أكّد الشيخ همام حمودي رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة كتابة الدستور اليوم الثلاثاء ان مسودة الدستور التي رفعت الى الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) نصت على مبدأ الفيدرالية "لمنع ظهور دكتاتور" جديد في العراق مستقبلا.

وقال حمودي في مؤتمر صحافي ان الحكومة المركزية التي تمتلك مثل هذا الريع النفطي العالي ستمتد في كل انحاء العراق وتتحول شئنا أم أبينا الى دكتاتورية.. دكتاتورية طائفة او حزب او منطقة أو شخص لأن الحاكم بما يملكه من اموال بسبب النفط سوف يسيطر على كل العراق، واضاف لذلك هنالك رغبة في ان تتحول الحكومة الى حكومة حارسة وليست فاعلة حكومة تراقب وتحاول ان ترى مدى تطبيق الدستور والقانون أما ان تكون هي صاحبة القرار الاول والاخير في كل الامور فهذا سيؤدي الى دكتاتورية قادمة لهذا رفض ذلك".

وتابع حمودي حرصا منّا على مشاركة جميع ابناء الشعب العراقي وخوصا السنّة العرب كان هناك قرار بتأجيل التصويت أو الحسم من اجل مزيد من الحوار ومزيد من التطمين"، وقال إذا كان خوف السنّة العرب من الفيدرالية لأنها ستؤدي الى تقسيم العراق فنحن نرى العكس لأن من يريد الفيدرالية يريد وحدة العراق عندما يصرّ على جعل النفط للجميع، ورأى حمودي أنه يمكن في الايام المتبقية فتح حوار لمزيد من التطمين والتوضيح من ان الفيدرالية ليست لتقسيم العراق.

وأكّد حمودي ان النقاط التي طرحها العرب السنة تنص على جعل الاقليم محددا بثلاثة محافظات ليس اكثر وان يكون قرار تحول المحافظات لأقاليم مرهونا بقرار من قبل الجمعية الوطنية القادمة، وتابع من يقول انهم يمثلون وجهة رأي الشارع السنيّ قد تكون هذه وجهة نظر أحزابهم، ودعا حمودي "الشارع السني ان يقول رايه ويساهم في كل وجوده حتى يستقر هذا البلد".

من جانبه، أكّد ليث كبة المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري في المؤتمر الصحافي أن المسودة التي قدمت وباستثناء النقاط الثلاث سيعمل بها مع احتمال تغيير في صيغها هي افضل مااستطاع قادة العراق التوصل إليه بعد جهد جهيد، وأضاف يبقى على الشعب العراقي ان يقول رأيه بالرفض أو بالقبول.

وعرضت مسودة الدستور العراقي اليوم الثلاثاء على الجمعية الوطنية العراقية بعد مفاوضات شاقة، مما اثار ارتياح الولايات المتحدة وان بقيت نقاط عالقة يجب تسويتها، وقبل عشر دقائق من انتهاء المهلة لتسليم النص، اعلن رئيس الجمعية السني حاجم الحسني للنوّاب انه تم تقديم المسودة كما وعدنا الشعب العراقي إلا انه أوضح انه لا تزال هناك نقاط اختلاف ستتم تسويتها خلال الايام الثلاثة المقبلة، وقال الحسني ان النقاط الثلاث العالقة تتعلق "بالفيدرالية وطريقة تشكيل الاقاليم، وبمسألة ورود نص يشير الى اجتثاث حزب البعث، ومسألة السلطات بين الرئاسة ومجلس النوّاب ومجلس الوزراء.

وأعرب العديد من العراقيين غداة تقديم مسودة الدستور الى الجمعية الوطنية (البرلمان) عن تخوفهم من ان الفقرات التي تتضمنها حول الفدرالية قد تؤدي الى تقسيم البلاد لكنهم شددوا على ان اولويتهم هي توفر الامن والكهرباء.

وقالت ام زهراء (42 عاما) إن كتابة الدستور هي عملية جيدة ولكن يجب ان نقرأه ونطلع على تفاصيله، وأضافت اعتقد ان الفيدرالية ستقسم العراق ونحن لا نريد ان يقسم العراق خاصة ونحن نتطلع الى توفر الامن والكهرباء.

أما المدرس عماد توفيق (29 عاما) فقال نؤيد كتابة الدستور وكل خطوة تقوم بها الحكومة والدستور مهمة رغم حدوث بعض الاختلافات في وجهات النظر بين الاطراف لكن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، وأضاف يجب إشراك العراقيين واطلاعهم على ما يدور ونريد معرفة ما يدور فعلا خلف الستار ومعرفة ماذا يضم هذا الدستور وما يحمله لأهلنا وشعبنا في كل شبر من العراق.

من جانبها، قالت زينه العسكري (38 عاما) وهي موظفة في احد مكاتب الخطوط الجوية العراقية "الفيدرالية يجب ان تشبه اسلوب تطبيقها في الولايات المتحدة وعند تحقيق ذلك فسوف تكون ناجحة وجيدة، واضافت ان الدستور يخدم العراق في حال كتابته من قبل مختصين وخبراء في شؤون المجتمع العراقي والبلاد الذين يحتاجهم العراق في كل المجالات مثل قطاع الكهرباء وإلا فستكون فقراته تخدم البعض وتسيء للبعض الاخر.

أما التاجر رحيم عزيز (40 عاما) فقال إذا اتفق القادة فعلا وقولا فهذا شىء جيد وعظيم ولكن ما هو غير معروف هو... على ماذا اتفقوا لم نطلع على فقرات الدستور وتفاصيله، وأوضح ان الفيدرالية ستؤدي الى تقسيم البلاد وأنا اؤيد الحكومة المركزية التي يجب ان تدير البلاد بإشراف ومتابعة من الجمعية الوطنية (البرلمان).

وقال رجل شرطة شيعي رفض الكشف عن اسمه المهم هو الامان والكهرباء وهذا مايتمناه العراقيين قبل الدستور، وأضاف نتمنى قراءة تفاصيل هذا الدستور على ضوء الكهرباء التي اصبحت غير متوفرة حتى في دوائر الدولة، مشيرا الى ان موقع عمله التابع لوزارة النقل محروم من الكهرباء.

أما رجاء عدنان (45 عاما) السنية التي كانت ترتدي الزي الاسلامي، فقالت نرفض اي دستور ما دام العراق تحت الاحتلال ويعاني من نقص في الامن والكهرباء، فأي دستور يصوت عليه من يعاني نقص في الخدمات والامان؟.

الرأي نفسه عبر عنه راضي عباس بائع السجائر في احد طرق بغداد، وقال ما نريده هو الامان والكهرباء والدستور حتما سيأتي بعد ان يتفقوا على راحتهم وبدون عجل لكي يتوصلوا الى حلول مرضيه ومفيدة.