صوت الطبول جذب الجمهور الذي حيّا فرقة الحربية الفولكلورية المحلية التي قدمت عروضا متنوعة خلال مشاركتها في أسبوع المفاجآت التراثية، الذي تنظمه جمارك دبي، وذلك يوميا من الساعة الخامسة وحتى الساعة العاشرة مساء في مراكز التسوق.

واستمتع رواد مركز لامسي بلازا وديرة سيتي سنتر على مدى اليومين الماضيين بالعروض الشعبية الفولكلورية التي قدمتها الفرقة، والتي تعرفوا من خلالها على بعض الرقصات المشهورة مثل: العيالة والرزفة.

وقال عبد الرحمن عيسى، رئيس لجنة أسبوع المفاجآت التراثية أن الفرقة تضم 60 شخصا من مختلف الأعمار، ويشارك في أداء الرقصات نحو 30 شخصا ضمن العروض التي يقدمونها في مراكز التسوق، مشيرا إلى أنه على الرغم من عدم وجود روابط أسرية بين أعضاء الفرقة كونهم ينحدرون من عائلات مختلفة إلا انهم يؤدون الرقصات بطريقة متناغمة ومتناسقة، لأنهم يشعرون انهم يمثلون بلدهم ويحافظون على تاريخ وعادات وتقاليد أجدادهم.

وأوضح عيسى أن أفراد الفرق يشعرون بالفخر بتقديم الفن الفولكلوري الشعبي، وكلهم أمل في أن تزرع عروضهم بذرة الرغبة لدى الآخرين لتعلم هذا الفن الجميل والأصيل، أو على الأقل غرس حب هذا التراث التقليدي في نفوس الحضور لدعم مثل هذه الفرق على النمو والاستمرار.

وأضاف عيسى أن التراث الإماراتي غني بتاريخه العريق، وقد حرصنا ومن خلال فعاليات أسبوع المفاجآت التراثية ان نعكس صورة حقيقية ومشرقة عن هذا التاريخ والتقاليد الأصيلة التي تربى عليها الأبناء وحافظوا عليها، مشيرا إلى أن عروض الفرق الشعبية هي إحدى الطرق التي يمكن من خلالها إيصال جانب من التراث إلى المشاهدين وزوار مفاجآت صيف دبي.

وأوضح أنه باستخدام السيوف والعصي الخشبية المزخرفة يدويا والبنادق، يقوم أفراد الفرقة بتقديم عروضهم الراقصة بحركات متجانسة، لتمثيل إحدى قصص الصيد الناجحة، ويرافق ذلك موسيقى وأغاني وأهازيج فولكلورية مستخدمين أدوات موسيقية تقليدية لبث الحماس والنشاط في الجميع.

وذكر عيسى أن الإمارات تزخر بالأغاني والرقصات التقليدية، والتي تلعب دورا حيويا في مختلف مظاهر الحياة عند الناس، وتؤلف كلمات الأغاني وفقا للمناسبة التي تتناسب معها، ابتداء من جلب المياه ووضعها في الآبار إلى الغوص من اجل البحث عن اللؤلؤ في مياه الخليج، وكل أغنية لها إيقاع خاص وموسيقى جعلتها توحي بعمل الفريق الواحد الجيد.

ولعل أصل بعض الحكايات يرجع إلى زمن بعيد، حيث كان الرجال في الماضي يتجمعون حول النار في الصحراء، ويحلو لهم اللقاء ومناقشة أعمالهم اليومية وسماع الأخبار، وأيضا كانت مناسبة جيدة لإلقاء الشعر و سرد إحدى الحكايات.

وتم تداول تلك القصص من جيل إلى جيل حتى وصلت إلى وقتنا الحاضر، وكذلك الحال خلال الاحتفالات التي يتخللها الرقص والغناء، والتي تناقلها الأبناء عن الآباء والأجداد وبقيت حتى يومنا الحاضر.