أتاحت الأنشطة والفعاليات الكثيرة والمتنوعة التي تقام يومياً في مختلف مراكز التسوق ضمن أسبوع مفاجآت الشخصيات الكرتونية الفرصة أمام الأطفال لإطلاق مواهبهم وتنميتها من خلال ورش العمل المختلفة التي تستهدف فئات مختلفة من الأعمار.

فمن يزور مراكز التسوق هذه الأيام يرى الأطفال يستمتعون كثيرا بأوقاتهم سواء من خلال مشاهدة الفعاليات المتنوعة أو المشاركة في ورش العمل. فترى طفلة صغيرة لا يتعدى عمرها عشر سنوات تقوم بالتلوين على القماش، مشهد يلفت الأنظار، عند الاقتراب منها تجدها منهمكة في عملها كأنها محترفة، دنوت منها وسألتها عما إذا كانت تدرك ماذا تفعل، فأجابت بكل ثقة بأنها تقوم بتلوين الرسمة التي خطتها على القماش باستخدام الألوان المائية.

هذا مشهد واحد من ضمن مشاهد كثيرة، فمن خلال زيارتك لمركز حمر عين والاطلاع على فعالية الغابة الكرتونية، سوف تدرك أمراً مهماً، وهو أن الجيل الجديد من الأطفال يملك الحس الفني والإبداع، وقد تفاجأ بما ستراه.

يحتضن مركز حمر عين فعالية الغابة الكرتونية، التي لا يمكنك إلا أن تندهش عند رؤيتها، فقد جندت دائرة الصحة والخدمات الطبية عددا كبيرا من المنظمين والمساعدين لإخراج هذه الغابة بشكلها الحالي.

فسترى الأشجار الكثيفة والأرضية العشبية والحيوانات الأليفة تجاور الحيوانات المفترسة. ليس هذا فقط، بل يمكنك رؤية الكهف الصخري ولن تستطيع إخفاء ابتسامتك عند رؤية «طرزان» وهو على إحدى الأشجار.

عند دخولك هذه الغابة سوف تندهش بعدد الأطفال الذين يمرحون بداخلها، فلم تكتف هذه الغابة بالشكل الجميل والواقعي، بل استضافت أربعة أنشطة فنية تنمي مواهب الطفل، فإلى جانب اللعب الذي سوف يستمتع به الطفل، هناك اللوحات الفنية التي بإمكانه أن يأخذها معه إلى المنزل تذكارا من الغابة الكرتونية.

فالركن الأول مخصص للرسم على الوجوه، ولعل هذا الركن هو الأحب لدى الأطفال. فرسم الشخصيات الكرتونية على وجوههم تسعدهم. أما الركن الثاني، فهو مخصص للتلوين على القماش وعلى الكرتون، فبعد أن يقوم الأطفال برسم شخصيتهم الكرتونية المحببة، يقومون بتلوينها باستخدام الألوان المائية، ثم تثبيتها على الإطار الخشبي وتعليقها في غرفهم كتذكار من الغابة الكرتونية.

أما بالنسبة للتلوين على الكرتون، فهدفه استخدام الألوان الصحيحة والمتطابقة مع حيوانات الغابة، ومن ثم يقومون بتركيبها وتجميعها مع بعضها البعض لتصبح المحصلة الشكل الكرتوني للحيوان الحقيقي.

وأما في الركن الثالث وهو الخاص بالتلوين على الفخار والتلوين الخشبي للوحات الكرتونية، فمن خلال هذا الركن، يستطيع الطفل أن يتعلم دقة ومهارة استخدام الريشة في التلوين على الفخار وصحة استخدام الألوان الخشبية. وليس هذا فقط، بل عند الانتهاء من تلوين اللوحة الكرتونية، سيقوم المشرفون بمساعدة الطفل على تثبيتها على إطار خشبي يقوم الطفل بتزيينه باستخدام المكعبات الملونة.

والركن الرابع وهو الركن الذي يشهد تزاحما كبيرا من قبل الأطفال، فهو الركن المخصص للتلوين باستخدام الرمل الملون. ولعل هذا من أغرب الأركان التي يمكن أن تصادفها الزائر خلال المفاجآت. وتتلخص فكرة هذا الركن على استخدام الأطفال للرمل في تلوين الصور الكرتونية. ومما يحبب الأطفال في هذا الركن هو أنهم يعتمدون على أنفسهم مئة بالمئة دون مساعدة الآخرين.

فلهم الحرية المطلقة باستخدام الألوان الذين يرونها مناسبة للوحاتهم. وسوف تعتريك الدهشة من دقة ومهارة الأطفال في استخدام ودمج الألوان الرملية بعضها ببعض. وأعرب المسؤولون عن هذه الفعالية عن سعادتهم بالفائدة التي يحصل عليها الأطفال وتأثير ذلك على تنمية مواهبهم الفنية وصقلها.

دبي ـ «البيان»: