سنعمل دستورا اخر.
من جانبه، قال حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) لقد خضنا عملية صعبة ومعقدة وجرى الكثير من المفاوضات والمشاورات بين اطراف وممثلي الشعب العراقي وكان هدفنا الاول والاخير الوصول الى توافق وطني على هذا الدستور حتى نذهب جميعا للاستفتاء ونقول نعم للدستور.
واضاف موجها كلامه للشعب العراقي ان الامر متروك لكم فالنخبة السياسية كتبت الدستور وانتم من يقرر قبول هذا الدستور او رفضه.
واوضح هذه هي الديموقراطية والشعب العراقي يعيش هذه الديموقراطية. وقال حاولنا ان نلبي طلبات جميع الاطراف وان نصل الى حلول مرضية لكن لا يمكن ان تلبى طلبات الاطراف جميعا وظلت نقاط يتحفظ عليها هذا الطرف او ذاك بل هناك نقاط انا اتحفظ عليها شخصيا.
ورأى الحسني ان المهم ان نفكر في مستقبل البلد ووحدة هذا البلد وهذا الشعب ومن يريد ان يغير شيئا فالانتخابات القادمة هي المفصل والحسم وعلى الشعب العراقي ان يهيء نفسه لنشترك جميعا من اجل بناء هذا الوطن يدا بيد.
واضاف كفى تعذيبا لهذا الشعب جاء الوقت لنضع ايدينا بايدي البعض من اجل مساعدة هذا الشعب ليقوم من كبوته ونقدم له مستقبلا زاهرا لابنائه واطفاله كفانا تعذيبا لهذا الشعب.
ومن جانبه، هنأ الشيخ همام حمودي رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة كتابة الدستور الشعب العراقي على ما انجزه ابناؤه المنتخبون الذين خرجوا يتحدون الارهاب من اجل ان يثبتوا ارادتهم ويعبروا عن ممثليهم.
واضاف ان الذين ساهموا في كتابة الدستور هم من كل فئات الشعب عربا وكردا ومسلمين ومسيحيين وعلمانيين على خلاف الدساتير السابقة.
واوضح حمودي ان كل ابناء الشعب العراقي ذكروا في الدستور حتى الصابئة المندائيين والايزيديين لانه ليس هناك حرج في ان يثبت الانسان هويته وانه جزء من هذا البلد.
واكد ان من علامات صحة هذا الدستور ان جميع من ساهم في كتابته لديه ملاحظات وليس هناك فئة تقول ان هذا الدستور ليس عليه ملاحظات، الجميع لديه ملاحظات والجميع موافق على الدستور.
وكان الاعضاء السنة العرب ال 15 في اللجنة البرلمانية المكلفة كتابة الدستور اعلنوا في بيان صادر اليوم الاحد انهم قرروا عدم القبول ببعض النقاط الواردة في الصيغة النهائية لمسودة الدستور، داعين المجتمع الدولي الى الوقوف معهم لحل النقاط الخلافية.
وقال الاعضاء في بيانهم اتفقنا على الكثير من المواد، لكن هناك نقاطا خلافية لم يتم التوافق عليها ولكونها لا يمكن اغفالها لانها تؤدي الى تمزيق البلد ارضا وشعبا وهوية، عليه قررنا عدم القبول بهذه النقاط الخلافية والتي تمس وحدة البلد.
ودعا الاعضاء من العرب السنة جامعة الدول العربية والامم المتحدة والمجتمع الدولي للوقوف معنا لحل النقاط الخلافية. واوضحوا ان هذا الامر لن يثنينا على الجد والاخلاص والسير بالعملية السياسية للعراق واحد حتى بدء العملية الانتخابية المقبلة.
وانفض اجتماع الجمعية الوطنية بعد ظهر اليوم الاحد بعد ان تسلم رسميا مسودة الدستور التي ستعرض على استفتاء شعبي في الخامس عشر من اكتوبر المقبل.
من جهته رحب الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الاحد باقرار مسودة الدستور العراقي بصيغتها النهائية، واصفا ذلك بانه مصدر الهام لانصار الديموقراطية.
وقال بوش لصحافيين في مزرعته في كروفورد (تكساس، جنوب) حيث يمضي اجازته انها وثيقة يمكن للعراقيين ولباقي العالم ان يفخروا بها. وقلل من اهمية معارضة الاقلية السنية للدستور.