غادرت مطار أبوظبي صباح أمس طائرة محملة بأكثر من 40 طناً من المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية الضرورية والملابس والمستلزمات الطبية متوجهة إلى مطار نيامي يرافقها وفد من هيئة الهلال الأحمر في دبي برئاسة محمد عبدالله الحاج الزرعوني مدير فرع الهيئة بدبي وذلك في إطار جهود الهيئة لإغاثة المتضررين من الجفاف والمجاعة في النيجر.
وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن تلك الجهود تأتي بمتابعة مستمرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر، منوهاً بحرص سموه على مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لإغاثة المتضررين من الجفاف بالنيجر وتحسين الظروف والأحوال الإنسانية والمعيشية للسكان المتأثرين بالأوضاع المؤسفة التي تسببت في حدوث المجاعة.
وقال السويدي إن الهيئة تسعى لتعزيز قدرات سكان المناطق المتأثرة بالجفاف للتأقلم مع الظروف الراهنة ومواجهتها من خلال تقديم المساعدات المختلفة لتحسين ظروفهم وتوفير متطلباتهم الأساسية.
موضحاً أن هذه الشحنة من الإمدادات الإنسانية تم تجهيزها وفقاً للاحتياجات الفعلية للمستهدفين، متضمنة كل العناصر الغذائية الأساسية لسكان المناطق المتأثرة بالجفاف وخصوصاً احتياجات الأطفال من الحليب والوجبات الغذائية المتكاملة والمستلزمات الأخرى مساهمة من الهيئة في سد النقص الحاد في هذا الجانب.
وأوضح أن وفد الهيئة المرافق للطائرة سيقف على آخر المستجدات الطارئة من واقع الميدان ويرفع تقريره للمسؤولين في الهيئة لتسيير مزيد من المساعدات والإغاثات لضحايا الجفاف والتصحر في النيجر، موضحاً أن طائرة أخرى من المساعدات الإنسانية تحمل 40 طناً من المواد الغذائية المختلفة سيتم تحريكها خلال الأيام القليلة المقبلة إلى مطار نيامي ضمن الجهود الإنسانية المكثفة لإغاثة المتأثرين بالجفاف.
وذكر أن الهيئة أرسلت خلال الفترة القليلة الماضية شحنات من المساعدات الإنسانية جواً على متن طائرتي إغاثة نقلتا 80 طناً من الإمدادات الإنسانية عبارة عن مواد غذائية متنوعة شملت الأرز والطحين والسكر إضافة إلى أدوية ولقاحات.
وقال إن وفود الهيئة التي زارت النيجر مؤخراً من خلال مرافقتها لطائرات الجسر الجوي الممتد لصالح المتأثرين وقفت على حجم المأساة عبر جولاتها الميدانية في المناطق الأكثر تضرراً وتفقدها للمتأثرين وإيصال مساعدات الهيئة لهم، منوها بأن تداعيات الوضع الإنساني في النيجر تتطلب تضافر الجهود .
وتقديم المزيد من الدعم والمساندة والوقوف بجانب المتضررين لتجاوز محنتهم الراهنة. وأشار السويدي إلى طبيعة الظروف التي يعاني منها سكان المناطق المتأثرة بالجفاف باعتباره أحد أشكال المعاناة السائدة في القارة السمراء.
والتي تتسبب في نقص إمدادات موارد الحياة الطبيعية وعدم وفرة الغذاء، الأمر الذي ينعكس في ظهور الأمراض ويهدد ملامح الحياة الإنسانية بشكل يتطلب من الهيئات والمنظمات الإنسانية التدخل للحد من فداحة الخسائر التي قد تنتج عنها والتي تتحول إلى مأساة حقيقية بكل أبعادها المؤلمة.
وذكر أن تقارير تلقتها الهيئة من داخل الساحة المنكوبة في النيجر حذرت من تداعيات النقص الحاد في مقومات الحياة الضرورية بما في ذلك الغذاء والدواء وضعف مستوى الرعاية الصحية للذين يهددهم الجوع والفقر والمرض، الأمر الذي يتطلب مزيداً من العمل المتواصل للحد من معاناة تلك الشرائح التي تهز معاناتها الضمير الإنساني.
وأكد السويدي أن الهيئة ستواصل مساعيها الخيرة وجهودها الإنسانية في النيجر انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية تجاه المتضررين هناك وتحقيقاً لتطلعاتها في توفير سبل العيش والحياة الكريمة لهم.