بدأ برنامج زايد أمس توزيع قرارات الموافقة لمستحقي المساعدات السكنية والقروض للدفعة الأخيرة التي أعلن عنها في شهر يوليو الماضي، وشكل البرنامج فريق عمل خاص لخدمة المستفيدين لمدة ثلاثة أيام، بهدف السرعة في تسليم المراجعين قرارات الموافقة، وبلغ عدد المراجعين في اليوم الأول حوالي 280 شخصاً.

وصرح المهندس فيصل القرق مدير برنامج زايد للإسكان أن البرنامج على أتم الاستعداد لاستقبال المراجعين المستفيدين من القروض والمنح الذين تمت الموافقة على طلباتهم في اجتماع مجلس الإدارة الأخير.حيث تم توفير مكاتب خاصة لتسليم قرارات الموافقة للمستفيدين وتم تخصيص فريق يضم حوالي 10 موظفين متفرغين تماماً لإصدار قرارات الموافقة، وذلك تجنباً للازدحام المتوقع من المراجعين وسرعة إنجاز معاملاتهم، ويتم استقبال المراجعين في أوقات الدوام الرسمي.

وطالب القرق المستفيدين بضرورة مراجعة البرنامج في الوقت المخصص بهدف استغلال الوقت المتاح واستلام إشعار الموافقة للبدء في إجراءات الحصول على الأرض واختيار المقاولين والاستشاريين للشروع في البناء أو الصيانة أو الشراء، وذلك خلال الأشهر الستة المقبلة وبعد انتهاء المدة المحددة سيتم إلغاء قرار الموافقة.

إلا في حالة حدوث ظروف قاهرة للمستفيد منعته من الانتفاع من المساعدة، كعدم استطاعته إيجاد الأرض المناسبة التي تتوفر فيها الخدمات أو أي ظروف قاهرة أخرى يتم رفعها لمجلس الإدارة للنظر فيها، وبعدها يقرر مجلس إدارة البرنامج ما يراه مناسبا، منوها إلى ضرورة عدم تأخر المستفيدين عن إنجاز الإجراءات المطلوبة.

وأضاف القرق أن البرنامج ينظر إلى احتياجات المواطنين من المساكن، ويتجه حاليا نحو إنشاء مجمعات سكنية، ويقوم حاليا بمخاطبة بلديات بعض الإمارات للمساهمة في توفير أراضٍ لبناء المساكن الشعبية عليها، مؤكداً على أن مشكلة الإسكان مشكلة عالمية تعاني منها الكثير من الدول، وان دولة الإمارات سباقة لحل هذه المشكلة.

واستطاعت أن تحل جزءاً منها بفضل بعد نظر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله، ومن بعده مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، إضافة إلى البرامج المحلية الأخرى التي أوجدها أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء عهودهم.

ويقول سالم مرزوق «متقاعد من إمارة رأس الخيمة»، تقدمت للبرنامج قبل عام 2000، والمنزل الحالي الذي أسكن فيه أنا وعائلتي المكونة من 13 فرداً لا يصلح للسكن، فالمنزل قديم جداً ويتكون من غرفتين وصالة وتتساقط أجزاؤه علينا، وبعد سنوات الانتظار حصلت على منحة سكنية بقيمة 250 ألف درهم، وهي ليست بحجم التوقعات فأسعار البناء اليوم نار.

وسأحاول البناء في حدود المبلغ، كما أنني لا استطيع أخذ دين من البنك فلدي دين من جراء الصيانة التي كنت أقوم بعملها للمنزل القديم من التصدعات التي سببها تساقط الأمطار، لكن لا نقول غير الحمدلله فشيء أفضل من لا شيء.

ويقول وحيد عبد العزيز من الشارقة، تقدمت للبرنامج منذ عام 1995، وكنت أعيش أنا وأفراد أسرتي الستة في غرفة بمنزل الوالد، وبعد أن كنا نحلم بهذا اليوم أصبحنا نتناساه.

ولكن الحمد لله فالأمل موجود وحصلت من البرنامج على قرض بقيمة 370 ألف لاستكمال بناء المنزل الذي شرعت في بنائه منذ فترة بعد حصولي على مكافأة نهاية الخدمة من العمل، إلى ان قلة الموارد المالية اجبرتني على التوقف عن البناء منذ سنة ونصف السنة، وحالياً لا نملك سوى الدعاء والاستغفار لوالدنا الشيخ زايد على إنشائه البرنامج.

كما نشكر وزير الأشغال العامة والمسؤولين والقائمين على البرنامج على جهودهم في حل مشكلة سكن المواطنين. ويقول جاسم محمد من الفجيرة، تقدمت للبرنامج منذ خمس سنوات، وعائلتي تتكون من أربعة أشخاص نسكن في منزل للإيجار، ولم أكن أتوقع أن يكون اسمي من ضمن المستفيدين لهذه الدفعة.

