صرح الدكتور عادل الشامري رئيس المجلس الوطني لتدريب الكوادر الطبية أن المجلس الإماراتي للإنعاش القلبي الذي تم تشكيله مؤخراً في الدولة سيقوم بالتعاون مع المجلس الأوروبي للإنعاش القلبي ومركز فيليب مديكال بإطلاق برنامج وطني لإنقاذ القلب للمجتمع.
و يهدف البرنامج إلى تقديم خدمات استشارية وتدريبية ووقائية لزيادة وعي المجتمع بجميع شرائحه بأهمية التعامل مع مصابي السكتة القلبية وتوقف القلب المفاجئ والذي يعد أحد أهم أسباب الوفاة خارج المستشفى بالنسبة للبالغين.
وقال الدكتور الشامري ان المرحلة الأولى من المشروع ستشمل عددا من المدارس الخاصة في الدولة إلى جانب عدد من الفنادق والمصانع التي أعربت عن رغبتها في الاستفادة من الخدمات التي يقدمها المجلس الإماراتي للإنعاش القلبي .
واشار إلى ان الدراسات والإحصائيات التي تم جمعها في الولايات المتحدة الأميركية أظهرت ان 250 ألف حالة وفاة تحصل خارج المستشفى نتيجة توقف القلب المفاجئ ولذلك فإن إنعاش وإنقاذ حياة الأشخاص المصابين بتوقف القلب المفاجئ يبقى أحد أهم التحديات لرجال الإسعاف وأطباء الطوارئ خاصة و أن نسبة إنقاذ حياة هؤلاء الضحايا تبقى متدنية ولا تتجاوز حدود 1. 4%.
وذكر الدكتور عادل الشامري استشاري جراحة القلب والعناية المركزة رئيس المشروع الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية بالدولة أن الدراسة شارك فيها نخبة من كبار الاستشاريين المواطنين العاملين في مجال أمراض وجراحة القلب بالتعاون مع الاختصاصيين من ابرز المستشفيات الجامعية العالمية وسوف يتم إطلاق البرنامج قريبا ليخدم جميع شرائح المجتمع.
ومن جانبه ذكر الدكتور وائل المحميد استشاري أمراض القلب ورئيس المجلس الإماراتي للإنعاش القلبي أن كل إنسان معرض لأن تحدث أمامه حالة توقف قلب لسبب من الأسباب، وقد يكون الشخص الذي توقف قلبه زميلك في العمل أو والدك أو جدك.
وقد يكون المصاب شخصا غريبا لا علاقة لك به شاهدته لتوك يسقط أرضا، وتعتمد إمكانية إنقاذ إنسان توقف قلبه على أول شخص شاهد ما قد حدث. وأوضح أن كل دقيقة تمر على المصاب دون إسعاف تقلل من فرص هذا المصاب في النجاة أو البقاء على قيد الحياة، لذا فإن الوقت هنا يعني الفرق بين الحياة والموت.