بلغ حجم الإنجاز في مشروع بنك دم الحبل السري الذي تنفذه دائرة الصحة والخدمات الطبية خلف مركز الثلاسيميا في مستشفى الوصل حوالي 60%. وسيضم البنك ثلاثة مختبرات متخصصة، الأول لتخزين الخلايا الجذعية والثاني لتطابق الأنسجة فيما سيخصص المختبر الثالث لعلم أمراض الدم.

و صرح د.علي رضا الهاشمي مدير إدارة المختبرات الطبية في دائرة الصحة والخدمات الطبية ورئيس فريق العمل المشرف على المشروع بأنه من المتوقع أن يبدأ البنك العمل رسمياً خلال شهر أكتوبر المقبل.

وتبلغ مساحة المبنى حوالي 700 متر مربع ويتكون من طابقين سيتم تخصيص الطابق الأول منه للمختبرات وأقسام للتخزين وغرف لتحضير الخلايا الجذعية الموجودة في دم الحبل السري فيما سيتم تخصيص الطابق الثاني للإدارة والتدريب وتقنية المعلومات لربط المركز بالمؤسسات العالمية في هذا المجال.

وأكد الدكتور الهاشمي على أهمية إنشاء هذا البنك الذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى دول المنطقة مشيرا إلى أن البنك سوف يتبع خطة تهيئة للحصول على اعتراف دولي من قبل المجموعة الأميركية لبنوك الدم وجهات دولية أخرى.

وأوضح أن الخلايا الجذعية الموجودة في دم الحبل السري والتي سيتم تخزينها يمكن استخدامها مستقبلا في علاج مختلف أمراض الدم بما في ذلك السرطانات بكافة أنواعها والثلاسيميا وأنيميا الدم المنجلية.

مشيراً إلى أن تخزين العينات التي سيتم استخلاصها من دم الحبل السري ( المشيمة) سيكون مفتوحا لمن يرغب من المواطنين والمقيمين في المرحلة الأولى وسيتم في المراحل اللاحقة فتح المجال أمام دول مجلس التعاون والدول العربية للاستفادة من الخدمات الطبية الراقية التي سيوفرها البنك لافتا إلى أن عملية تخزين العينات سيكون دون مقابل للمواطنين وبأسعار رمزية للمقيمين.

وأشار الدكتور علي رضا إلى أن المركز سيتم تزويده بأحدث الأجهزة والتقنيات المتوفرة في بنوك دم الحبل السري العالمية وسيتم الاستعانة بعدد من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال من عدد من الدول المتقدمة ومنها سنغافورة وبريطانيا وألمانيا للإشراف على كيفية سير العمل نظرا لخبرتهم الطويلة في هذا المجال.

ومن جانبها قالت أسماء إبراهيم محمد الأسد المسؤولة الفنية في البنك بأن الدائرة قامت بإعداد وتدريب الكوادر الطبية والفنية المواطنة التي ستعمل في المركز.

حيث تم انتداب عدد من المواطنين في دورة تدريبية لمدة شهر كامل في بنك دم حبل السرة في مستشفى كيه. كيه المتخصص بالولادة والأطفال في سنغافورة للتدريب على كيفية تحضير.

وفصل وتخزين الخلايا الجذعية وسيتم إرسال نفس المجموعة في دورة تدريبية مماثلة لنفس الأشخاص إلى بريطانيا ؛ كما سيتم إرسال مجموعة ثانية من الأطباء والفنيين المواطنين في دورة تدريبية إلى قبرص لمدة شهر كامل للتدرب على تطابق الأنسجة (باستخدام تقنية الحمض النووي الريبي).

واوضحت أسماء إبراهيم إلى أن فريق العمل المشرف على تنفيذ المشروع قام بتحديد واختيار الأجهزة والمعدات الطبية المطلوبة للمركز على أن يبدأ تركيبها حال انتهاء الأعمال الإنشائية مباشرة، مشيرة إلى أن المركز سيضم ثلاثة مختبرات متخصصة الأول لتحضير الخلايا الجذعية وفصلها والثاني لتطابق الأنسجة فيما سيخصص المختبر الثالث لعلم أمراض الدم التخصصي.

وأوضحت أسماء إبراهيم المسؤولة الفنية في بنك دم الحبل السري بأنه سيتم تخزين الخلايا الجذعية من ثلاث فئات من المتبرعين الفئة الأولى من المتبرعين لانفسهم والفئة الثانية من المتبرعين لأغراض البحث الطبي والفئة الثالثة من المتبرعين لصالح المرضى بشكل عام، مشيرة إلى أن الخطة المبدئية تقضي بتخزين أكثر من 1000 وحدة لدم الخلايا الجذعية خلال العام الأول من بدء العمل في البنك.