احتجزت السلطات اليابانية مواطنين اثنين لأكثر من 16 ساعة رهن التحقيق والاعتقال في مطار ناريتا الدولي في طوكيو ومنعتهما من الدخول بالرغم من حصولهما على تأشيرتي دخول للسياحة من القنصلية اليابانية في دبي وذلك بدعوى عدم التأكد من أن غرضهما من دخول اليابان هو السياحة.
وفرضت السلطات اليابانية على المواطنين حسن أحمد الغاوي (19 سنة ـ طالب) وقريبه «ع.أ.ع» (طبيب ـ 33 سنة) دفع 400 دولار أميركي بواقع 200 دولار لكل منهما مقابل تكاليف حراستهما طوال التحقيق والاعتقال طوال 16 ساعة .والتي اتبعها ترحيلهما قسراً إلى بكين بعد سحب جوازي سفرهما وحفظهما في مظروف رسمي وتسليمه وإيّاهما مخفورين بالشرطة إلى طاقم الطائرة الصينية التي حملتهما إلى بكين .حيث تم تسليمهما إلى سلطات المطار وخضعا لتحقيق آخر من جانب السلطات الصينية التي رفضت دخولهما إلى بكين لعدم حصولهما على تأشيرتي دخول وطلبت السلطات الصينية منهما توضيح أسباب ترحيلهما من اليابان ثم قامت بابعادهما إلى هونج كونج في ثالث فصول مسرحية مؤلمة تعرض لها المواطنان.
وقال حسن الغاوي لـ «البيان» إنه وقريبه الذي يعمل طبيباً في أحد مستشفيات الدولة وصلا إلى مطار ناريتا الدولي في طوكيو التاسعة مساء يوم 9 أغسطس الجاري وقدما جوازي سفرهما لسلطات الهجرة اليابانية التي سألتهما عن أسباب وصولهما إلى اليابان فأجابا للسياحة في طوكيو ثم الانتقال إلى اوزاكا لدراسة ومعرفة امكانيات «البيزنس» هناك.. ثم سألهما ضابط الهجرة وهل لديكما حجز في أي فندق وأجابا بالنفي.
وأوضح حسن «وهنا كانت الطامة» حيث بدأ موظف الهجرة اتصالات هاتفية وفوجئنا بشخص يرتدي ملابس رسمية ويحمل شارة مفتش يطالبنا بالذهاب معه إلى غرفة استراحة، ثم تم اخضاع المواطنين للتحقيق في آن واحد وفي غرفتين منفصلتين من خلال مترجمين بين اللغتين اليابانية والعربية كما قام المواطنان بتعبئة أوراق أخرى للتحقيق تحوي كل منهما أكثر من 20 سؤالاً واستمر التحقيق لأكثر من ساعة وبعدها بساعات عدة أخطروهما بعدم السماح لهما بدخول اليابان.
ومنحت السلطات اليابانية المواطنين اخطارين برفض إدخالهما إلى اليابان «لأنهما لا يلبيان الشروط الخاصة بدخول البلاد طبقاً لأحكام الهجرة وتشريع اللجوء ولأننا وجدنا بأنه لا يمكن إثبات ان نشاطكما في اليابان سيكون السياحة والتي تم ذكرها في ورقة الاستجواب التي تمت تعبئتها قبل التحقيق معهما».
والطريف في الأمر ان الإخطار يشير إلى انه في حالة عدم امتناع المواطنين برفض دخولهما إلى اليابان يمكنهما الاعتراض لدى وزير العدل في غضون 3 أيام من الرفض .. وقال حسن لـ «البيان»:
ان هذا القرار كان بداية الدخول في مشاكل استمرت لأكثر من 48 ساعة حيث تحولنا إلى متهمين ومحط الريبة والشك، حتى في مطار بكين حيث قام طاقم الطائرة بالتحفظ علينا قبل الهبوط بنصف ساعة وسلمنا إلى شرطة المطار التي بدأت تحقيقاً معنا مطالبين بمعرفة أسباب «طردنا» من اليابان.
وأدت المفاجأة السخيفة الأولى التي تلقاها حسن الغاوي وقريبه إلى مفاجأة أخرى أكثر سخافة في الصين حيث قامت سلطات مطار بكين بإبعادهما ومنحتهما فرصة اختيار الجهة التي يرغبان التوجه إليها.. واختارا الذهاب إلى هونغ كونغ على اعتبار انها تتمتع بحركة جوية كثيفة ويمكن العثور على طائرات عديدة للعودة إلى الإمارات.
ولم تنته معاناة حسن وقريبه عند تلك المرحلة حيث أصرت السلطات الصينية على ترحيلهما بالطريقة ذاتها التي وصلا بها من اليابان فسحبت السلطات جوازيهما وسلمتهما لطاقم الطائرة واقتيدا مرة أخرى مخفورين إلى الطائرة التي أقلتهما إلى هونغ كونغ.
حيث ظن حسن وقريبه ان معاناتهما سوف تنتهي بعد ان تسلما جوازيهما؛ إلا ان سلطات الهجرة في مطار هونغ كونغ أخضعتهما لتحقيق سريع عن أسباب ترحيلهما من اليابان ثم سمحت لهما بالحصول على تأشيرة دخول لتنتهي بذلك رحلة عذاب استمرت لمدة 3 أيام اعتباراً من 9 وحتى 12 أغسطس الجاري وأدت إلى خسارة المواطنين نحو 15 ألف درهم لتذاكر السفر ودفع تكاليف الحراسة اليابانية والأكل والشرب والإقامة في المطارات.
دبي ـ «البيان»: