قبل يومين من بدء عملية إجلاء المستوطنين عن مستوطنات قطاع غزة، كشف النقاب عن مخطط يدعمه ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي لتعزيز السيطرة على القدس الشرقية في إطار إجراءات تهويدها، في وقت عززت قوات الأمن الإسرائيلية تواجدها في محيط الحرم القدسي الشريف لمنع المتطرفين اليهود المناهضين لخطة الانسحاب من الدخول إليه وتدنيسه لتنفيذ مخططهم العدواني على المسجد بهدف استفزاز الفلسطينيين وعرقلة عملية الجلاء.

وفي هذا الوقت، انتشرت قوات الأمن الوطني الفلسطيني أمس على خطوط التماس مع المستوطنات المنوي الجلاء عنها، وعلى الطرق المؤدية إلى الخط الأخضر (المناطق المحتلة في العام 1948)، في حين جددت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» التأكيد على تمسكها بالمقاومة حتى تحرير كل الأرض الفلسطينية، معتبرة الانسحاب من غزة خطوة أولى ولا يمثل سوى 1 في المئة من التراب الفلسطيني المحتل، مشددة على أنها لا تنافس السلطة الفلسطينية.

وأعلنت وحدات الجيش وأجهزة الأمن في إسرائيل حالة التأهب القصوى ونشرت الآلاف من عناصرها في القدس تحسبا لوقوع عدوان على الأقصى من جانب مجموعات يهودية متطرفة لإفشال عملية فك الارتباط.

وقالت مصادر أمنية إن السلطات الإسرائيلية على أهبة الاستعداد لنقل قوات إلى منطقة الحرم القدسي وان آلاف الجنود سيتم نقلهم بواسطة طائرات إلى القدس إذا ما كانت هناك حاجة لذلك.

وتخطط مجموعة من المتطرفين اليهود لدخول الحرم القدسي اليوم الذي يحتفل فيه بذكرى تدمير هيكل سليمان، في حين حذرت رابطة علماء فلسطين الحكومة الإسرائيلية من التغاضي عما يخطط له المتطرفون لأن ذلك يعني اندلاع انتفاضة جديدة.

في غضون ذلك، كشفت صحيفة «يروشاليم» الإسرائيلية الأسبوعية أمس النقاب عن مخطط لتعزيز السيطرة اليهودية على القدس الشرقية في إطار إجراءات تهويدها،

وقالت إن رئيس الحكومة أرييل شارون يدعم هذا المخطط الذي من المفروض أن يبهج معسكر اليمين في إسرائيل الذي يعارض «خطة الفصل». ويتضمن المخطط تطوير مشاريع في القدس العتيقة بهدف منع العرب من إيجاد امتداد بناء سكني، وهو ما خصصت له الحكومة الإسرائيلية مبلغ 60 مليون شيكل.

ويشتمل المخطط الذي أعدته شركة تطوير القدس الشرقية والذي يطلق عليه اسم «الحوض المقدس» إقامة متنزه على السفح الجنوبي لجبل صهيون، وتحسين منطقة وادي قدرون، أما المبنى الأكبر في المخطط فسيكون مركزاً سياحياً يقام على سفح جبل الزيتون بمساحة ثلاثة آلاف متر مربع.

وإضافة إلى السيطرة على المنطقة من خلال تطوير مناطق خضراء، يقترح المخطط ربط منطقة متحف روكفلر ببركة السلطان وبوادي قدرون من جهة ثانية. وسترتبط المواقع بشبكة من الطرق ونقاط المراقبة كما يتم التخطيط لربط متحف روكفلر بباب العمود، وينص أحد المشاريع التي يتضمنها المخطط على تحويل مغارة سليمان الواقعة تحت أسوار البلدة القديمة قرب باب العمود إلى قاعة مسرح.

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية كانت صدقت قبل أشهر عدة على تخصيص مبلغ 35 مليون شيكل لتخطيط شارع الطوق الشرقي، لـ «السيطرة على المسارات في المنطقة». ويلتف الشارع على البلدة القديمة لمسافة تقارب حوالي 20 كيلومتراً.

القدس المحتلة، نابلس ـ سامر خويرة