بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي بدأت إدارة الإسكان الحكومي مؤخراً بتنفيذ مشروع بناء 24 مسكنا في منطقة الليسيلي، إحلالاً للمساكن القديمة القائمة حاليا، وبتكلفة تبلغ 24 مليوناً و300 ألف درهم.
ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع الإسكان في منطقة لهباب وتضم 21 وحدة سكنية، في الوقت الذي بدأت معه إجراءات توزيع 63 وحدة سكنية للمواطنين في لهباب بتكلفة إجمالية بلغت 48 مليون درهم.
وأكد المهندس عبد الرحمن عبد العزيز سيفائي مدير إدارة الإسكان الحكومي في بلدية دبي أن العامين المقبلين يشهدان مشاريع إسكانية في عدد من المناطق الحضرية والريفية.
مشيراً إلى أنه بتوجيهات من سمو رئيس البلدية واهتمام سموه بتوفير السكن للمواطنين في الإمارة بدأت إدارة الإسكان الحكومي مطلع الشهر الجاري بتنفيذ أعمال بناء 24 مسكناً في منطقة الليسيلي، إحلالاً للمساكن القديمة القائمة حاليا، وتبلغ تكلفة المشروع 24 مليوناً و300 ألف درهم، وتستغرق مدة تنفيذها عاما، من المتوقع انجاز المشروع في يوليو 2006.
وأضاف أن أحجام المساكن تتراوح ما بين 3 إلى 6 غرف نوم، حسب عدد أفراد الأسر المستفيدة، لافتا إلى أنه من مميزات تصاميم الوحدات السكنية في المشروع إمكانية التوسع الأفقي، بحيث يمكن لصاحب المسكن الاستفادة من المساحة المتوفرة في زيادة عدد الغرف، كما روعي في التصميم الخصوصية، واستخدام مواد العزل الحراري، والتهوية، كما روعي في تصميم الواجهات العمارة المحلية بحيث تنسجم مع البيئة الصحراوية المحيطة.
وأوضح أن التصميم يتكون من المبنى الرئيسي، وصالة معيشة للأسرة، وغرف النوم مع خدماتها، ومواقف لسيارتين عند المدخل الرئيسي، بالإضافة إلى مجلس خارجي مع غرفة طعام،، وملحق خارجي للخدمات، كما روعي في اختيار الواجهة الرئيسية للسور الخارجي ألا يحجب الرؤية على المنظور العام للفيلا.
*مساكن لهباب
وذكر أنه من ضمن خطط البلدية في بناء الوحدات السكنية للمواطنين في المدن الريفية تم مؤخراً انجاز مساكن المرحلة الثانية لمنطقة لهباب والتي ضمت 63 مسكناً حكومياً، بتكلفة إجمالية بلغت 48 مليون درهم، ويتم حاليا توزيعها على مستحقيها.
وأوضح أن مشروع الإسكان في منطقة لهباب يعد مشروعا متكاملا تم تنفيذه على 3 مراحل، تضمنت المرحلة الأولى بناء 21 وحدة سكنية، تم انجازها قبل 4 أشهر، أعقبتها المرحلة الثانية التي هي في طور توزيع الوحدات على مستحقيها، كما تم مؤخرا البدء في تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع الإسكان في منطقة لهباب وتشمل بناء 21 وحدة سكنية.
* استراتيجية الإدارة
وأشار سيفائي إلى أن الرؤية الرئيسية لإدارة الإسكان الحكومي توفير السكن الملائم لذوي الدخل المحدود، وهي الرؤية التي بنت عليها خططها في بناء المجمعات السكنية في غضون العامين المقبلين سواء في المناطق الريفية أو الحضرية، لافتا إلى أن الخطة تشمل مشاريع إسكانية في مناطق القوز وعود المطينة، ومشرف، والخوانيج، وكذلك في حتا، وفق جدول زمني للتنفيذ.
وأوضح أن معظم هذه المشاريع في طور التصميم حاليا، ومن المتوقع أن يشهد أكتوبر المقبل البدء بأولى هذه المشاريع، تليها بقية المشاريع الإسكانية في مطلع 2006، مشيراً إلى انه بجانب بناء المساكن الحكومية تقوم إدارة الإسكان الحكومي بتلبية طلبات المواطنين المتعلقة بأعمال الصيانة والإضافات السكنية على وحداتهم السكنية القائمة.
ومضى يقول إن بلدية دبي بدأت بتقديم خدمات الصيانة منذ عام 1996 وذلك بناء على أوامر صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .
وفق الاشتراطات المتبعة بتقديم مساعدات مالية للمواطنين لصيانة مساكنهم القائمة أو بناء إضافات، معربا عن ترحيبه بطلبات المواطنين في دبي المتعلقة بشأن الصيانة أو أعمال الإضافات على مساكنهم القائمة، حيث تأخذ هذه الطلبات مجراها إلى التنفيذ دون أية تعقيدات.
