كشف معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية عن آلية جديدة تعتزم الوزارة تنفيذها للتأكد من مصداقية الشهادات الدراسية التي تبرزها المنشآت عند التقدم بطلب تأشيرات أو نقل الكفالات من خلال التعاون مع شركة عالمية متخصصة بالتدقيق على صحة هذه الشهادات.

وقال الوزير ان الوزارة ستفرض رسماً مقداره 500 درهم على هذا الإجراء الذي يدفعه الكفيل والذي سيبدأ تطبيقه اعتبارا من الأول من سبتمبر المقبل.وأضاف الوزير ان هذا الإجراء يستغرق أسبوعين على الأكثر وخلال هذه المدة ستمضي الوزارة بإجراءاتها في إصدار التأشيرة للعامل، وفي حالة اكتشاف تزوير بهذه الشهادات فإن تأشيرة العامل ستلغي وسيتم وقف التعامل مع المنشأة إلى حين انهاء إجراءات العامل وتسفيره.

جاء ذلك خلال لقاء وزير العمل أمس بمندوبي المنشآت العاملة في القطاع الخاص والذي عقد في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وتميز بالشفافية والحوار والتجاوب الكبير من الوزير مع المندوبين والرد عن استفساراتهم بكل وضوح.

وأثار القرار الأخير لوزير العمل بتوطين مهنة مندوبي العلاقات العامة في الشركات الخاصة جدلا واسعا بين المندوبين العرب الذين حضروا اللقاء في الوقت الذي لوحظ فيه تغيب المندوبين من الجنسيات الآسيوية عن الاجتماع.

وأعرب عدد كبير من المندوبين عن استيائهم من هذا القرار خاصة وان معظمهم يعمل في هذه المهنة منذ فترات طويلة تمتد إلى 20 عاما وليس لديهم أية مؤهلات للعمل في مكان آخر.

وفسر الكعبي أسباب قراره الأخير بتوطين مهنة مندوبي العلاقات العامة بأن هنالك ما يزيد عن 26 الف مواطن يعانون من البطالة وان توطين هذه المهنة سيخلق 3 آلاف فرصة عمل للمواطنين سنويا.

وقال ان امام المنشآت فرصة حقيقية الآن للاستعانة بموظفين مواطنين من خلال تدريبهم على هذه المهنة بالتعاون مع هيئة «تنمية» مشيرا إلى ان الوزارة ستجدد بطاقات المندوبين غير المواطنين لعام وكحد أقصى عامين شريطة ان تثبت المنشأة انها وظفت مندوبا مواطنا لتكون هذه المهلة فرصة لتدريبه بشكل واقعي.

وأكد الكعبي ان الظروف الحالية فرضت على الوزارة اتخاذ هذا الموقف الجريء لحل مشكلة البطالة لتصل نسبة المواطنين في العلاقات العامة إلى 4% في القطاع الخاص مشيرا إلى ان الوزارة ستتخذ إجراءات مماثلة في عدد من المنشآت الخاصة لتوطين الوظائف العليا والمتوسطة.

وردا على سؤال حول من الذي سيوفر لهذه المنشآت موظفين مواطنين أكد الكعبي انه يمكن التعاون مع هيئة تنمية لتوفير هذا المطلب وان هناك الاف من المواطنين العاطلين الذين يتمنون الالتحاق بهذه المهنة من اجل الحصول على عمل شريف.

وحول عدم قدرة بعض المنشآت على توفير الرواتب التي يطلبها المواطنون شدد الوزير على انه من واجب هذه المنشآت ان توفر فرص العمل لهؤلاء المواطنين وان تعطيهم الحوافز المشجعه لالتحاقهم بهذه المهنة.ورداً على استفسار حول بعض المنشآت الصغيرة التي لا تستطيع توفير رواتب محفزة للمواطنين .

والتي يعتبر مدخولها السنوي متواضعاً مقارنة مع شركات كبرى، أكد الكعبي ان الوزارة ستشدد الإجراء على المنشآت الكبرى كبداية والتي يزيد عمالها عن 100 لكنها لن تتوانى عن المضي في تطبيق هذا القرار في المستقبل مؤكدا قدرة المواطن على التكيف مع مختلف الوظائف ورغبته الحقيقية في المساهمة بازدهار القطاع الحكومي والخاص.

وكان الكعبي استهل اللقاء بكلمة ضمنها الأهداف من وراء إصدار مجلس الوزراء للقرارين رقم 18 و19 لسنة 2005 بشأن نقل الكفالة وإعارة المكفولين والرسوم المقررة لذلك ونظام الرسوم والضمان البنكي.

وتطرق إلى التسهيلات التي تقدمها الوزارة للشركات والمؤسسات وكذلك التسهيلات الخاصة للشركات والمؤسسات التي تلتزم بتطبيق كافة قوانين العمل .. وطالب أصحاب الشركات بضرورة الالتزام بقوانين التوطين في الوظائف وبنسبة اثنين بالمائة وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء.

وقال ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قامت بتصنيف الشركات والمؤسسات إلى ثلاث مجموعات طبقا لجنسية ونوع العمالة فيها.. مشيرا إلى أن الوزارة صنفت الشركات والمؤسسات الى «أ» و«ب» و«ج»®.

المجموعة «أ» وهي الشركة أو المؤسسة التي يوجد فيها نسبة عمالة متنوعة بـ 30 في المئة والمجموعة «ب» نسبة عمالة متنوعة الجنسيات بنسبة 74 في المائة والمجموعة «ج» نسبة عمالة 75 إلى 100 بالمئة. وأضاف أن الشركات والمؤسسات ذات التنوع بنسة 30 في المئة سيكون لها مميزات أفضل عن بقية الشركات والمؤسسات.

وأشار إلى ان هذا التصنيف قابل للتعديل بعد ستة أشهر من تاريخ قيام الشركات والمؤسسات بتعديل نسبة العمالة فيها.حضر اللقاء أحمد كاجور وكيل وزارة العمل المساعد لتخطيط القوى العاملة وحميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمال ومدراء الادارات بالوزارة ومحمد عمر مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.