أجرت بلدية دبي دراسة حول مدى إمكانية تخصيص منطقة مركزية للأنشطة الصناعية في حتا من شأنها جذب عجلة التنمية، وتلبية احتياجات المنطقة من الأنشطة الصناعية، وتحويل الأنشطة الصناعية القائمة في حتا إليها.

وجاءت الدراسة على ضوء توصيات مخطط تنمية حتا بتطوير منطقة الدراسة إلى منطقة صناعات خفيفة وعدم تخصيصها للأنشطة الصناعية الكبيرة حتى لا تؤثر على البيئة الطبيعية لمنطقة حتا خلال الفترة الزمنية من عام 1998 ولغاية عام 2000.واقترحت الدراسة 3 بدائل تخطيطية، وأوصت بالأخذ بالبديل الثالث والذي يقترح ربط المنطقة الصناعية مع محيطها عبر طريق محوري رئيسي لرفع الكفاءة الاقتصادية، وذلك لما يتميز به من كفاءة اقتصادية عالية وباعتباره أقل كلفة لتنفيذ شبكة الطرق وخدمات البنية التحتية الرئيسية وملاءمته للتخطيط الريفي.

ويقترح البديل الثالث إنشاء طريق تجميعي محوري في منتصف موقع المنطقة الصناعية تطل عليه معظم الأنشطة الصناعية والخدمات الاجتماعية، وربط الطريق بالمناطق المحيطة بالموقع مثل: مكب النفايات، والمناطق الزراعية الأخرى، حيث أشارت الدراسة إلى أن الاقتراح يشجع الطلب على الأراضي الصناعية وجذب الاستثمارات الصناعية وبالتالي تطوير الموقع بصفة عاجلة.

فيما اقترح البديل الأول تطوير المنطقة الصناعية بصفة مستقلة، وتتجسد الفكرة التخطيطية لهذا البديل بتطوير المنطقة الصناعية بصفة مستقلة عن محيطها وذلك بهدف المحافظة على البيئة المحيطة من التأثيرات السلبية التي قد تنتج عنها .

ويمتاز هذا البديل بتوزيع استعمالات أراضي المنطقة على محال البيع بالجملة والمعارض، ومنطقة ورش، ومنطقة مخازن، ومنطقة مصانع، ومنطقة مشاتل، ومنطقة الخدمات المركزية، ومنطقة المرافق العامة، بينما اقترح البديل الثاني ربط المنطقة الصناعية بالمحيط من الجهة الشرقية باقتراح طريق تجميعي دائري.

وأخذت الدراسة في الاعتبار توصيات مخطط تنمية حتا خلال الفترة الزمنية من 1998 ولغاية عام 2000 والرامية إلى تطوير منطقة الدراسة كمنطقة للصناعات الخفيفة، وعدم تخصيصها للأنشطة الصناعية الكبيرة حتى لا تؤثر على البيئة الطبيعية لمنطقة حتا.

واستهدفت الدراسة توفير مناخ جيد للاستثمار وتوفير فرص العمل، وتحديد الفرص المتاحة، والعوائق للتأكد من أن التكوين العمراني يتلاءم مع إمكانيات الموقع، وتقسيم الموقع إلى قطع أراضٍ صناعية قابلة للتطوير وملائمة للاستخدام.

وإمداد المنطقة بالخدمات والمرافق العامة وفق المعدلات المطلوبة، واقتراح نظام شبكة طرق ذي تدرج هرمي بسيط في الاستخدام ويوفر الأمن والسلامة المرورية، لذا اشتملت الدراسة على جمع وتحليل بيانات الوضع الراهن واقتراح البدائل التطويرية للمنطقة وتقييمها واختيار أفضلها وتطويره.

وكشفت الدراسة أن الأنشطة الصناعية القائمة في المنطقة تتمثل في محلات قطع الغيار للسيارات، ومحلات صيانة السيارات، ومعارض للسيارات المستعملة، ومعارض مفروشات، وتجارة مواد البناء، وصيانة المباني، ومخابز، وخدمات الطبخ، والتخزين، ومحلات إصلاح الالكترونيات، والمعدات والآلات، ومصانع تنقية مياه الشرب وتصفيتها، وشركات إنتاج الغاز وتوزيعه، وأشغال الحدادة والرخام.

وتوصلت الدراسة إلى أن الفرص المتاحة تتمثل في الاستفادة من الأراضي الفضاء القابلة للتطوير في تنفيذ مقترحات مخطط تنمية حتا، والاستفادة من طريق حتا في توفير مداخل ومخارج للموقع وربطه بالمحيط، والاستفادة من الأراضي المرتفعة في الموقع باقتراحها مناطق للمرافق العامة مثل خزانات المياه، والاستفادة من اتجاه الرياح السائدة في التخلص من السلبيات البيئية الناتجة والمتمثلة في الأبخرة والروائح.

كتب خالد درويش: