تعهد رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية في موريتانيا العقيد اعلي ولد محمد بتنظيم انتخابات عامة فور إجراء استفتاء على الدستور المعدل خلال عام، بعد أن شرح لقادة أحزاب المعارضة خلال لقاء أمس أسباب الانقلاب، والإطاحة بالرئيس السابق معاوية ولد سيدي الطايع.
وقال رئيس الجبهة الشعبية (معارضة سابقة) شبيح ولد ميلانين ان فال «وعد بأن تحدد التعديلات على الدستور التي ستعرض على استفتاء شعبي الولايات الرئاسية باثنتين فقط وان تجري مشاورات بين الأحزاب لتحديد مدة الولاية».كما أعلن العقيد ولد محمد فال انه سيتم إدخال تعديل على الدستور لمنع قيام أي رئيس قادم بتعديل فترة الولاية الرئاسية أو إمكان تجديدها.
وأوضح شبيح ولد ميلانين ان رئيس المجلس العسكري التزم أيضاً إجراء «انتخابات تشريعية ورئاسية مباشرة بعد الاستفتاء لكي تنتهي العملية كلها قبل السنتين الانتقاليتين اللتين أعلنهما المجلس العسكري».وأضاف ميلانين ان العقيد فال أكد أيضاً أن أي عضو في المجلس العسكري لن يترشح إلى الانتخابات العامة المقبلة، والأمر نفسه ينطبق على الرئيس القادم للحكومة الانتقالية.
وقال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم المعارض محمد ولد مولود عقب خروجه من القصر الرئاسي لـ «البيان»: «ان الاجتماع تناول بعض القضايا المتعلقة بمستقبل البلاد، تلقينا شروحاً للأسباب التي دفعت المجلس العسكري إلى الانقلاب والمتمثلة في غياب الديمقراطية حيث ظلت البلاد طيلة المسلسل الديمقراطي يحكمها حزب واحد،
وأضاف:« لقد أبدى رئيس المجلس العسكري استعداده الكامل للتعامل مع كل الأطراف السياسية للخروج بالبلاد من المأزق السياسي الراهن، كما تعهد بإقامة نظام ديمقراطي نزيه وشفاف».وعبر أغلب قادة أحزاب المعارضة عقب خروجهم من اللقاء عن ارتياحهم لما دار في الاجتماع واستعدادهم للتعامل مع السلطة الجديدة.
وضم اللقاء عدداً من قادة أحزاب المعارضة من بينها حزب الصواب وحزب تكتل القوى الديمقراطية، وحزب اتحاد قوى التقدم والجبهة الشعبية وحزب التحالف الشعبي التقدمي.على صعيد متصل أعلن تحالف العدالة والديمقراطية وهو حزب معارض صغير انه سيرفع شكوى ضد الرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد طايع لارتكابه عمليات «نفي ومجازر» في حق السود الأفارقة الموريتانيين.
وأعلن الناطق باسم الحزب با عبد العزيز «ان تحالف العدالة والديمقراطية سيلجأ إلى كل الطرق الشرعية لرفع شكوى ضد الديكتاتور المخلوع أمام المحاكم الوطنية والدولية بتهمة ارتكاب عمليات نفي ومجازر كبيرة في حق السكان السود الأفارقة».
نواكشوط ـ «البيان» والوكالات