وجهت سلطات الأمن السعودية ضربة مزدوجة موجعة أمس إلى تنظيم القاعدة في المملكة بقتل قائد التنظيم صالح العوفي وثلاثة آخرين على الأقل من المطلوبين أمنياً واعتقلت 10 في مواجهات في المدينة المنورة والعاصمة الرياض هي الأولى من نوعها منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مقاليد الحكم في الأول من أغسطس الجارى.
وقالت وزارة الداخلية السعودية في بيان ان العوفي وعنصراً آخر من «عصابة التكفير والتفجير» قتلا في مواجهات في المدينة المنورة أدت أيضا إلى اعتقال تسعة من المطلوبين.وأصيب في المواجهات ايضا «أحد المقيمين» بجروح بالغة، وأحد عناصر الأمن وأحد المطلوبين.وأكد البيان انه «ثبت لدى جهات التحقيق ومن خلال اجراءات التثبت من الهوية ان احد القتيلين هو المطلوب للجهات الأمنية صالح العوفي».
ووقعت مواجهات المدينة المنورة قبل ساعات من زيارة الملك عبدالله بن عبد العزيز لتأدية الصلاة في المسجد النبوي الشريف. وقالت وكالة الأنباء السعودية ان العاهل السعودي أدى صلاة الميت على الجندي محمد بن معوض الشامي الحربي الذي قتل في اشتباكات المدينة المنورة.
وحول مواجهات الرياض التي تزامنت مع الاشتباكات في المدينة، أوضح البيان انها جاءت بعد «تتبع قوات الأمن احد أفراد هذه العصابة الذي تسلل الى الرياض متنكرا حيث انتهى به المطاف الى موقع سكني شمال مدينة الرياض».وأضاف ان قوات الأمن قامت «بمحاصرة الموقع وإنذار من بداخله».وأوضح البيان ان «احد الأشخاص سلم نفسه لقوات الأمن في حين اطلقت النار بكثافة على القوات فتم اسكات مصدر النار».
مقتل العوفي
وتابع «وبتطهير الموقع اتضح وجود أشلاء ادمية ناتجة عن تفجير عن قرب وربما تعود لجثة أو أكثر»، مشيراً إلى انه يجري التحقق منها.وقالت وكالة «رويترز» ان اثنين قتلا واعتقل ثالث في اشتباكات الرياض، كما جرح عنصر أمن في المواجهات ذاتها لكن إصابته خفيفة. واشار بيان الداخلية السعودية الى «ضبط أسلحة ومتفجرات ووثائق متنوعة ومبالغ مالية» في الموقع.
والعوفي واسمه الكامل صالح محمد عوض الله العلوي العوفي ( 39 عاماً ) من ابرز المطلوبين منذ عامين في المملكة. وكان احد مطلوبين اثنين ظلا فارين من لائحة من 36مطلوبا نشرتها السلطات السعودية في ديسمبر 2003. والمطلوب الوحيد الباقي بعد مقتل العوفي من هذه اللائحة هو طالب بن طالب.
وقد تولى العوفي، وهو شرطي سابق، قيادة تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية بعد مقتل عبد العزيز المقرن في يونيو 2004 في مواجهات مع الشرطة السعودية. وتحدثت تقارير اعلامية اكثرمن مرة عن اعتقال العوفي او مقتله لكنه ظهر مجددا في منتصف مارس الماضي حين بث موقع على الانترنت عددا من الرسائل الصوتية المنسوبة اليه.
وكان الاشتباك الاخير بين عناصر متشددة وقوات امن سعودية في الثالث من يوليو الماضي في الرياض ادى الى مقتل المغربي يونس محمد ابراهيم الحياري الذي يشتبه بأنه كان زعيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وكان الحياري وهو خبير متفجرات مدرجا على رأس لائحة من 36 مشبوها مطلوبين نشرتها وزارة الداخلية في 28 يونيو. وقد اوضحت الوزارة ان 21 من هؤلاء المشبوهين يقيمون في الخارج وسبعة منهم غير سعوديين.
وقام احد المطلوبين الـ 36 وهو السعودي فايز ابراهيم ايوب (30 سنة) المقيم في الخارج بتسليم نفسه بعد ذلك بقليل وعاد الى الرياض. وفي مطلع ابريل قتل اثنان من قادة تنظيم القاعدة في السعودية هما السعودي سعود العتيبي والمغربي عبد الكريم المجاطي اضافة الى 12 ناشطا في مواجهات دامية استمرت ثلاثة ايام في الرس بمنطقة القصيم شمال السعودية.والمواجهات التي جرت امس هي الاولى منذ ان حذرت الولايات المتحدة استراليا وبريطانيا الاسبوع الماضي من وقوع اعتداءات وشيكة في السعودية.