وصلت إلى مطار نيامي في ساعة مبكرة من صباح امس طائرة الإغاثة الرابعة ضمن الجسر الجوي الذي تنفذه هيئة الهلال الأحمر لنقل المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة الضرورية لدعم المتضررين من الجفاف بالنيجر.
وكان وفد هيئة الهلال الأحمر الموجود حاليا في مهمة إنسانية بالعاصمة نيامي في استقبال الطائرة التي يرافقها المتطوع حميد الهاملي . وقال محمد عبد الله الحاج الزرعوني رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر مدير فرع الهيئة في دبي إن الطائرة نقلت 40 طنا من مواد الإغاثة المتنوعة تشمل كميات من المواد الغذائية تحتوي على عشرات الأطنان من الأرز والعدس و التمور والحليب والطحين.
بالإضافة إلى أنواع مختلفة من المستلزمات الطبية متعددة الاستخدامات سيتم تسليمها إلى الجهات العاملة في الميدان بشكل مكثف لمساعدة المتضررين من الجفاف مشيرا إلى حرص الهيئة على دعم جهود تلك الجهات ذات الثقة الكبيرة لما لها من إنجازات ملموسة خلال الفترة الماضية في هذا الجانب.
من جهة ثانية واصل وفد الهلال الأحمر الإماراتي المتواجد حاليا في نيامي مهامه الإنسانية لتقديم المساعدات اللازمة للمتأثرين بالجفاف في النيجر ضمن جهود الهيئة الرامية للتواصل مع المتضررين من تلك المأساة وتلبية احتياجاتهم المعيشية من المواد الغذائية وتوفير المستلزمات الطبية للمستشفيات والمراكز الصحية .
وقدم الوفد برئاسة محمد عبد الله الحاج الزرعوني مساعدات عينية إلى أهالي قرية يوري وهي إحدى القرى المجاورة للعاصمة نيامي تبعد عنها مسافة 13 كيلو متراً من الضفة المقابلة لنهر النيجر.
وأكد رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر أن الجهود التي تقوم بها هيئة الهلال الأحمر تأتي تأكيدا لما توليه قيادة البلاد الرشيدة من اهتمام بالجانب الإنساني في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مشيدا بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر الذي وجه الهيئة بتقديم المساعدة للمتضررين من الجفاف بالنيجر وتلبية الاحتياجات الضرورية للمتأثرين به.
وشدد الزرعوني على أهمية التواصل الإنساني مع الشرائح المعوزة والهشة في ظل معاناة ما لا يقل عن مليوني شخص في النيجر من الفقر والجوع والمرض.كما قام وفد هيئة الهلال الأحمر بتقديم جانب من المساعدات لأهالي قرية ليلهي حيث كان في استقبالهم عدد من سكان القرية المتأثرين من كارثة الجفاف.
وقال الزرعوني إن المحسنين من أهل الخير في دولة الإمارات حريصون على المبادرة بما لديهم من إمكانيات لدعم الفقراء والمعوزين في ظل الأوضاع التي تشهدها النيجر.
وأضاف أن الهلال الأحمر الإماراتي لن يدخر جهدا في سبيل تقديم العون للضعفاء والمعوزين خاصة في ظل الظروف التي تعاني منها الفئات المتضررة من المجاعة التي تسبب بوقوعها الجفاف و التصحر وما تبعه من حدوث مجاعة صامته.
وأوضح أن المساعدات التي تقدمها الهيئة لشعب النيجر ستشهد خلال الفترة المقبلة جهودا مكثفة من خلال الاستمرار في تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات المستهدفة لافتا إلى أهمية تواجد الوفود الإنسانية للهيئة التي تعمل من جانبها على تقييم الأوضاع بشكل مستمر والإطلاع على الاحتياجات الفعلية في ظل المتغيرات التي تشهدها الساحة الإنسانية في المناطق التي تعاني من مشكلة الجفاف.
وشدد على ضرورة تكثيف جهود منظمات الإغاثة العالمية والمجتمع الدولي لوضع حد لمأساة شعب النيجر التي تراوح محلها منذ سنوات دون الوصول إلى نهاية مرضية للعوامل المتسببة في نقص إمدادات المياه التي كانت سبباً رئيساً في جفاف المحاصيل الزراعية هذا العام.
من جانبه أشاد محمد عمر رئيس قرية يوري بالجهود الإنسانية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي تسعى من خلالها بكل حرص لمساندة الضعفاء والمحتاجين ورفع المعاناة عن الشرائح التي تشكو ضيق ذات اليد وضعف إمكانياتها المعيشية خاصة في ظل الظروف المؤسفة التي يعانيها شعب النيجر.
وتوجه بالشكر والتحية والتقدير إلى المحسنين بدولة الإمارات الذين بادروا بتقديم العون إلى أشقائهم بالنيجر مثمنا مساعي هيئة الهلال الأحمر المستمرة للتواصل مع الفقراء والمحتاجين والمتأثرين بالجفاف.
وتفقد وفد هيئة الهلال الأحمر خلال مهمته الإنسانية في النيجر سير العمل في مشروع إنشاء مدرسة قرية يوري البالغ عدد سكانها 30 ألف نسمة.
وكان أحد كبار المحسنين بالدولة تبرع بتمويل المشروع لتوفير الفصول الدراسية لتلاميذ المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية في القرية التي يعاني سكانها من الفقر وضعف الموارد الأساسية للحياة .
يث يقيم سكان القرية في أكواخ تم تشييدها من غصون الأشجار، وتعد المدرسة التي تم تشييدها خلال شهرين الوحيدة القائمة على بناء من الخرسانة والطابوق في القرية ومن المتوقع أن تفتح المدرسة أبوابها لاستقبال الطلبة مع بدء السنة الدراسية الجديدة بالنيجر في شهر سبتمبر المقبل .
أبوظبي ـ مكتب «البيان» :