أدى إهمال احد الأطباء ويدعى (ص. أ) يعمل في أحد المراكز الصحية الأولية الحكومية «المتطورة» في أبوظبي إلى مضاعفات خطيرة كادت ان تودي بحياة طفل مواطن (م. س. أ) 7 سنوات عندما وضع الطفل بطارية كهربائية صغيرة في فتحة أنفه اليسري.
وظل يشتكي من عدم القدرة على التنفس بدون ان يخبر أسرته بأمر البطارية، ولدى توقيع الكشف عليه شخص الطبيب حالة الطفل بتعرضه للبرد ووصف له قطرة للأنف و5 زجاجات خافضة للحرارة تؤخذ لمدة شهر كامل.
ولدى عودة الأسرة إلى المنزل قام والد الطفل بوضع قطرات من الدواء في انف الطفل جعلته يصرخ بصورة هستيرية ولمدة طويلة، فقام والده بعرضه على إحدى الطبيبات (م. ج) في مستشفى خاص بأبوظبي فاكتشفت وجود جسم صلب من الحديد يسد فتحة الأنف اليسري.
وطالب على الفور تجهيز غرفة العمليات وإخضاع الطفل لعملية جراحية بتخدير كامل وتمكن الأطباء من إخراج البطارية التي تحتوي على مواد كيماوية سامة تفاعلت مع القطرة التي وضعها الطبيب الحكومي فأحدثت التهابات كبيرة في الغشاء الداخلي للأنف، وتم تنويم الطفل لمدة يوم كامل بالمستشفى وعندما تأكد الأطباء من استقرار حالة الطفل وتمكنه من التنفس الطبيعي قرروا إخراجه من المستشفى.
ويحكي والد الطفل القصة، بأن ابنه الصغير في وقت متأخر من الليل ظل يشتكي من عدم قدرته على التنفس الطبيعي، إلا أنني ظننت ان الأمر بسيط وعندما استيقظ في الصباح ظل يبكي ويشكي نفس الشكوى، فتوجهت به إلى أحد المراكز الصحية الحكومية.
وقام الطبيب بفحص الأذن ثم الفم ثم العين وهم بكتابة الوصفة وعندما أخبرته بشكوى طفلي من عدم القدرة على التنفس عاد وفحص انفه واخبرني بان الحالة عادية جدا وأنها لا تعدو ان تكون إصابة بالبرد والأنفلونزا وصرف له قطرة للأنف تؤخذ ثلاث مرات يوميا لمدة 3 أيام و5 زجاجات تؤخذ ثلاث مرات يوميا لمدة شهر كامل.
ويضيف والد الطفل ولما عدنا إلى المنزل قمت بوضع قطرات قليلة في أنف «محمد» فكانت ردة فعلة قوية جدا وظل يصرخ بقوة وهستيريا ولما هدأ قليلا فحصت انفه وجدته ملتهبا بشدة واخبرني بأنه وضع بطارية كهربائية خاصة بإحدى ألعابه في انفه هرولت على الفور إلى احد المستشفيات الخاصة الذي قام بإجراء عملية جراحية كاملة لإخراج البطارية .
وأكدت الطبيبة التي استخرجت البطارية من أنف الطفل بأن المادة الموجودة في البطارية تفاعلت مع القطرات التي وضعت في انف الطفل فأحدثت له التهابات كبيرة في جوف الأنف والأغشية الداخلية.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة: