بدأت لجنة تعداد دبي استعداداتها للشروع في أعمال المرحلة الثانية من مشروع التعداد السكاني المزمع تنفيذه على مستوى الدولة في السادس من نوفمبر المقبل، ويستمر حتى نهاية ديسمبر 2005، وسيتم خلال التعداد ولأول مرة استخدام الحاسب المحمول في أعمال جمع البيانات بالإمارة، وذلك بالنسبة لنحو 30% من مناطق الإمارة.
وتتم استراتيجية العمل في التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت من خلال اللجنة العليا للتعداد برئاسة معالي وزير الاقتصاد والتخطيط، ويجرى العمل بها وفق برنامج زمني موحد ومنهجية عمل موحدة من خلال لجان فنية في مختلف المجالات، وتشرف إدارة مركز الإحصاء في بلدية دبي على تنفيذ التعداد العام لإمارة دبي.
وأشار عارف عبيد مراح مدير مركز الإحصاء في بلدية دبي مدير تعداد دبي إلى تخصيص مركز مستقل في منطقة الراشدية لإدارة عمليات التعداد السكاني بالإمارة.
وأعلن أنه سيتم لأول مرة استخدام الحاسب المحمول في أعمال جمع البيانات بالإمارة، وذلك على 30% من مناطق الإمارة، كخطوة تجريبية تمهيداً لإدخال التقنية الرقمية في أعمال جمع البيانات لجميع المسوحات الميدانية التي سينفذها المركز مستقبلا، موضحاً أنه من شأن هذه التقنية أن توفر الوقت المستغرق في إدخال البيانات وتختصر بذلك فترة استخراج النتائج النهائية للمسوحات.
وأضاف أن بلدية دبي أجرت تجارب ميدانية لاستخدام التقنيات الحديثة في أعمال جمع البيانات الإحصائية، وذلك بعد اختبار أكثر من نوعية من التقنيات المتوفرة في هذا المجال، وتم على إثرها اختيار إحدى تقنيات الحاسب الآلي المحمول التي تتميز بالعديد من المميزات، وتساعد على تسهيل عمل الباحثين، وتذلل الكثير من المعوقات، وتوفر الموارد والوقت والإمكانيات، فضلا عن الدقة في نوعية البيانات والمعلومات الإحصائية.
ومن المقرر أن تسهم التكنولوجيا في تسهيل جمع البيانات الإحصائية، وسرعة إنجاز العمليات الإحصائية، وتوفير الكثير من الجهد والمال والوقت المستغرق في جمع البيانات الإحصائية، وصولاً إلى أتمتة مراحل الإحصاء.
وقال إن استعدادات المرحلة الثانية من التعداد تتضمن تدريب المشرفين والباحثين لمدة 5 أيام، يليها تسليم الباحثين مناطق العمل والخرائط المساحية والسجلات، ومباشرة أعمال جمع البيانات ميدانيا، والتي تستغرق مدة 48 يوماً، على أن تصدر النتائج الأولية في منتصف يناير 2006 وتليها النتائج النهائية في مارس 2006، وأوضح أن هذه الخطوة سبقها إنجاز أعمال إعداد البرامج والنظم الآلية المتعلقة بإدخال البيانات إلى الحاسب الآلي.
وذكر مدير تعداد دبي أن عام 2000 شهد آخر مشروع تعداد سكاني جرى تنفيذه في إمارة دبي، وان الإحصائيات المتوفرة عن سكان إمارة دبي خلال العامين الماضيين عبارة عن تقديرات وتنبوءات. وأكد أن النتائج التي سيسفر عنها التعداد سوف تعكس الطفرة العمرانية والديمغرافية بالإمارة، خلال السنوات الخمس التي تلت فترة تنفيذ التعداد.
وقال إن بلدية دبي انتهت من حصر المباني والوحدات السكنية والمنشآت خلال مارس 2003 وهي بيانات سيتم الاعتماد عليها كإطار عام لأعمال عد السكان وجمع بيانات عن خصائصهم الاجتماعية والاقتصادية.
و ذكر عارف المهيري أن مركز الإحصاء انتهى من إعداد النتائج النهائية لحصر المباني والوحدات السكنية والمنشآت في الإمارة، وذلك كإطار عام للعمل الميداني في التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت، سيتم الأخذ به في تعداد السكان خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2005 والتي تتولى بلدية دبي الأعمال التنفيذية المتعلقة به من خلال التنسيق المتكامل مع وزارة الاقتصاد والتخطيط.
وأضاف ان نتائج التعداد أظهرت ان إجمالي المباني في إمارة دبي العام الحالي يبلغ 79 ألفاً و214 مبنى منها 5. 96% في المناطق الحضرية و5. 3% بالمناطق الريفية، وبلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية 237 ألفاً و728 وحدة سكنية، 8. 98% منها في المناطق الحضرية و2. 1% في المناطق الريفية، وبلغ إجمالي المنشآت العامة مثل الفنادق والسجون وغيرها 446منشأة.
فيما بلغت تجمعات العمال ألفاً و195 تجمعاً 98% منها بالمناطق الحضرية و 2%منها في المناطق الريفية، و بلغت جملة المنشآت بالإمارة المتمثلة في المنشآت التي تهدف إلى الربح مثل المنشآت الصناعية والتجارية وغيرها، والتي لا تهدف إلى الربح مثل منشآت الخدمات الحكومية والأندية وغيرها 73 ألفاً و294 منشأة منها 2. 99% في المناطق الحضرية و8. 0% في المناطق الريفية.
و أضاف أن التعداد العام للسكان في إمارة دبي يشارك فيه هذا العام أكثر 500 باحث، موضحاً أن الجديد في تعداد 2005 هو استخدام الحاسب المحمول بشكل جزئي في عملية جمع البيانات وذلك جنباً إلى جنب مع الأسلوب التقليدي المتبع من خلال السجلات، تمهيداً للاعتماد الكلي على استخدام المحمول في الأعمال الميدانية الإحصائية الأخرى خلال الفترة المقبلة .
كتب خالد درويش: