أوقفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التعامل مع 33 منشأة خالفت قرار حظر تشغيل العمال تحت الشمس في أبوظبي خلال شهر يوليو الماضي وهو أول إجراء تتخذه الوزارة لهذا النوع من المخالفات منذ صدور القرار الوزاري رقم 467 لسنة 2005 في حين أكدت أنها ستطبق عقوبات أخرى بحق المخالفين قد تكون غرامات مالية من 3 آلاف مالية إلى 10 آلاف درهم أو عقوبة الحبس أو الاثنتين معاً.

وقال محسن علي سعيد نائب مدير إدارة تفتيش العمل إن إجمالي المنشآت التي خالفت قرار حظر تشغيل العمال تحت أشعة الشمس بلغ 101 منشأة في أبوظبي منذ بداية تطبيق القرار وحتى بداية أغسطس الجاري إلا أن 68 مؤسسة من المنشآت التي خالفت القرار قامت بالتوقيع على تعهد بعدم تكرار المخالفة .

وفقاً للنموذج القانوني الذي أعدته الوزارة في حين بلغ عدد المنشآت المخالفة التي لم تراجع الوزارة 33 منشأة، مشيراً إلى أن الوزارة قررت وقف التعامل مع تلك المنشآت التي لم توقع على التعهد ورفع تقرير إلى وزير العمل أو من ينوب عنه لاتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة بحق هذه المنشآت وفق قانون العمل.

وأكد نائب مدير إدارة تفتيش العمل أن نسبة المنشآت المخالفة للقرار تعتبر مرتفعة لكن هذا يعود إلى أن القرار يطبق للمرة الأولى حيث أكد عدد من أصحاب المنشآت المخالفة أنهم لم يكونوا على علم بالقرار خلال الأيام الأولى من صدوره وادعى البعض الآخر أنهم لم يفهموا حيثيات القرار حيث ظن بعضهم أن القرار يقتصر فقط على العمال الذين يعملون تحت أشعة الشمس المباشرة في حين أن القرار يشمل أيضاً المباني قيد الإنشاء.

وتوقع محسن علي أن تنخفض نسبة المنشآت المخالفة للقرار خلال العام المقبل مشيراً إلى أن الوزارة ستمضي في تطبيقه في كل عام خلال شهري يوليو وأغسطس وأنها ستشدد العقوبات على المنشآت المخالفة وبخاصة تلك التي تكرر المخالفة بعد توقيعها على تعهد بعدم تكرارها.

وقال ان قرار رفع الحظر عن المنشآت المخالفة للقرار ممكن في حالة الحضور إلى الوزارة والتوقيع على التعهد القانوني وبشرط موافقة الوزير أو من ينوب عنه، مشيراً إلى أن الحظر لن يرفع بشكل مباشر في حال موافقة الوزارة إلا بعد مرور من 3 إلى ستة أشهر على تاريخ إزالة المخالفة وتسديد القيود.

وأكد محسن علي أن إدارة التفتيش ستكثف حملاتها التفتيشية خلال الفترة المتبقية الملزمة للمنشآت بالقرار والتي تنتهي في 31 أغسطس الجاري وإصدار محاضر ضبط للمنشآت المخالفة.

ودعا المنشآت إلى الالتزام بهذا القرار لسلامة العمال والنظر إلى الجانب الإنساني لهذا القرار الذي يصب في مصلحة العامل والمنشأة والدولة بشكل عام.

وحول اثر القرار على نسبة الإصابات بين العمال بسبب أشعة الشمس أكد محسن علي الانخفاض الكبير في هذه الإصابات خلال العام الحالي وقال إن الوزارة ستقوم خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع الشرطة والمستشفيات لتزويد إدارة تفتيش العمل بتقرير دوري حول الإصابات التي ترد إلى المستشفيات وبخاصة تلك المتعلقة بالإنهاك الحراري او ضربات الشمس لمتابعة العمال المصابين مع التنبيه على جميع المنشآت بتزويد قسم الصحة والسلامة المهنية بأية إصابات خلال العمل كل 48 ساعة.

يذكر أن وزير العمل كان قد أصدر في نهاية يونيو الماضي القرار الوزاري رقم 467 لسنة 2005 بشأن تحديد ساعات العمل الصباحية والمسائية للأعمال التي تؤدى في أماكن العمل المكشوفة في شهري يوليو وأغسطس، وقامت إدارة التفتيش منذ صدور القرار بحملات تفتيشية وتوعية للمنشآت من خلال توزيع نشرات بأربع لغات على هذه الشركات للالتزام بهذا القرار.