نظمت بلدية دبي حملة للكشف الطبي على المدخنين واختبار نسبة الخطورة من وظائف رئة ونسبة أول أكسيد الكربون بالإضافة إلى قياس الضغط والسكر وذلك لتحديد نسبة خطورة التدخين لديهم.

وقال خالد شريف مدير إدارة الصحة العامة بالبلدية إن هذه الحملة جاءت في إطار دور قسم العيادة والخدمات الطبية بالإدارة في خدمة المجتمع واستكمالاً لحملة الإقلاع عن التدخين التي يقوم بها القسم بالتعاون مع مكتب التثقيف الصحي والتوعية البيئية وإدارة العلاقات العامة والمنظمات في البلدية.

وذكر أن القسم قام بتخصيص يومين من أجل فحص المدخنين وحساب معدل الخطورة للإصابة بالأمراض الخطيرة والمزمنة وتقديم النصح وطرق العلاج المناسبة وكان هناك إقبال كبير من المدخنين لإجراء الفحوصات. كما تم في النهاية ورشة عمل لإجراء بعض تمارين التنفس والتي تساعد الرئة على العودة للعمل بكفاءة.

ومن جهته، قال الدكتور منير حمد طبيب العيادة إنه نظراً لانتشار الأمراض القاتلة الصامتة تم فحص المدخنين لحساب نسبة عوامل الخطورة كمعدل السمنة وضغط الدم ونسبة السكر في الدم بالإضافة إلى فحص عمل ووظائف الرئة وأول أكسيد الكربون.

وكانت النتائج مذهلة حيث أشار الدكتور منير أنه وجد أن الشاب المدخن في الثلاثين من العمر الذي بدأ التدخين قبل عشر سنوات يكون عمر الرئة لديه يساوي عمر رئة لشخص عمره 60 سنة وتكون معدل خطورة أمراض الرئة المزمنة من 10 ـ 20 ضعف نسبة خطورة مقارنة بغير المدخن وهذا تحذير وإنذار للمدخنين، ولكن في حالة اتباع وسائل العلاج والتوقف عن التدخين فورا، تتحسن الرئة خلال عام واحد وترجع إلى معدلها الطبيعي.

و أضاف الدكتور علي مازن، طبيب التثقيف الصحي والوبائيات في قسم العيادة والخدمات الطبية، أن هنالك طرقاً عدة للمساعدة على الإقلاع عن التدخين ولكن تبقى إرادة وعزم المدخن الأكثر أهمية .

وتتوافر للمساعدة لاصقات النيكوتين وهي الطريقة الأكثر شيوعاً واللبان والطب الصيني وطب الأعشاب، كما ظهر في الآونة الأخيرة استعمال أشعة الليزر مؤكداً على خطورة التدخين السلبي والأضرار الصحية التي يسببها.

وقامت اختصاصية «اليوغا» هيلاري أديل من مركز دبي لصحة المجتمع بعمل ورشة عمل لإجراء تمارين للتنفس وأوضحت أن هذه الطريقة من الطرق القديمة ولكنها عادت إلى الظهور في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أنها ستساعد المدخنين على عدم التفكير بالسجائر والاسترخاء وتخفيف التوتر.

وذكرت أنه من يترك التدخين ويمارس هذه التمارين لمدة ستة أشهر سيعيد الرئة إلى سابق عهدها قبل التدخين وإلى الصورة الطبيعية وعمرها الطبيعي.