تشهد مدرسة المعالي النموذجية بالعين فعاليات دورة تأهيل وإعداد المدرسين الجدد حيث بلغ عدد المشاركين بالدورة (120) معلماً ومعلمة مواطنين من تخصصات مختلفة.

وأوضح مشرف الدورة حسن الملا أن الدورة تحت رعاية وزارة شؤون الرئاسة وبالتنسيق مع منطقة العين التعليمة حيث تعاقدت الوزارة مع المعهد الوطني للتعليم في جامعة جانجاح التكنولوجية بسنغافورة من أجل توفير دورة تأهيلية للمدرسين والمدرسات الجدد مدتها(3) أسابيع تتنوع بين المحاضرات والتطبيقات العملية لما تم تلقيه بقاعات الدرس، وتم انتداب عدد من الموجهات من منطقة العين التعليمية من أجل الترجمة الفورية للمحاضرات.

وقال إن المدرسين والمدرسات الذين يجتازون هذه الدورة سيكونون مؤهلين وفق أحدث الأساليب العالمية والطرق الحديثة وسيتم منحهم شهادتين الأولى من جامعة جانجاج والثانية من منطقة العين التعليمية.

وأضاف إن هذه النوعية من الدورات تهدف إلى تأهيل المعلمين وتدريبهم على طرق التدريس الحديثة وتنمية قدرة المعلم على التعامل مع أنواع مختلفة من الطلاب وأولياء الأمور والبيئة المحلية للطالب.وتدريبهم على كيفية إعداد الدراسات ووضع تصورات حول مستقبل التعليم في الإمارات.

* تفاعل كبير

واستطلعت «البيان» أراء المعلمين والمعلمات عن مدى الاستفادة من هذه الدورة، فأكدت جميلة الحساني (موجهة لغة انجليزية) على أهمية هذه الدورة وفائدتها الكبيرة على مستويات المعلمين والمعلمات وطرق أدائهم .

وقالت أنا أقوم بعملية الترجمة الفورية من المحاضرات للطلبة ثم أشرف بعد ذلك على التطبيق العملي لما دار أثناء المحاضرة وقد لاحظت تفاعلا كبيرا من المعلمات ولمست مدى حرصهن على تحقيق أقصى درجات الاستفادة. وأضافت أعتقد أن هذه الدورة سيكون لها آثار ايجابية جداً على مسار الحركة التعليمية في إمارة أبوظبي.

وأحب أن أنوه إلى الدور الذي تبذله وزارة شؤون الرئاسة من أجل الارتقاء بالحركة التعليمية.

أما شيخة الحبسي فتقول أشارك للمرة الثانية في دورات من هذا النوع كونها بدأ تطبيقها منذ العام الماضي، ودوري فيها الترجمة الفورية للمحاضرات وإدارة ورش العمل وتطبيق تمارين عملية على المحاضرات النظرية.

وأكدت إن الدورة هذا العام أفضل من الدورة السابقة لأن المحاضرين صار عندهم قدرة أكبر على التعامل أحسن من ذي قبل وهذا يصب في مصلحة المعلم المواطن، كما أن هذه الدورة ستساعد المعلمين الجدد على اجتياز عائق الخبرة .

وأتمنى أن يضاف إلى هذه الدورة تعليم المعلمين كيفية عمل البحوث والدراسات المسحية بنفس الكيفية التي تجرى في الخارج وشاهدنا عينات كثيرة تمت في جامعة جانجاح وتم الاستفادة منها في الحصول على إحصائيات قياسية وأبعاد حقيقية في ارض الواقع.

وعن مدى استفادة المعلمين من هذه الدورة أكد أحمد عتيق الظاهري مدرس جغرافيا، أنه استفاد من الدورة حيث أطلع على أساليب التدريس الحديثة، وتعلم كيفية التعامل مع الطلاب بأسلوب الترغيب.

وقال إن الطالب عندما يشعر بالقسوة يكره المدرسة ونحن نتعلم كيف نوفر لهم الطمأنينة والراحة بما يكفل لنا توصيل المعلومة بيسر وسهولة، وشدد على ضرورة الابتعاد عن مبدأ التلقين والاعتماد على الوسائل الحديثة كالانترنت والبروجكتات وغيرها من الوسائل.وما يزيد من فعالية الدورة أننا عند انتهاء المحاضرة النظرية نجتمع في الفصول ونناقش ما أخذناه في المحاضرة ونطبقه عمليا.

* صقل مهارات

أما حمدان بطي الشامسي مدرس لغة انجليزية، فقد أشار إلى أن الدورة تساعد على صقل مهارات المعلمين ودفعهم لمشاركة الطلاب في الدروس بما يدفع الطالب للبحث والمعرفة ويمنحهم الثقة والرغبة في العمل.

وان الطالب عندما يشعر أنه يؤدي عملاً يضاهي ما يقوم به المدرس يكون مدى تقبله للمادة أكبر. عدا أن ربط الواقع والبيئة التي يعيشها الطالب بمادة الدرس يجعل تفاعله أكبر واستيعابه أوسع، كما أن المعلومة ستترسخ في ذهنه. وهذا بدوره سيساهم في نهضة الحركة التعليمية في بلادنا وبالطبع هذا الهدف الرئيسي للجهود التي ترونها.

أما يوسف راشد خرباش مدرس لغة انجليزية، فقد أكد على أنه استفاد من هذه الدورة حيث قال: أعطتني معلومات وافرة وطرقاً كثيرة في مجال التدريس الحديث. لا سيما وأنني افتقر إلى عامل الخبرة فقد فكرت كثيرا بالكيفية التي سأتعامل بها مع الطلاب وكيف ستكون رهبة أول يوم دراسي لي.

حيث تعودت أن أكون متلقياً وفي هذا اليوم سأكون أنا الذي سيلقي الدرس. ولكن الدورة جعلتني أتخلص من التوتر وتعلمت فيها كيف استطيع تفادي المشكلات الطارئة من قبل الطلبة وإيجاد بالتعاون مع زملائي حلول عدة، وبالتالي عندما تقع المشكلة يكون لها أكثر من حل.

*مفيدة جداً

ورأت منى الشامسي مدرسة رياضيات. أن الدورة مفيدة جدا للمعلمين الجدد خصوصا وأن البعض تخرجوا من كليات غير كلية التربية. كونها تقدم لهم معلومات عن جو المدرسة وتوضح لهم المشكلات المتوقعة سواء بالصف أو بالمدرسة وكيف يمكن التعامل معها. كما تساعدهم على تعلم طرق حديثة في التدريس. وتعطيهم نماذج لعقليات مختلفة للطلبة الذين ستعاملون معهم أثناء الفصل الدراسي.

وأضافت استفدت من هذه الدورة خصوصاً وان المحاضرين يملكون خبرات واسعة وقوية. ولا شك أن هذا سيدفع بنا إلى تحقيق نتائج جيدة ضمن خطة 2020 التي تهدف إلى أن يكون الطالب هو محور العملية التعليمية، وتدعوه إلى الابتكار والتفكير لوحده ويقتصر دور المعلم على الإرشاد فقط.

أما بتلة الشامسي مدرسة علم نفس، فتقول تخرجت منذ ثلاث سنوات وتم تعييني هذا العام كمعلمة علم نفس وها أناذي أحضر هذه الدورة، رغم أني كنت أعتقد ـ بداية ـ أنني لست بحاجة لها وكنت أتساءل ماذا يمكن أن أحققه منها.

فمشكلتي تكمن في أنني سأكون معلمة لطالبات بالثانوية العامة فكيف سيكون أول يوم دراسي لي وكيف لو أنني تعرضت لموقف محرج من طالبة وكيف يمكنني أن أجعل الطالبة تتقبلني؟ ومن خلال هذه الدورة تعلمت كيف استطيع التغلب على هذه المشكلات. أضف إلى ذلك التطبيق العملي لوسائل وطرق التدريس الحديثة.

أما فاطمة المرزوقي معلمة أحياء. فتقول تطوعت للتدريس لمدة شهرين قبل أن يتم تعييني، في مدرسة من الحلقة الثانية، وكنت وقتها ألاحظ كيف تتعامل المعلمات مع الطالبات وكيف كان دور الإدارة لأن طريقة تعاونها مع المعلمات يؤثر على أدائهن إما بالإيجاب أو السلب. وكنت أعتقد أن المدرسة والتعليم يعتمدان بشكل رئيسي على شخصية المعلمة وطريقة تعاملها فقط.

ولكن الدورة وضحت لي أشياء كثيرة كنت أجهلها، كما أنها وفرت علي تدريب سنة كاملة ففي المدرسة تكون مقيداً بالمتاح فقط، أما هنا فنحن نشاهد نماذج وطرق التدريس على مستوى العالم. وأنا أحس بمتعة كبيرة أشعر بها كلما تعلمت شيئاً جديداً بل أعطتني حافزاً لإكمال الدراسات العليا. وتقول أتمنى لو تم تطبيق مثل هذه الدورات على كل الإمارات بل والعالم العربي أجمع.

العين ـ سليم محمد: