بدأت السلطات الأميركية حملة أمنية واسعة لملاحقة 800 ألف مجرم ينتمون إلى 30 ألف عصابة تثير الذعر في أنحاء الولايات المتحدة، عبر ترحيل المئات من أعضائها وتركيب ثلاثة ملايين كاميرا للمراقبة.ورد ذلك في إحصائيات لوزارة العدل الأميركية بشأن عصابات الإجرام التي يتحدر معظم أتباعها من أميركا الوسطى.
وبدأت أجهزة الأمن الأميركية في تنفيذ اجراءات صارمة لمواجهة الذعر الذي تثيره هذه العصابات في أنحاء البلاد تشمل نصب ثلاثة ملايين كاميرا في الشوارع بعضها متخف في شكل مصابيح لرصد تحركات المارة والكشف المبكر عن أي عمل إجرامي أو إرهابي.
ويقول الناطق باسم مكتب الهجرة في وزارة الأمن الداخلي الأميركية مايكل كيغان، انه «حتى الآن كانت العصابات منحصرة في المدن الكبرى لكن اليوم بدأت تتواجد في أحياء وضواح كانت من قبل آمنة وحتى الريف الأميركي بات مهدداً، وهذه العصابات شهدت نمواً سريعاً في الآونة الأخيرة، موضحاً أن عددها يتزايد وكذلك خطورتها وعدد الأشخاص الجدد الذين ينتمون إليها والأعمال الإجرامية التي تقوم بها. وسيتم توقيفهم قبل أن تتحول هذه الظاهرة إلى آفة».
ومنذ مارس واجهت الحكومة الأميركية هذه الظاهرة من خلال شن عمليات للشرطة في مختلف المدن.ويوضح كيغان أنه منذ ذلك الحين، تم توقيف أكثر من ألف عضو في جميع أنحاء الولايات المتحدة وطرد نحو 120 وما زال 600 في قبضة أجهزة الهجرة و80 تسلموا أوامر الطرد.
وأضاف أن نحو مئتين يلاحقون قضائياً وسيتم سجنهم قبل اعادتهم إلى بلادهم.في البداية، ركزت الشرطة على محاربة العصابة الأشهر والأخطر المعروفة باسم «مارا سلفاتروتشا» أو «إم إس ـ 13» والناشطة في ثلاثين ولاية أميركية وفي أميركا الوسطى.
وأفراد هذه العصابة متورطون في عمليات قتل واغتصاب وتهريب وتجارة مخدرات وتجارة بالبشر عبر الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة وأفرادها في واشنطن فقط 5 آلاف عنصر.وفي ديسمبر الماضي، أنشأ مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي» قسماً خاصاً لتولي أمر هذه العصابة وهو يستعد لفتح مركز وطني لجمع المعلومات الاستخباراتية عن جميع العصابات الناشطة في الولايات المتحدة.
(الوكالات)