اعتقلت السلطات البريطانية أمس عشرة أجانب توطئة لترحيلهم باعتبارهم «خطراً على الأمن الوطني» بينهم الداعية المثير للجدل الأردني الأصل أبوقتادة المحكوم عليه بالمؤبد في الأردن لصلته ببعض التفجيرات. وبعد قليل من الإجراء البريطاني اعتقلت السلطات اللبنانية رئيس جماعة المهاجرين المقيم في بريطانيا عمر البكري عقب خروجه من مقر تلفزيون المستقبل الذي كان يجري معه مقابلة نفى فيها أي علاقة له بتنظيم «القاعدة» مديناً قتل الأبرياء.
وذكرت محطة «المستقبل» ان الأمن اللبناني يحقق مع بكري السوري الأصل في شأن «طريقة دخوله إلى لبنان» اعتقال بكري رغم ان بكري دخل لبنان يوم السبت وبشكل معتاد بجواز سفر لبناني يحمله لكونه يحمل الجنسية اللبنانية أيضاً منذ الثمانينات.وبموجب القانون اللبناني يحق للسلطات اعتقال المشتبه به لمدة 48 ساعة قبل ان يتم توجيه تهمة له أو الإفراج عنه.
وسبق لبكري القول انه لن يخطر الشرطة إذا وردت إليه معلومات ان مسلمين يخططون لشن هجمات في بريطانيا.لكن وفي حواره مع محطة «المستقبل» أمس سبق اعتقاله نفى أي علاقة بتنظيم القاعدة كما أدان «قتل الأبرياء».وعن تنظيم القاعدة قال البكري «ليس لي أي موقف لا سلبي ولا إيجابي من تنظيم القاعدة لأنني أعتبره تنظيماً ليس له وجود ظاهر ولا أمير ولا هيكلية واضحة لكي يكون لي موقف منه وهي ظاهرة نراها على شاشات التلفزيون».
وأضاف «نستنكر قتل الأبرياء سواء أكان في لندن أو مدريد أو نيويورك أو في العراق أو في أفغانستان».وأكد انه لا ينوي العودة للإقامة في بريطانيا حيث عاش منذ عام 1986، معرباً عن رغبته بالإقامة في لبنان.وقال «لا أنوي الرجوع للإقامة في بريطانيا اللهم إلا إذا تبين انه ليس عليّ شيء، وعندها سأزورها كسائح».وأضاف بكري انه يريد ان يقيم «في بلده لبنان»، ودعا كل المهاجرين اللبنانيين للعودة إلى بلدهم.
واعتبر البكري انه «ضحية حملة إعلامية صهيونية» موضحاً انه لبناني المولد ووالده سوري الأصل حصل على الجنسية اللبنانية عام 1965 قبل ولادته.وترك بكري بريطانيا بعدما أمضى فيها نحو 20 عاماً، إثر الإجراءات التي تتخذها السلطات البريطانية بحق من تصفهم بـ «المسلمين المتشددين» على خلفية التفجيرات التي طالت مترو الأنفاق وحافلات النقل.
وكانت صحف ووكالات أنباء عربية وأجنبية قد ادعت ان بكري غادر لبنان إلى إمارة الشارقة في دولة الإمارات، وهو الأمر الذي نفته السلطات في الشارقة جملة وتفصيلاً.وقد نقلت الإذاعة البريطانية عن بكري منذ يومين في اتصال هاتفي قالت انه أجري معه من خلال هاتفه البريطاني انه لا ينوي البقاء في لبنان وسيعود إلى لندن خلال أربعة أسابيع.
بيروت ـ «البيان» والوكالات