أطلقت السلطات المصرية أمس سراح الدكتور مجدي النشار، الذي تم اعتقاله الشهر الماضي للاشتباه في صلته بتفجيرات لندن، وذلك إثر انتهاء التحقيقات معه بمشاركة محققين بريطانيين ،حيث ثبت عدم تورطه أو وجود علاقة له من بعيد أو قريب بالتفجيرات التي وقعت في السابع من يوليو الماضي، واستهدفت شبكة مترو أنفاق لندن.

وتزامن ذلك مع تأكيد عثمان حسين المعروف باسم حمدي اسحق أحد المشتبه بهم الرئيسيين في التفجيرات، والمعتقل في روما، لمحققين إيطاليين وبريطانيين أن الهدف كان «التخويف لا القتل». وقالت مصادر أمنية في القاهرة أمس إن السلطات أطلقت أمس سراح النشار وهو متخصص في الكيمياء الحيوية بعد أن تم استجوابه في ما يتصل بتفجيرات السابع من يوليو.

وقال المصدر « وزارة الداخلية أفرجت عن النشار بعد انتهاء التحقيقات التي أثبتت عدم تورطه بأية صلة في تفجيرات لندن».وقال مسؤولون مصريون في وقت سابق ان النشار، الذي احتجز الشهر الماضي بناء على طلب من الشرطة البريطانية للاشتباه في صلته بأحد منفذي التفجيرات، ليس متورطاً.

وابلغ النشار ـ الذي حصل على الدكتوراه في وقت سابق من العام الحالي من إحدى الجامعات البريطانية ـ السلطات بأنه عاد إلى مصر لقضاء اجازة مدتها ستة أسابيع وأنه كان ينوي العودة إلى انجلترا. وفتشت الشرطة البريطانية الشقة التي كان النشار يستأجرها في مدينة ليدز الشمالية، وكان ثلاثة من بين المفجرين الأربعة من المنطقة نفسها.

في الوقت نفسه، أبلغ حمدي اسحق احد أبرز المشتبه بهم في التفجيرات محققين بريطانيين وايطاليين أمس أن حقيبة مملوءة بالمتفجرات والمسامير وجدت في لندن كان الغرض منها زرع الخوف وليس القتل. واعتقل اسحق في روما يوم 29 يوليو بعد أن هرب من لندن في أعقاب اعتداءات لندن .

ووجهت بريطانيا إلى ثلاثة مشتبه بهم آخرين على علاقة بالهجمات تهمة الشروع في القتل يوم الأول من أمس. واستجوب اسحق في سجن في روما لمدة ثلاث ساعات بحضور محققين بريطانيين. وقالت انطونيتا سونيسا محامية اسحق للصحافيين عقب الاستجواب أمس «كان يعلم بوجود متفجرات ولكن الغرض منها كان إثارة ضجة وليس القتل...كانت للاستعراض فقط ولم تكن من أجل إلحاق الأذى بأي شخص .»

وقالت إن اسحق اعترف بأنه بالإضافة إلى المتفجرات كان في الحقيبة التي يحملها في يوم الهجمات مسامير أيضا. وتولى الاستجواب قاضي روما دومنيكو ميسيلي، الذي من المتوقع أن يعقد جلسة للنظر في تسليمه لبريطانيا يوم 17 أغسطس. وقالت سونيسا « خمسة بريطانيين حضروا الاستجواب أيضا ». وأضافت أن اسحق قد يتمكن من تفادي التسليم نتيجة سير الأمور ضده في ايطاليا، حيث يشتبه في ضلوعه في الإرهاب الدولي وحمله لوثائق مزورة.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات