يتفاعل الزوار مع الفرق الفنية المنتشرة في المراكز التجارية، وتقدم فرقة «كالناي» الفولكلورية الرومانية عروضا مستمرة في مركز حمرعين ما بين الساعة 00:5 مساء وحتى الساعة 00:7 مساء ومن الساعة 00:8 مساء وحتى الساعة 00:10 مساء في الريف مول، وذلك ضمن فعاليات أسبوع المفاجآت التراثية التي تنظمها جمارك دبي خلال الفترة ما بين 11-17 أغسطس الجاري.
وتعكس العروض التي تقدمها الفرقة الأجواء التراثية والفولكلورية الموجودة في رومانيا، فما زال الريف يشكل قلب وروح رومانيا، حيث مازالت ثقافة البداوة والحياة الريفية هي السائدة ويغلب عليها طابع القرون الوسطى، كما هو الحال في سائر الدول الأوروبية.
مع ما تتمتع به رومانيا من تضاريس متنوعة ومناخ جميل طوال العام، إلى جانب ثرائها بالثقافة التي يعود تاريخها إلى أكثر من 2000 عام، ويبعث كل يوم إلهام جديد ومتعة جديدة، وهذا ما حاولت فرقة Calanoi, التي تأسست في العام 2003 في مدينة تقع في مركز «مالدوفا» أن تحضره من هناك إلى دبي لتعبق برائحة المروج وروح فولكلور تلك المنطقة.
وتقدم الفرقة الرومانية عروضا ثقافية وعروض دق الطبول، إلى جانب إقامة معرض يضم منتجات الحرف اليدوية، هذا بالإضافة إلى إنشاء قرية رومانية في مركز حمرعين، يتعرف من خلاله زوار المركز على عادات وتقاليد متنوعة.
وعلى الرغم من أن تلك الفرقة من «مالدوفا»، إلا أنها تحرص على عرض رقصات وأهازيج مختلفة تعكس ثقافة العديد من المناطق في رومانيا، بحيث يشاهد الحضور الصورة الكاملة عن ثقافتهم، وقد استعدوا لهذه العروض من خلال لبسهم الذي يمثل الزي التقليدي، وهو مصنوع يدويا في الريف من أوراق البلوط، وتتنوع رقصاتهم وزيهم باختلاف المناطق التي يمثلونها سواء من:
أريديال وبيستوتي ونوسيد، ومما يميز زيهم كذلك القبعات التي يلبسونها والمزخرفة بريش الطاووس، أما منطقة الشمال في رومانيا فهي تشتهر برقصة مدهشة ولباس مميز آخر، وتعكس الملابس البيضاء التي يرتديها الصغار النقاوة والبراءة لدى المؤدين. وتتعاقب الرقصات وفق قصص متسلسلة خاصة.
وتؤدى على المسرح بحسب التقاليد المتبعة في مختلف المناسبات، مثل: الزفاف والميلاد، كونها تعكس أحاسيس صادقة يعيشها المرء في حياته، كما تجمع القصائد المغناة والأغاني مزيجا من صدى الحكايات والتقاليد الرومانية، والتي تعاقبت الأجيال على سردها، بينما تستخدم آلات قديمة تصاحب الأغاني كالفلوت والطبل والكوبسا، فيما تم تطعيم هذه الآلات القديمة بآلات حديثة مثل: الكمان والبوق أيضا.
وطبيعة الناس في رومانيا تتجه نحو حب الفن، وتشتهر الدولة بانتشار البيض الملون وأعمال الزجاج والأقنعة والمشغولات الخشبية و السجاد والنسيج، وأيضا يزخر المطبخ الروماني بالكثير من الأطباق المميزة، وهذا ما يمكن أن يشاهده المرء في القرية الرومانية في مركز حمرعين.
دبي ـ «البيان»: