استأنف وفد هيئة الهلال الأحمر المتواجد حالياً في مهمة إنسانية لتقديم العون والمساعدة إلى الفئات المتضررة من الجفاف في النيجر جهوده لتخفيف المعاناة عن الشرائح الضعيفة التي تعاني الجوع والفقر والمرض.
وزار الوفد برئاسة محمد عبد الله الحاج الزرعوني مدير فرع الهيئة في دبي مستشفى تريزا الخيري في نيامي حيث تم تقديم كميات من المستلزمات الطبية لتغطية العجز الذي تعاني منه المستشفى في هذا الجانب بالإضافة إلى مساعدات غذائية شملت حليب الأطفال ومواد متنوعة لتلبية احتياجات المرضى المقيمين والمترددين على المستشفى.
وأكد رئيس الوفد خلال لقائه عددا من المسؤولين بالمستشفى أن الجهود التي تقوم بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على الساحة الإفريقية وخاصة في النيجر تأتي من منطلق المسؤولية التي يستشعرها أبناء الإمارات إزاء المعاناة التي يلاقيها الضعفاء والمحرومين في ظل المجاعة التي تسبب الجفاف والتصحر في حدوثها ليضاعف آلام الفقراء والمحتاجين.
وقال الزرعوني إن هذه الدفعة من المساعدات تعد واحدة من المبادرات التي ستتواصل في الفترة المقبلة لدعم الجهود التي تبذلها الجهات الأهلية التي تعمل في الميدان بشكل مباشر مع الشرائح التي تواجه الشقاء وضيق ذات اليد والعجز عن توفير أقل الاحتياجات الأساسية للمعيشة ومنها العلاج والرعاية الصحية اللذان يعتبران من أهم المطالب الأساسية لكل إنسان خاصة في الظروف التي يعاني منها قطاع عريض من شعب النيجر.
وأوضح رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر أن الفترة الماضية شهدت جهودا متواصلة لتقييم الوضع الصحي في عدد من المناطق الأكثر تأثرا بالجفاف عبر الزيارات الميدانية التي قام بها مندوبو الهلال الأحمر الذين رافقوا شحنات الإغاثة الإنسانية التي تم نقلها جوا خلال الفترة القليلة الماضية.
وذكر أن الصورة بدت واضحة المعالم حول حجم المخاطر التي تحيط بالفقراء من المرضى الذين لا يملكون الإمكانيات اللازمة لسداد تكاليف العلاج في حين تبذل القليل من المستشفيات الأهلية جهدا إنسانيا لمساندة تلك الشرائح في مقدمتها مستشفى تريزا الخيري بنيامي رغم تواضع إمكانياته.
إلا أنه يعد الأفضل في المنطقة الأمر الذي كان دافعا وراء اهتمام الهلال الأحمر الإماراتي بالمبادرة بتلبية احتياجات المستشفى الذي ينشط بكل تفانٍ في مساعدة المرضى بالاعتماد على دعم المنظمات الإنسانية الدولية ومنها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف».
وأشار إلى ما تعكسه طبيعة الوضع الصحي حول انتشار أمراض الملاريا والحمى الشوكية وشلل الأطفال بين قطاعات واسعة من السكان مع النقص الحاد في الأدوية والأمصال الأمر الذي يدق ناقوس الخطر خاصة بالنسبة للأطفال لافتا إلى ما تشير إليه المنظمات الصحية الدولية من نتائج وتأثير المجاعة على عشرات الآلاف من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد وانعدام الرعاية الطبية مؤكدة أن المأساة تهدد ما لا يقل عن 20 ألف طفل.
وأكد رئيس وفد الهلال الأحمر مساندة الهيئة للفئات الهشة والضعيفة والعمل على تذليل الصعاب كافة من أجل تحسين الوضع الصحي والمعيشي بالتنسيق مع الجهات التي تحظى بالثقة الدولية والمحلية لتدارك الوضع المأساوي القائم، مشدداً على أن الهيئة ستواصل مساعيها الخيرية وجهودها الإنسانية في النيجر لتحقيق تطلعاتها في توفير سبل العيش والحياة الكريمة للبسطاء والمعوزين.
وأعربت سيتا إيفيت مديرة مستشفى تريزا الخيري بنيامي عن بالغ الشكر والتقدير إزاء المساعي الحثيثة والمتواصلة التي تبذلها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي من خلال حرصها على التواجد المستمر لمساندة المتضررين من الجفاف بالنيجر وتقديم المساعدة سواء للأفراد أو الجهات التي تقدم خدماتها لأشد الفئات ضعفا وأكثرها احتياجا للعون وخاصة شريحة المرضى المعوزين.
وأكدت أهمية الجهود التي تبذلها الهيئة لتوفير الإمدادات الطبية من خلال برنامجها الإنساني لإغاثة المتضررين من الجفاف بالنيجر مشيرة إلى أثر تلك المساعدات في تعزيز الوضع الصحي وتغطية النقص الحاد في المستلزمات الصحية الذي تشكو منه العديد من المستشفيات.
وقالت مديرة مستشفى تريزا الخيري إن المواد التي تسلمتها المستشفى ستساهم بشكل مؤثر في توفير الاحتياجات الضرورية لعلاج بعض الحالات المرضية باستخدام المواد الطبية الحديثة والمعقمة الأمر الذي يتيح إمكانية تأمين الرعاية اللازمة للمرضى المترددين على أقسام المستشفى والذي يتراوح عددهم بين 200 إلى 600 مريض أسبوعياً.
وأوضحت أن المستشفى يستقبل العديد من الحالات المصابة بالجفاف والأمراض المعدية التي تستدعي العزل وتوفير أفضل درجات الرعاية اللازمة لها الأمر الذي يتطلب تأمين وجبات غذائية صحية لتحقيق التحسن المرغوب في حالتهم المرضية مشيرة إلى أهمية المواد الغذائية التي قدمها وفد الهلال الأحمر للمستشفى .
أبوظبي ـ «البيان»: