أصيبت مجندتان كنديتان من القوة متعددة الجنسية لحفظ السلام العاملة في سيناء في انفجار أمس لدى مرور حافلة صغيرة تابعة للقوة، قرب مطار في شمال سيناء غربي قطاع غزة، وأكد مصدر رسمي مصري ان الانفجار عمل إرهابي.

وصرح محافظ شمال سيناء احمد عبد الحميد للصحافيين ان أجهزة الأمن ألقت القبض على عدد من بدو المنطقة. وأوضح ان الانفجار ناجم عن اسطوانتي غاز موصولتين بنظام كهربائي قام «إرهابيون» بتشغيله لدى مرور حافلة لقوة حفظ السلام العاملة في سيناء.

وقال ان «الإرهابيين الذين كانوا مختبئين في بستان مشمش» قريب من الطريق لم يتمكنوا سوى من تفجير اسطوانة واحدة من الاثنتين.ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن عبدالحميد قوله في تصريحات خاصة للتلفزيون المصري انه جرى نقل المجندتين إلى داخل مطار الجورة وهما الآن تمارسان حياتهما بصورة طبيعية.

وأضاف أن الانفجار حدث بجوار سيارة تابعة للقوة متعددة الجنسية على مسافة كيلومتر واحد من المطار وأدى إلى حدوث أضرار طفيفة بالعربة.

وتابع المحافظ في تصريحات خاصة لقناة النيل للأخبار أنه جرى اكتشاف عبوة ناسفة ثانية بجوار منطقة الانفجار الأول عبارة عن أسطوانة غاز بها سلك موصل بمفجر.

ولم يتهم عبد الحميد أى جهة بالوقوف وراء الحادث ،مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل بحثها لمعرفة ملابساته، مؤكدا عدم وقوع أي إصابات لأي من السكان لأن الانفجار وقع في منطقة صحراوية مفتوحة غير مأهولة بالسكان تبعد عن منطقة الشيخ زويد ثلاثين كيلومترا وتبعد عن العريش بحوالي ستين كيلومترا.

وقال بيان لوزارة الداخلية إن الانفجار محدود ووقع نحو التاسعة صباحا ولم يسفر عن سقوط أي قتلى خلافا لما أوردته بعض المصادر الإعلامية.

وأشار البيان إلى أن الانفجار وقع على يمين الطريق الصحراوي الفرعي أثناء مرور إحدى سيارات القوات متعددة الجنسية في منطقة الجورة في الشيخ زويد بسيناء على مسافة كيلومتر واحد من معسكرهم.

وأوضح الناطق باسم القوات متعددة الجنسية أيان باندكسيل إن الانفجار وقع قرب الحافلة التي تستخدمها القوات وكان بداخلها شخصان لم يصابا بأذى إلا أن الحافلة احترقت.

وتقع منطقة الشيخ زويد قرب رفح المقرر أن تنتشر فيها قوات مصرية الأسبوع المقبل في إطار مذكرة تفاهم تبادلتها مصر مع إسرائيل للموافقة على زيادة القوات في سيناء عما هو منصوص عليه في معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.

وتتكون الوحدة الكندية وهي واحدة من 11 وحدة في القوة متعددة الجنسية من 29 عسكريا يتمركزون جميعا في قاعدة الجورة.وإضافة إلى الجورة وهو معسكر صغير يقع جنوب سيناء بالقرب من شرم الشيخ يوجد أيضا 32 مركز مراقبة في شبه جزيرة سيناء التي تبلغ مساحتها 12 ألف كلم مربع.

وتشارك إحدى عشرة دولة في القوة غير التابعة للأمم المتحدة والتي يتولى الأميركيون قيادتها ويشكلون نصف عددها البالغ ألفي جندي.ويرأس القوة مدير عام أميركي مقره روما فيما يتولى قيادتها الجنرال الايطالي روبرتو مارتينللي.

والقوة المتعددة الجنسيات مكلفة الإشراف على تطبيق الاتفاقات المصرية الإسرائيلية التي تقضي بوجود قوة عسكرية محدودة العدد والسلاح والقواعد في شبه جزيرة سيناء المصرية.