ولكن الحمد لله تمت الموافقة على طلبي في الوقت الذي بدأت في التفكير إلى الاتجاه للبنك من اجل تقديم قرض لتمويل المسكن بعد أن يئست من الحصول على المنحة، وبفضل الله حصلت على منحة 400 ألف درهم سأضيفها إلى المبلغ الموجود عندي للبدء في بناء المسكن، بعد استكمال الإجراءات للحصول على أرض سكنية واختيار المقاول والاستشاري المناسبين.

وتنفرج أسارير علي الجسمي من الشارقة الذي يقول لم أصدق أبداً انه تمت الموافقة على طلبي إلا بعد أن سمعت الخبر من أشخاص عدة، فلقد تقدمت للبرنامج منذ عام 1981 أي منذ أكثر من عشرين عاماً، ولا أعلم لماذا تأخرت الموافقة على طلبي إلى اليوم.

وقد حصلت على المنحة بعد أن كبرت في العمر وزاد عدد أبنائي الذين تزوجوا ولا يملكون حيلة أو موارد مالية للسكن ففضلوا البقاء معي هم وزوجاتهم وأبناؤهم في المنزل الذي بنيته قبل 27 عاماً، والذي بدأ في التصدع وتسرب مياه الأمطار منه، حتى أنه في أحد الأيام سقطت المروحة على طفل ابنتي ولكن الحمدلله نجا الطفل من الإصابة.

وأضاف أشكر الله، فبعد الصبر نلت وحصلت على منحة بقيمة 500 ألف درهم، وبما أنني كبير في السن ولا أقوى على الجري للحصول على أرض أو البحث عن مقاولين.

بالإضافة إلى خوفي على عائلتي من المنزل الذي نسكن فيه وطلبا لراحتهم، سأقوم فوراً بالبحث عن منزل جاهز لشرائه بقيمة القرض على الرغم من غلاء الأسعار ليضمني أنا وأبنائي للنعم بالراحة التي ننشدها بعد كل هذه السنوات، وفي حالة عدم حصولي على المنزل الجاهز بقيمة القرض فلا أملك سوى البناء.

ورحم الله والدنا الشيخ زايد وجزاه كل الجزاء على اهتمامه بالمواطن وتوفير الطمأنينة والراحة التي يجدها في المسكن الملائم. ويقول محمد سيف من رأس الخيمة:

تقدمت للبرنامج منذ خمس سنوات ولم أتوقع أن البرنامج سيتأخر كثيراً لحين الموافقة على الطلبات، لكن الحمد لله فكما يقول المثل كل خيرة فيها تأخيره، على الرغم من أن البرنامج لو فعل عمله بشكل أفضل في السنوات السابقة لاستفاد منه الكثيرون، فقبل سنتين أو ثلاث كانت أسعار البناء أقل بكثير من الوقت الحالي، واليوم لكي تبني منزلا لا بد أن لا تقل قيمة المبلغ الذي تملكه عن نصف مليون درهم، وقد حصلت من البرنامج على منحة بقيمة 400 ألف درهم.

وأقوم حاليا بالبحث عن أرض واختيار تصميم المنزل المناسب وهذا يعتمد على المقاول والاستشاري، وتأتي المعاناة حاليا في إيجاد مقاولين ذوي أسعار أقل وأفضل في البناء بذات الوقت، ونتمنى أن يفعل البرنامج دوره لخدمة أكبر عدد من المواطنين وحل مشكلة السكن لديهم فالمسكن إطار الأمان والاستقرار الأسري.

وبعد 25 عاماً قضاها مفتاح الحاج «الشارقة» في الإنتظار جاءه الفرج الشهر الماضي بإعلان اسمه من ضمن المستفيدين من البرنامج، ويقول بعد كل سنوات الانتظار لم أتوقع أن احصل على مساعدة سكنية، مستغرباً كل هذه التأخير والمعايير التي يتبعها البرنامج في اختيار المستفيدين، ويضيف أعيش أنا وعائلتي المكونة من أبنائي وزوجاتهم وأبنائهم ليصل العدد إلى عشرين فرداً في منزل قديم يحتوي على 3 غرف فقط، وعجزت من كثرة إجراء الصيانة له خلال السنوات الماضية.

وبعد حصوله على القرض يقول سأقوم بالبحث فوراً عن منزل مناسب لأفراد أسرتي بقيمة القرض المقدمة لي فأنا لا أقوى على الانتظار ولست على استعداد أن أتأخر أكثر من يوم واحد، ولا يسعني سوى أن أتقدم بالدعاء لوالدنا الشيخ زايد رحمه الله على عطائه واهتمامه براحة المواطنين، وكذلك نشكر جميع القائمين على البرنامج.

كتبت سامية الحمودي: