قتل 17 شخصاً على الأقل بينهم 14 طفلاً ليل الخميس الجمعة في حريق اندلع في مبنى قديم تقيم فيه عائلات افريقية في دائرة بجنوب شرق باريس، بعد أربعة أشهر من مأساة مماثلة، ما دفع بالحكومة الفرنسية إلى المطالبة بتحسين شروط السكن للمهاجرين.
ووقع الحريق الذي لا تزال أسبابه مجهولة في مبنى من سبعة طوابق في الدائرة 13 جنوب شرق باريس يضم 130 شخصاً بينهم مئة طفل متحدرون من مالي والسنغال وساحل العاج وغامبيا، بعدما أسكنتهم فيه جمعية خيرية.
وقال ضابط من جهاز الإطفاء في تصريح صحافي ان المبنى «كان يشهد كثافة سكانية كبرى وغالبية سكانه من مالي» وأوضح ان غالبية الضحايا قضوا اختناقاً.
وأعرب الرئيس جاك شيراك ورئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان عن تأثرهما «بهذه الكارثة الفظيعة التي جعلت فرنسا برمتها في حداد».. في حين طلب وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي تفقد المبنى المنكوب احصاء «كل المباني التي يمكن ان تتعرض لخطر اندلاع حرائق من جراء الكثافة السكنية».
والحريق الذي يعتبر من الأكثر دموية منذ خمسين عاماً وأسفر أيضاً عن جرح ثلاثين شخصاً بينهم اثنان في حال الخطر يطرح مجددا قضية الإسكان واستضافة العائلات المهاجرة. فقد قتل 24 شخصاً معظمهم من المهاجرين الأفارقة أيضاً في 15 ابريل 2005 في حريق في فندق باريس-أوبرا قرب حي لافاييت.