يسابق القادة العراقيون الزمن للانتهاء من تسوية القضايا العالقة في مسودة الدستور الذي تنتهي مهلة انجازه غداً الاثنين حيث لاتزال قضية دين الدولة وفيدرالية الأقاليم التي يطالب بها الأكراد والشيعة ويخشى السنة أن تؤدي الى تقسيم البلاد وتعرقل الوفاء بالمهلة، رغم تسوية 75% من القضايا العالقة أبرزها تقاسم عائدات النفط بين المحافظات على أساس عدد السكان وقضايا أخرى.
ميدانياً قتل 29 عراقياً في هجمات وحوادث متفرقة من بينهم 15 قتلوا برصاص القوات الأميركية أمام مسجد في منطقة الخالدية غرب بغداد وفقاً لرواية أهالي المنطقة التي نفاها الجيش الأميركي. وتوقع الرئيس العراقي جلال الطالباني في مؤتمر صحافي أمس الانتهاء من صوغ مسودة الدستور اليوم. وقال «ان «هناك نقاطاً كثيرة توصلنا إليها والباقي هو القسم الأقل».
وقال طالباني ان المناقشات تتناول «جملة مسائل منها فيدرالية الجنوب وعلاقة الدولة بالدين». ونفى أن يكون هناك اتفاق لترحيل بعض نقاط الخلاف إلى ما بعد الانتخابات المقبلة، وقال «لا يوجد ترحيل انما يوجد اتفاق على سن دستور بالتوافق مع جميع الأطراف».ورفض الرئيس العراقي الإعلان عن النقاط التي تم التوصل إلى حل بشأنها، وقال «هناك نقاط كثيرة توصلنا إلى حلها ولكني لست مخولاً بالإعلان عنها لأننا نريد الإعلان بصورة مشتركة».
وفي وقت سابق أرسل أعضاء الجمعية الوطنية (البرلمان) إشارات متباينة بشأن محادثات أمس، حيث قال البعض انهم يقتربون من التوصل إلى اتفاق، بينما عبر البعض الآخر عن مشاعر تشاؤم. لكن عضواً في لجنة صياغة الدستور قال لوكالة «فرانس برس» انه تم تسوية 14 نقطة من أصل 18 كانت محور النقاش في صياغة الدستور، من بينها الاتفاق حول حصول المرأة على 25 في المئة على الأقل من مقاعد الجمعية الوطنية.
وأكد عضو لجنة صياغة الدستور السني صالح المطلق لوكالة «فرانس برس» انه «تم التوصل إلى اتفاق مبدئي في وقت متأخر من ليل الجمعة لتقاسم العائدات النفطية بين الشيعة والسنة والأكراد». وأوضح أن هذه العائدات في بلد يملك ثاني احتياطي نفطي في العالم ستكون بإشراف الحكومة الفيدرالية وستوزع على المحافظات على أساس عدد السكان، وأضاف ان كل المجموعات اتفقت على هذه النقطة. وقال عضو لجنة صوغ الدستور
إنجاز 75% من
بهاء الأعرجي لوكالة رويترز انه جرى تسوية 75 في المئة من القضايا وسيتم الانتهاء من النسبة الباقية في وقت لاحق. وأضاف الأعرجي وهو من الأغلبية الشيعية ان اللجنة اتفقت إلى حد كبير على موقف بشأن الفيدرالية وهي من أكثر القضايا حساسية فيما يتعلق بالحكم الذاتي للمناطق التي تهيمن عليها جماعة طائفية أو عرقية واحدة.
غير أن عبدالناصر الجنابي العضو السني في لجنة كتابة الدستور قال ان المحادثات ما زالت متعثرة، وأعرب عن عدم تأكده من التوصل لاتفاق. وقال إن الفيدرالية نقطة الخلاف الرئيسية وأنها ستؤجل على الأرجح إلى ما بعد الانتخابات. وأضاف ان طلب الفيدرالية في الجنوب من أكثر القضايا إشكالية في المحادثات.
وبموجب قانون إدارة الدولة في العراق يجب تسليم مسودة الدستور إلى الجمعية الوطنية العراقية بحلول الخامس عشر من أغسطس (غداً) قبل عرض الدستور في استفتاء شعبي في منتصف أكتوبر المقبل. ميدانياً قتل 14 عراقياً في هجمات متفرقة تركزت في بغداد ومحيطها،
فيما قال سكان منطقة النساف في الخالدية القريبة من الرمادي في غرب العراق ان هجوماً شنته دورية أميركية تعرضت لهجوم بعبوة ناسفة قرب مسجد ابن الجوزي بعد صلاة الجمعة أدى إلى مقتل 15 عراقياً وإصابة 17 آخرين بجروح. وكانت مصادر طبية في المدينة قد تحدثت أول من أمس عن سقوط أربعة قتلى عراقيين بينهم ثلاثة أطفال وإصابة 19 على الأقل.
لكن الناطق باسم مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في الرمادي الكابتن جيفري بول قال في رسالة على البريد الإلكتروني ان «القوات الأميركية لم تشارك في أي إطلاق نيران شرقي الرمادي أو في أي مكان قرب مسجد».
بغداد ـ «البيان» والوكالات