وجهت شركة طيران «دلتا»، ثالث أكبر شركة أميركية، إنذاراً أخيراً لطياريها تعلمهم فيه بأن السيولة الاحتياطية للشركة قد انخفضت بشكل بات يجبرها على مراجعة الاتفاق المبرم معهم العام الماضي والذي تفادت من خلاله إعلان إفلاسها.
وفي مذكرة وجهتها الإدارة للموظفين أخيراً ذكر أن احتياطي السيولة لدى «دلتا» كان بلغ 7. 1 مليار دولار بنهاية الربع الثاني من السنة المالية الحالية.
مما يعني أن الشركة تقترب من هامش الإفلاس، إذ إن حجم السيولة الأدنى والذي يعني إفلاسها هو 5. 1 مليار دولار، بحسب موقع «سي.إن.إن» الإلكتروني الذي أورد الخبر أمس. ورغم تنازلات الطيارين، تراجع الوضع المالي للشركة بسبب ارتفاع أسعار النفط، إذ بلغت خسائر «دلتا» منذ يناير 2001 حتى الآن أكثر من 10 مليارات دولار.
يذكر أن الاتفاق بين الإدارة والطيارين أدى إلى اقتطاع مليار دولار من مخصصات الطيارين، ونص على عدم مطالبتهم بمزيد من التنازلات إلا في حال تقلصت السيولة الاحتياطية لدى الشركة.
وقد أعلنت الشركة أنه على الرغم من محاولاتها الحثيثة لتفادي الإفلاس، إلا أن ذلك قد يكون خارج إمكاناتها. ومن ناحية أخرى تحاول شركة «نورثوست»، رابع أكبر شركة طيران أميركية، الاستمرار في رحلاتها بعدما قام 1900 عامل ميكانيكي لديها أول من أمس بإضراب مفتوحٍ هو الأول منذ سبع سنوات.
وبحلول بعد ظهر أول من أمس كانت «نورثوست» تواجه عمليتي صيانة على الأقل في مطار ديترويت، إحداها نتيجة انفجار إطارات طائرة عند الهبوط في المطار، والأخرى نتجت عن عملية هبوط اضطراري لإحدى الطائرات بعد اكتشاف دخان في مقصورة القيادة.
ويعترض ميكانيكيو «نورثوست» على قرار الاقتطاع من رواتبهم، والتي تتراوح بين 70 و40 ألف دولار سنوياً، وذلك في الوقت الذي تقول فيه الشركة إن تقليص الرواتب بنسبة 25 في المئة، وإقالة 20 ألف عامل، سيقلص من مصاريفها بما يعادل أكثر من 176 مليون دولار في السنة.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم اتحاد العمال في شركة الخطوط الجوية «نورثويست»، جيم يونغ، إن عمال الميكانيك يفضلون أن تشهر الشركة إفلاسها على أن يقبلوا بالشروط المطروحة.