تحطمت أمس طائرة ركاب قبرصية من طراز بوينغ تحمل 121 شخصاً قرب العاصمة اليونانية أثينا خلال رحلتها من مدينة لارنكا القبرصية متجهة إلى مدينة براغ التشيكية، وبعد تقارير متضاربة عن احتمال وجود عمل ارهابي رجحت الشرطة اليونانية وجود عطل مفاجئ في نظام التكييف الهوائي أدى الى تحطمها مع ترجيح عدم العثور على ناجين.

وكان مفترضاً أن تتوقف الطائرة التابعة لشركة «هيليوس» القبرصية في مطار اثينا قبل أن تستكمل رحلتها إلى تشيكيا. وقال مسؤول يوناني كبير في وزارة النظام العام ان الشرطة اليونانية ترجح ان يكون السبب في تحطم الطائرة شمال العاصمة اليونانية هو حدوث عطل مفاجئ في نظام التكييف الهوائي. وقال المسؤول ان قائد الطائرة أبلغ برج المراقبة في مطار أثينا قبل انقطاع الاتصال عن مشكلة في نظام التكييف.

غير ان الناطق باسم الحكومة ثيودوروس روسوبولوس قال ان سبب الحادث لا يزال مجهولاً. وأعلنت ناطقة باسم مطار براغ ان الطائرة المنكوبة كانت متوجهة الى تشيكيا. وكانت التقارير الأولية ذكرت ان الطائرة كانت متوجهة الى مدينة برنو في تشيكيا.

وقالت الناطقة انا كوفاريكوفا «استطيع ان أؤكد ان الطائرة التابعة لطيران هيليوس طراز 737 رحلة رقم زي.يو 0522 كان من المقرر ان تهبط في براغ». وأضافت ان سلطات مطار براغ لا تمتلك نسخة بأسماء الركاب، ولكنه من المرجح ان يكون مواطنون تشيكيون بين الركاب. وكان من المقرر ان تهبط الطائرة في العاصمة التشيكية بعد التوقف في أثينا. وعثر عمال الإنقاذ والإطفاء أثناء بحثهم

ترجيح العطل

عن ناجين بين أنقاض الطائرة وهي من طراز بوينغ 737 على «أول القتلى إلا انه لم يتم العثور على ناجين»، طبقا لما صرح ناطق باسم دائرة الإطفاء، مشيراً إلى ان العثور على أحياء «سيكون صعبا». ولم يكشف الناطق عن أي تفاصيل حول حالة الطائرة المتحطمة التي وصف ما تبقى منها بأنه «أنقاض».

وكانت هيئة الأركان في الجيش اليوناني ذكرت في وقت سابق انها لا تستبعد ان تكون الطائرة «قد تعرضت للخطف». وقال الناطق باسم هيئة الأركان غيراسيموس كالبوياناكيس، انه تم إرسال مقاتلتين من طراز «أف 16» لمرافقة الطائرة قبل تحطمها وان قائدي الطائرتين «شاهدا ان الوضع غير طبيعي في قمرة القيادة» في الطائرة القبرصية. وأوضح ان الطائرة تحطمت في منطقة فارنافا غير المأهولة على بعد نحو 40 كيلومترا شمال شرق أثينا وليس في شبه جزيرة يوبويا كما أورد سابقا برج المراقبة في مطار أثينا.

وقبل التحطم بقليل قال احد مسؤولي المطار انه يبدو ان الطائرة تحلق من دون طيار. واضاف يانيس بانتازاراتوس ان «المطار فقد كل الاتصالات مع الطائرة التي كان من المقرر ان تهبط في وقت متأخر من الصباح وتم ارسال طائرتين تابعتين للقوات الجوية للاستطلاع وابلغنا طياراهما ان الطائرة تحلق فوق جزيرة يوبويا وشاهدا الطيارين منكفئين على وجهيهما في قمرة القيادة». واضاف «لا نعلم كيف تطير الطائرة. ولكن طائرات عسكرية ترافقها وقد وضع المطار في حالة طوارئ».

وفي وقت لاحق أعلن مسؤول كبير في وزارة النظام العام اليونانية لوكالة فرانس برس انه ليس هناك «أي اثر لناجين» . وقال متحدثا بعد مرور أربع ساعات على الحادث «لا يمكننا نظريا ان نستبعد وجود ناجين رغم كل شيء لكن الأمل بوجودهم يتضاءل».من جانبه قال الناطق باسم الرئاسة القبرصية ماريوس كارويان للصحافيين «ان المؤشرات الأولية من السلطات اليونانية تشير الى ان (تحطم الطائرة) لم يكن بسبب هجوم ارهابي».

(وكالات)