أبقى الجنرال ريتشارد مايرز رئيس اركان الجيوش الاميركية الباب مفتوحا أمام بقاء القوات الأميركية في العراق لسنوات، مشيرا الى ان «أحدا لا يعرف» متى تكون القوات العراقية قادرة على حفظ الامن الذي تواصل تدهوره أمس، وأدى لمقتل 25 عراقياً معظمهم مدنيون وأربعة جنود أميركيين بالتزامن مع انهاء عملية «الضربة السريعة» في حديثة.
ودفع الانهيار الامني رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري لترويج الاستعانة بالميليشيات وتسليح لجان شعبية للمساهمة في ضبط النظام .وقال الجنرال مايرز ان قوات الامن العراقية كلفت مسؤولية الامن في سبعة او ثمانية مواقع في البلاد بما في ذلك جزء من بغداد.
لكنه تحدث في مؤتمر صحافي عقده في مقر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عن شكوك كبيرة إزاء إمكانية تحقيق هدف الولايات المتحدة بدء سحب قواتها العام المقبل لتحل محلها تدريجيا القوات العراقية.وردا على سؤال عن المدة التي تحتاج اليها القوات العراقية لقيادة عمليات مكافحة التمرد، قال مايرز «لا احد يعرف». وأضاف «انه أمر مرتبط بالاحداث.. بكثير من الأحداث».
وأوضح «لا يمكن ان تعتمد في تقديرات قدرات قواتك على ما تعتقد مقتل 25 عراقيا انه سيحدث. علينا ان ننتظر لنرى ماذا سيحدث على الأرض». وقال ان القوات العراقية تضم اليوم 178 الف رجل «سيزيد عددهم مع بعض القدرات. لكننا لن نراهن على ذلك قبل تحقيقه». وردا على سؤال عن المدة التي يمكن للقوات بقاؤها في العراق بحجمها الحالي، قال مايرز «يمكن ان نبقى عدة سنوات».
واقر بان قوات يمكن ان تعود لمرة ثالثة الى العراق. وقال «نحن في حالة حرب». حالة الحرب هذه التي تحدث عنها مايرز أدت أمس طبقاً لبيان الجيش الأميركي إلى مقتل أربعة من جنوده وإصابة ستة في هجوم على دوريتهم قرب بيجي شمال العراق الليلة قبل الماضية .
وقالت الشرطة في بيجي ان مركبتين أميركيتين من طراز همفي ومركبة مدرعة أكبر حجما احترقت ودمرت في الهجوم. وفي هجمات متفرقة قتل نحو 25 عراقيا بينهم ستة في تفجير انتحاري في حي الغزالية غرب بغداد و 10 اطباء على يد مسلحين في الرمادي. في غضون ذلك ذكر بيان عسكري أميركي أمس إن عملية «الضربة السريعة»
المشتركة بين الجيش العراقي وقوات العمليات الخاصة العراقية وقوات مشاة البحرية الأميركية انتهت أمس في الحديثة والحلقانية وبروانه في إطار عملية ضد «شبكات وتواجد الإرهابيين المحليين والأجانب ولجمع معلومات استخباراتية من مختلف المصادر».وأضاف أنه تم العثور على تسع سيارات مفخخة و28 قنبلة من بينهم قنابل مزروعة على جانب الطريق في إطار العملية علاوة على اعتقال 36 مشتبهاً للاستجواب.
وفي تطور سياسي لافت أشار رئيس الوزراء العراقي امس الى امكانية تسليح لجان شعبية وجماهيرية بالاسلحة الخفيفة لتساهم في حفظ الامن في مناطقهم المختلفة.وقال الجعفري الذي كان يتحدث امام اعضاء الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) «هناك محوران الأول من خلال دمج الميليشيات ، وهذا نحن متفقون عليه سابقا ومشار اليه في قانون ادارة الدولة بانه على كل القوى السياسية التي كان لها سابقا ميليشيات دمج هذه الميليشيات في اجهزة الدولة لتكون جزءا منها».
وأضاف «هناك شيء آخر مطروح وهو اللجان الشعبية والجماهيرية حيث ان هناك نقاشا الان يقوم على أساس انه بالإضافة إلى الاستفادة منها في جلب المعلومات امكانية تسليحها بالسلاح الخفيف».وأوضح الجعفري «هذا طبعا بصراحة اقولها لكم فيه مشاكل كبيرة، لذلك في غرفة العمليات هناك رأي ورأي آخر غير متغلب عليه».
وتابع «ولكن كمبدأ الاستفادة من اللجان الشعبية والجماهيرية لا اعتقد ان هذا الامر فيه أي تردد ويبقى ان نتغلب على مشكلة تسليحهم» معتبرا ان «الإرهاب في العراق ارهاب منظم». وكان رئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني قد حذر مطلع الشهر الحالي من خطورة القيام باي عملية تسليح للجان الشعبية.الى ذلك اكد محمود عثمان القيادي الكردي وعضو لجنة كتابة الدستور عدم عقد اجتماع كان مقررا امس لقادة الكتل البرلمانية من اجل حسم المسائل العالقة التي تقف عقبة في طريق لجنة كتابة الدستور.
وقال «لن يعقد اليوم ( امس ) اجتماع لقادة الكتل البرلمانية بل عقدت اجتماعات جانبية ومشاورات فرعية».وأضاف «نحن الأكراد عقدنا من جانبنا اجتماعا كرديا ـ كرديا بحضور الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني». وأكد ان «الهدف من هذا الاجتماع هو الوصول الى قرار مشترك والاعداد لارضية ناجحة تمهد للاجتماع المقبل للزعماء والمتوقع ان يعقد اليوم الخميس».
وأشار إلى ان «السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زادة حضر جانبا من الاجتماع». وقال «عقدنا أيضا اجتماعات جانبية مع اطراف شيعية وسنية». وعن مطالب الأكراد، قال عثمان ان «مطالب الأكراد معلنة وهي تتألف من 18 نقطة مازالت عالقة في لجنة كتابة الدستور».