وأضاف أن بلدية دبي تقوم بتنفيذ ما بين 225 إلى 250 طلب صيانة وإضافة سنوياً في مختلف مناطق إمارة دبي، تتراوح تكلفة الطلب الواحد في حدود 200 ألف درهم، وأحيانا تزيد حسب الحاجة التي يفرضها حجم الأسرة، ومساحة المسكن.
موضحا بأنه يمكن للمالك رفع ميزانية مشروع الصيانة أو الإضافة المقررة من حسابه الشخصي، كما تعمل إدارة الإسكان الحكومي على تنفيذ أعمال التصميم والإشراف الهندسي بجميع مراحلها عند تنفيذ أعمال الصيانة، والإضافات السكنية، دون احتساب تكاليف على المالك.
* نظام إلكتروني
وحول خطة إدارة الإسكان الحكومي لتطوير خدماتها أعرب المهندس عبد الرحمن سيفائي عن الجهود المبذوله بالتنسيق مع إدارة مراكز البلدية لتفعيل خدمات الإسكان في المراكز الفرعية، موضحا بأنه جرى العمل على تطوير خدمات الإسكان الحكومي في مركز بلدية دبي في منطقة أم سقيم ومركز البلدية في منطقة الطوار بحيث يمكن للمراجع في أي من المراكز الفرعية الاستفادة من جميع خدمات إدارة الإسكان الحكومي.
وأضاف أن الخدمات ذاتها تقدم من خلال مركز خدمة العملاء في المبنى الرئيسي للبلدية، إلا أنه من المحتمل إيقافها في غضون الشهرين المقبلين، لتكون مقتصرة فقط على المراكز الفرعية القائمة في المناطق السكنية، بحيث يعنى كل مركز بمعاملات القاطنين في المناطق المحيطة به، انطلاقا من سياسة إدارة الإسكان الحكومي في العناية بعملائه.
ورفع عناء الوصول إلى المبنى الرئيسي لانجاز معاملاتهم، واصفا الإجراء بأنه في صالح المقيمين، خصوصا وأنه يصعب الحصول على مواقف شاغرة بالقرب من المبنى الرئيسي، فضلا عن دوره في توزيع زحام المراجعين على أكثر من موقع بدلا من حصره في موقع واحد.
وأعرب عن توقعاته في أن يشهد مطلع العام المقبل التحول إلى النظام الالكتروني في التقديم لخدمات إدارة الإسكان الحكومي، وهذا يسري على جميع الطلبات سواء التقديم للحصول على قطعة أرض سكنية أو أعمال الصيانة، أو الإضافات أو الحصول على وحدة سكنية، إلا أنه استطرد قائلا: مع ذلك فإن هذا التحول لن يلغي دور المراكز الفرعية في الوقت القريب في تلقي الطلبات الورقية، ولكن يعد رديفا لدورها.
* تحديث البيانات
وحول الدعوة التي وجهتها بلدية دبي عبر النشر في وسائل الإعلام لأصحاب طلبات الإسكان المقدمة إلى بلدية دبي وخاصة طلبات الأراضي السكنية بضرورة تحديث بياناتهم، قال سيفائي إن إدارته تحتفظ بملفات مضى عليها أكثر من عامين أو ثلاثة، قد يكون طرأ تغيير ما على بياناتها، كانتهاء صلاحية جواز السفر.
أو تغير الحالة الاجتماعية، وحفظاً لحقوق المراجعين دعوناهم إلى تجديد بياناتهم، وهذا أمر إيجابي، وبمجرد تجديد بيانات الطلب يعرض على اللجنة دون أي تأخير وحسب أسبقية التسجيل، ويمكن تحديث البيانات في أي من مراكز بلدية دبي الفرعية والمنتشرة في المناطق السكنية.
وقال إن في البلدية عددا من الملفات الإسكانية القديمة منذ الثمانينات، بسبب عدم قيام أصحابها بمراجعة البلدية عنها، وهنا تكمن أهمية الإعلان للمتقدمين بطلباتهم إلى ضرورة تحديث البيانات المرفقة، والحكومة لا تألو جهداً في أخذ جميع الحالات بعين الاعتبار.
* العلاقة مع البرامج الإسكانية
وحول مدى إمكانية حدوث ازدواجية في تقديم الطلبات بين إدارة الإسكان الحكومي ولجنة الأراضي السكنية في دبي، قال سيفائي إن جميع طلبات الإسكان المقدمة إلى بلدية دبي أو لجنة الأراضي السكنية تتم من خلال إدارة الإسكان الحكومي.
