ألقت إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي القبض على سبعة أشخاص وبحوزتهم مليونان ومئة وتسعون ألف درهم اختلسوها من أحد مكاتب الصرافة بعد إيهام موظفيه أنهم يملكون مليون دولار أميركي يسعون لاستبدالها بدراهم إماراتية.
وقال العميد خميس المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي إن الحادث وقع بتاريخ الثاني من أغسطس الجاري بعد ورود بلاغ إلى إدارة العمليات بشرطة دبي عن وقوع حادث سرقة بأحد المكاتب التجارية الكائن بإحدى البنايات القريبة من دوار الساعة في دبي.
وفور تلقي البلاغ يوم الأربعاء الماضي الساعة العاشرة والنصف صباحاً شكلت إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية فرقة بحث وتحرٍ تم تكليف أعضائها بسرعة التحرك لإلقاء القبض على المتهمين قبل التصرف في المبلغ المالي المسروق.
وتتمثل الحادثة بقيام المتهم الأول «أ. س» وهو خليجي الجنسية بالاتصال بأحد مكاتب التنسيق بالدولة والادعاء بأنه يرغب باستبدال مليون دولار لدراهم طالباً المساعدة في ذلك، فقام موظف المكتب «الوسيط» بالاتصال بأحد البنوك في الدولة لاستبدال المبلغ، غير أن البنك رفض هذه العملية لعدم اختصاصه في ذلك، فقام الوسيط بالاتصال بأحد مكاتب الصرافة .
واتفقوا على أن يقوم مكتب الصرافة بجلب مليونين ومئة وتسعين ألف درهم كدفعة لاستبدال مبلغ المليون دولار إلى أحد المكاتب، وفور حضور المجني عليهما وبحوزتهما المبلغ داهم المكتب أربعة رجال يدعون أنهم رجال أمن وقام أحدهم وهو شرطي أول في وزارة الداخلية بإبراز بطاقته الصادرة عن الوزارة.
وأوهموا المجني عليهما أن هذه العملية غير شرعية وأنهم مكلفون بإلقاء القبض على صاحب الدولارات وطلبوا منهم تسليمهم المبلغ فقام المجني عليهما بتسليم المبلغ لمنتحلي شخصية رجال الأمن وبعد استيلائهم على الحقيبة التي بداخلها مبلغ المليونين وبطاقاتهم وهواتفهم النقالة فروا هاربين إلى منزل شريكتهم الجانية وتم تقاسم المبلغ فيه حيث حصل المتهم الأول على 500 ألف درهم والثاني على 400 ألف وتقاسم البقية المبلغ بين 300 ألف ومئة ألف درهم.
وأضاف المزينة: قبل أن تمضي الاثنتا عشرة ساعة الأولى من لحظة ارتكاب الجريمة تمكنت إحدى الفرق من القبض على أحد المتهمين والذي تطابقت أوصافه مع الأوصاف التي أدلى بها المجني عليهما، وبسؤاله تبين أنه يدعى «أ. س» خليجي وبتفتيشه ضبط بحوزته مبلغ مالي كبير وبطاقة عمل عائدة لأحد موظفي الصرافة.
وبتفتيش سيارته عثر على حقيبة يبدو من مظهرها أنها تخص أحد مكاتب الصرافة ولم يجد المتهم مناصا من الاعتراف بارتكابه الجريمة بمشاركة مجموعة من الأفارقة هم «م. ع» و«ع. م» أفاد بأنه العقل المدبر للعملية الإجرامية التي تم التخطيط لها مسبقا ولعب هو الدور الرئيس في الاتفاق مع موظفي الصرافة وتسهيل دخول باقي عناصر العصابة بإعطائهم الإشارة المتفق عليها وشرح تفاصيل الخطة ودور كل عنصر فيها.
وكانت المعلومات التي تلقتها المباحث الجنائية هي إشارة البدء لانطلاق الفرق الميدانية لإحكام الطوق حول المجرمين والقبض عليهم حيث تم القبض على المتهم الأول والثاني في وقت قياسي لم يتجاوز 12 ساعة.
وباقي عناصر العصابة «أ. ح» و «ط. س» و «ح. أ» ألقت فرق البحث الجنائي القبض عليهم داخل مساكنهم وسجلوا اعترافاتهم بالتفصيل كل حسب دوره في الجريمة ونصيبه من الغنيمة، أما «ف. أ» الإفريقية التي شاركت في التخطيط والتنفيذ وحاولت الهروب عبر مطار دبي وبحوزتها 300 ألف درهم نصيبها من العملية فقد تم إلقاء القبض عليها قبل صعودها الطائرة.
وتم ضبط البطاقة العسكرية التي استخدمها المتهم «ع. م» والذي يعمل بإحدى مديريات الشرطة أثناء مداهمة أفراد العصابة للمكتب كما تم ضبط مبلغ المليوني درهم كاملاً ووجهت للمتهمين تهمة السرقة وانتحال صفة عامة وأوقفوا على ذمة القضية تمهيدا لإحالتهم للنيابة العامة مع المضبوطات.
وأضاف العميد المزينة لقد ارتكب موظفا مكتب الصرافة خطأ عندما تجاهلا تعليمات وقوانين البنك المركزي كإجراء المعاملة بهذا المبلغ الكبير خارج المكتب دون التأكد من الأوراق والبيانات الشخصية للأشخاص المتعاملين معهم، وكان للمجني عليهما دور في خلق هذه الجريمة نتيجة الرغبة في الربح حيث تم استدراجهم لأحد المكاتب التجارية وبحوزتهما مبلغ كبير متخطين بذلك تعليمات الأمن والمصرف المركزي في الدولة.
كتب محمد زاهر: