أكدت إيران مجدداً أمس على قرارها استئناف أنشطتها النووية الحساسة لتحويل اليورانيوم في أقرب وقت مؤكدة أن ذلك سيحصل فور قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوضع كاميرات المراقبة، مشيرة إلى أن الاقتراحات الأوروبية التي قدمت لها الجمعة مقابل تخليها عن تخصيب اليورانيوم «لا قيمة لها» مصرة على حقها في تخصيب اليورانيوم.

لكنها أكدت رغبتها في استئناف التفاوض مع الأوروبيين بشأن برنامجها النووي. وانتقدت طهران أمس تقارير قالت إن واشنطن سترفض منح تأشيرة دخول للرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر المقبل.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي مجدداً إن الاقتراحات التي قدمتها أوروبا الجمعة للحصول من إيران على ضمانات بألا تصنع سلاحاً نووياً «غير مقبولة»، مشيراً إلى أن بلاده تعتزم مواصلة المفاوضات.

وأضاف أمام الصحافيين أمس أن «مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيصلون إلى إيران بحلول» الاثنين وحينها «سنتمكن من إعطائكم معلومات» حول إعادة تشغيل مصنع تحويل اليورانيوم في أصفهان (وسط). وأضاف «سينصبون كاميرات مراقبة إضافية، والعمل سيستأنف فور نصبها». وتابع «نعمل حاليا على الرد» الخطي إلى الأوروبيين وسنقدمه لهم بحلول» الاثنين.

وقال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي للتلفزيون الإيراني أمس إن «العناصر الأساسية التي كنا نود أن تدرج ضمن هذه الاقتراحات مثل الحق في التخصيب ليست واردة فيها، وبالتالي فإن هذه الاقتراحات لا قيمة لها بالنسبة إلينا». وكرر عزم بلاده استئناف أنشطة التحويل الحساسة جدا التي تسبق تخصيب اليورانيوم عما قريب رغم عقد اجتماع طارئ للوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء بطلب من الاتحاد الأوروبي ومخاطر نشوب أزمة دولية.

وأوضح خرازي ان رفض الاقتراحات الأوروبية وإعادة تشغيل مصنع أصفهان «لا يعني أننا لا نريد إجراء محادثات مع الأوروبيين». وأضاف «نحن مستعدون لإجراء محادثات مع الأوروبيين والباقي رهن بهم.. بالطبع لا أحد يمكنه حرماننا من حقنا الطبيعي».

ويجتمع مجلس الحكام، الهيئة التنفيذية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، غدا الثلاثاء في جلسة طارئة بطلب أوروبي للضغط على إيران وثنيها عن استئناف التحويل. في غضون ذلك، قال آصفي إنه «ليس لدى الولايات المتحدة أي حق قانوني أو سياسي في القيام برفض إعطاء تأشيرة لنجاد، وآمل في ألا يرتكبوا مثل هذا الخطأ».

وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» قد كتبت الجمعة أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تفكر في خلق سابقة على حساب نجاد عبر رفض منح تأشيرة دخول إلى رئيس ليتوجه إلى الأمم المتحدة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تكشف هوياتهم أن القرار رهن بنتيجة التحقيق الجاري حول تورط نجاد في عملية احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية في طهران في 1979 واغتيال منشقين أكراد في فيينا عام 1989.

وقال آصفي «إذا لم تكن الحكومة الأميركية قادرة على منح تأشيرة دخول لضيف إلى الأمم المتحدة، فإن الولايات المتحدة غير مخولة استضافة هذه المنظمة الدولية على أراضيها».

يذكر أن مقر الأمم المتحدة يتمتع بحصانة دبلوماسية على غرار السفارات، كما يحظى نجاد بصفته رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة أيضا بالحصانة. لكن عليه المرور في الأراضي الأميركية للتوجه إلى الأمم المتحدة.