وبمطابقة هذه الطلبات بالاشتراطات المطلوب توافرها فيها، وبناء على الأسبقية يتم إدخال الملفات إلى اللجنة، وعليه تقوم اللجنة بالموافقة على هذه الطلبات وإحالتها إلى إدارة الإسكان بعد إقرارها، وبذلك تقوم إدارة الإسكان بإبلاغ المستفيدين وتحويلهم إلى قسم المساحة، وهي آلية واضحة جداً، وهناك تنسيق كامل بين الجهتين، ذلك أن كلاً منها يعد مكملا للآخر.
* رضا العملاء
وعن مدى رضا المستفيدين من مشاريع الإسكان التي تقوم بلدية دبي بتنفيذها قال مدير إدارة الإسكان الحكومي: بعد مرور 3 أشهر من توزيع الوحدات السكنية في المشاريع التي ننفذها نقوم بتوزيع استبيان على المستفيدين، يتضمن أسئلة تفصيلية كثيرة، تشمل الواجهات والمسطحات الأفقية وأنواع التشطيبات الداخلة في البناء.
وبذلك نقوم بدراسة هذه الآراء، ونبني على ضوء ما جاء فيها تصوراتنا للمشاريع الإسكانية التالية، وهو ما تم العمل به في منطقة حتا، إذ يمكن الوقوف على التغييرات التي طرأت على الوحدات السكنية من مرحلة إلى أخرى لتكون أكثر ملاءمة وتناسباً مع متطلبات قاطنيها.
وأضاف ان مشاريع البناء تتم حسب حاجة المنطقة، وتصمم حسب البيئة المحيطة بها، فالوحدة السكنية التي تقام في المناطق الريفية أو الجبلية قد لا تجدها في المدينة، كذلك فإن طبيعة الأرض تتحكم في مساحات عناصر المسكن، فالبيئة الجبلية في حتا تحتم بناء وحدات سكنية أصغر مساحة من مثيلاتها في منطقة صحراوية منبسطة، فالبيئة تتدخل في إعداد التصاميم .
وتحدد مساحة الأراضي، مع ذلك ورغم كوننا مقيدين بأسعار السوق الباهظة فإننا نحاول بقدر المستطاع ان نوسع في مساحات الغرف، ونشجع تصاميم وعناصر العمارة المحلية، كذلك تكون الألوان منسجمة مع البيئة.
ونفخر بأن مشاريعنا تأخذ في الاعتبار النمو الأسري، إذ يمكن تحقيق الامتداد الرأسي للمسكن، بما يوفر المزيد من غرف النوم، كذلك فإننا نطبق العزل الحراري والهندسة القيمية في مشاريعنا، وبانتهاء المشروع نتأكد من توافر جميع الخدمات المطلوبة.
* ذوي الدخل المحدود
وحول موقع إدارة الإسكان من برامج الإسكان الأخرى سيما برنامج الشيخ محمد بن راشد للإسكان قال: نحن في بلدية دبي نركز على فئة ذوي الدخل المحدود، ممن لا يمكنهم الاستفادة من بقية البرامج.
كما ينصب تركيزنا بشكل كبير على المناطق الريفية مثل حتا ولهباب، في حين ان برنامج الشيخ محمد بن راشد للإسكان مشروع طموح وضخم وندعمه بجميع قدراتنا، فالمعروف أنه على مستوى الدولة هناك أكثر من جهة تتولى عملية الإسكان وهذا ايجابي حيث تتوفر فرص أكثر للمستفيدين، كما ندعو القطاع الخاص للقيام بدور ايجابي في توفير الإسكان للمواطنين.
وحول ما إذا كانت البلدية قامت بتحويل ملفات بعض الحالات التي لا تنطبق عليها اشتراطات الدخل المحدود إلى برامج إسكانية أخرى، قال عبد الرحمن السيفائي: تحتفظ بلدية دبي بطلبات التقديم على الأراضي السكنية .
ويظل الطلب قائما إلى حين صدور الموافقة النهائية من أي جهة إسكانية، حتى ان جاء موعد عرض الطلب على اللجنة، يتم التأكد من عدم وجود طلب مثيل في البرامج الإسكانية الأخرى، ولكن تأكد تماما أنه من الصعوبة بمكان الاستفادة من أكثر من برنامج إسكاني في وقت واحد.
*خطط مستقبلية
وعن تصورات إدارة الإسكان الحكومي للمرحلة المقبلة، وأبرز ملامح خططها المستقبلية، ذكر عبد الرحمن سيفائي: نعمل هنا على القيام بواجبنا تجاه المواطن في إمارة دبي بتوفير المسكن الملائم له، وتركيزنا على ذوي الدخل المحدود في توفير المساكن، والأراضي، ويحظى توفير السكن الملائم لذوي الدخل المحدود بدعم كبير من حكومة دبي، وفي خطة البلدية مشاريع إسكانية كثيرة في مدينة دبي وكذلك في المناطق الريفية خلال العامين المقبلين.
كتب خالد درويش: