تحولت مشكلة عدم توفر مواقف السيارات في الأحياء التجارية وبعض المواقع السكنية في مدينتي أبوظبي ودبي إلى أزمة مزعجة للمواطنين والمقيمين والعاملين في المكاتب القائمة بهذه المناطق وكذلك بالنسبة لأصحاب السيارات والسائقين الذين تضطرهم مصالحهم إلى دخول هذه المناطق بصفة يومية أو متكررة.
.وبالرغم من كل الجهود التي تبذلها بلديتا أبوظبي ودبي إلا ان الأزمة مازالت قائمة.. وكلما تفاقمت الأزمة تحولت إلى موضوع المجالس وحديث الناس.. حتى في مدينة دبي التي لجأت قبل سنوات عدة إلى تطبيق نظام مواقف السيارات مدفوعة الرسوم مازالت الأزمة قائمة.
وإذا كانت أزمة مواقف السيارات في المدينتين تعتبر جزءا من أزمة الازدحام المروري خصوصا في دبي فالأمر المؤكد ان هذه الأزمة هي ضريبة مباشرة لطفرة التنمية والعمران والبناء والتشييد في الإمارتين.
ما هي حقائق الموقف والحلول المتوقعة والمقررة في شرطة المرور والبلدية في أبوظبي ؟ وماذا يقول جمهور السائقين في مدينة دبي عن المشكلة ؟ السطور التالية سوف تعرض رأي الناس والمسؤولين وإجاباتهم عن هذه الأسئلة.
الأزمة تتفاقم في مدينة أبوظبي، وتظهر مؤشرات عدة ذلك الأمر بوضوح منها عدم إمكانية العثور على موقف للسيارة بعد البحث لفترات طويلة إضافة إلى ظهور مشكلة وقوف الصف الثاني والوقوف المخالف وإغلاق الموقف على سيارات الآخرين، إضافة إلى ارتفاع عدد المخالفات المسجلة ونقمة المقيمين المتنامية (أكثر من خمسة آلاف مخالفة في شهر واحد فقط في بند الوقوف في الممنوع).
ويعترف مصدر مسؤول في بلدية أبوظبي بالأزمة ويقول إنها أزمة تفوق أزمة مدينة دبي بالرغم من ان عدد السيارات الأكبر والازدحام السكاني هو الأكبر في دبي، إلا انها أي دبي، والكلام للمصدر نفسه، حدّت من هذه الأزمة من خلال سياسة المواقف المدفوعة.. لذلك فقد وضعت بلدية أبوظبي سياسة جديدة تقضي بتخصيص ما كانت تديره البلدية من مواقف مدفوعة بالإضافة إلى تحويل معظم المواقف المجانية في المناطق المكتظة تجاريا، من مجانية إلى مدفوعة.
ولكن ما هي تفاصيل هذه السياسة الجديدة ؟ وهل يمكنها أن تحل أزمة المواقف في المدينة ؟
يقول النقيب المهندس حسين أحمد الحارثي رئيس قسم هندسة الطرق في إدارة الدوريات والمرور في شرطة أبوظبي، أن اللجنة المشكلة بين قسم الهندسة في الشرطة وبين البلدية، قدمت اقتراحا للحد من الاختناق الحاصل في وسط المدينة حيث الأبراج العالية.
حيث يرتفع البناء عموديا لا أفقيا، ويقضي هذا الاقتراح بإعادة توزيع الأنشطة التجارية والاقتصادية في المدينة، ومن هذه الأنشطة المراكز التجارية والمقاهي والمطاعم، بحيث تقام في مناطق متباعدة.
مواقف البنايات
واقترحت اللجنة فرض إنشاء مواقف تحت كل البنايات التي تنشأ حديثا.. كما اقترحت اللجنة إنشاء سبعة عشر موقفاً جديدا في المناطق التي لوحظ وجود ازدحام كبير فيها، وهناك موقف سيارات سفلي مقترح هو اليوم قيد الإنشاء، خلف مستشفى النور في وسط المدينة ويستوعب أكثر من ألف سيارة.
كذلك هناك مقترح آخر قيد التنفيذ اليوم، يقضي بتخصيص ثلاثة مواقف فقط لكل مكتب يعمل بنشاط تأجير السيارات ولكل معرض للسيارات في المدينة على أن توقف باقي السيارات داخل المكاتب والمعارض، وهو شرط مذكور في الرخصة الممنوحة من البلدية.
كما يقول الحارثي، إلا أنه أهمل تطبيقه فتسبب باستئثار هذه المعارض بالمواقف المحيطة بها.. وقد بدأ العمل بهذا المقترح ووجهت الإنذارات لأصحاب هذه المعارض والمكاتب على ان يتم قريبا تطبيق العقوبات.
ويوضح الحارثي أن قسم الهندسة يعد الدراسات ويقدم الاقتراحات بناء على الإحصاءات التي تصله من قسم المخالفات بالإضافة إلى الدراسات الميدانية التي يقيمها، وتتم دراستها من قبل اللجنة المشتركة، على أن تنفذ البلدية ما يتم التوافق عليه. ولكن ماذا تقول البلدية ؟
خصخصة المواقف
تتجه بلدية أبوظبي، كما يقول مصدر مسؤول فيها إلى خصخصة المواقف المدفوعة التي تديرها، كما تتجه إلى خصخصة المزيد من المواقف العامة المجانية، بعد تحويلها إلى مدفوعة، على غرار المواقف الستة المدفوعة القائمة في المدينة.
بالإضافة إلى موقف سابع قيد التنفيذ، كما تدرس حاليا إقامة سبعة مواقف إضافية تحت الأرض ليصل بذلك العدد المفترض إلى أربعة عشر موقف، ويشار إلى أن جميع المواقف القائمة حاليا هي مواقف أرضية وسفلية في الوقت نفسه.
وردا على سؤال حول مغزى تحويل المواقف المجانية إلى مدفوعة مع أن المقيمين في المدينة يشكون أصلا من قلة المواقف العامة، يشرح المصدر نفسه، أن ذلك يساعد في تنظيم عملية المواقف بشكل اكبر،.
ويجعل صاحب السيارة أكثر مسؤولية ونظامية، بمعنى انه قد يوقف سيارته في الموقف العام من دون أي حساب للوقت وللآخرين، حاجزا المكان له وحده، أما لو كان الموقف مدفوعا، لأنجز عمله أو زيارته بالوقت المطلوب لا أكثر، وترك مجالا لصاحب سيارة آخر للاستفادة من الموقف.
و قال المصدر المسؤول في البلدية، أن شركة محلية كبيرة ستستلم مشاريع المواقف الستة الموجودة في أبوظبي لإدارتها بالكامل بالإضافة إلى الموقف السابع الذي تقيمه البلدية خلف مستشفى النور حاليا من عدة طوابق تحت الأرض ويمكنه أن يتسع لنحو ألف سيارة، وبذلك سيكون الموقف المدفوع الأكبر في المدينة، ليرتفع بذلك مجموع المساحات التي ستوفرها المواقف السبعة إلى 3 آلاف و718 موقف سيارة.
رفع الأسعار
وحول ما إذا كانت الخصخصة سترفع أسعار المواقف، يرد المسؤول بالإيجاب لكن ليس بالقدر الكبير.. والمعروف ان سعر المواقف الخاصة القائمة حاليا درهم في الساعة، في حين أن هناك موقفا بسعر درهم واحد هو موقف مدينة زايد التجارية.
. ويعتبر البلدية «أن من شأن الخصخصة أن تترك نتائج ايجابية من حيث سعي الشركات الخاصة إلى تحسين الخدمات في إطار المنافسة ويأتي ذلك ضمن توجه عام للبلدية نحو الخصخصة ولكن وكما قال يبقى للبلدية موقع المراقب لضمان معقولية سعر المواقف وحسن تطبيق شروط المناقصة التي رست على الشركة المذكورة.
واستعدادا لتنفيذ خطتها بتخصيص المواقف وإسنادها إلى إحدى الشركات، فقد أوقفت البلدية قبولها حاليا للاشتراكات السنوية، لتتمكن من نقل المسؤولية إلى الشركات الخاصة.. ويلاحظ أن 62% من المواقف المدفوعة محجوزة من المجموع العام.
وقت الذروة فقط
ومن جهة ثانية ستتحول معظم المواقف العامة إلى مواقف مدفوعة وخاصة تلك الواقعة في المناطق الأكثر ازدحاما، وستكون مدفوعة في ساعات الذروة فقط، وستديرها الشركة نفسها.
وتجدر الإشارة إلى أن المواقف المدفوعة القائمة حاليا تشكل خمسة في المئة فقط من المجموع العام للمواقف العامة في المدينة. ويؤكد المصدر نفسه أن هذا التخصيص لا يشمل بالطبع الأحياء السكنية ولا كورنيش البحر مثلا حيث المواقف ستبقى مجانية.
ولكن ماذا عن الازدحام القائم بجانب الأبنية السكنية وهل هناك من تشريع ما يفرض بناء مواقف للسيارات في البنايات التي تنشأ حديثا؟، يرد المسؤول بأنه ليس هناك تشريع بهذا المعنى، والمشكلة الأساسية انه ما عاد هناك الكثير من مساحات الأراضي الخالية والمخصصة للبناء والتي تستوجب فرض شرط كهذا.
فكرة جديدة
وهكذا يجمع المسؤولون في الشرطة والبلدية على أن تحويل المواقف المجانية في أكثر المناطق اكتظاظا في أبوظبي إلى مدفوعة، خطوة منطقية للتخفيف من حدة الأزمة.
وهذا ما يراه أيضا رئيس قسم الدوريات الشاملة بالوكالة الملازم أول حمدان عبد العزيز الذي قال ان جعل الموقف مدفوعا أحياناً قد يخفف فعلا من حدة الازدحام، لكنه يعترف بأن الأزمة كبيرة قد لا يتحمل سائق السيارة وحده مسؤوليتها لان هناك محدودية أحيانا في المساحات ويرى ضرورة إزالة بعض الأبنية في الأماكن المكتظة وتحويلها إلى مواقف عامة.
ولاحظ أن تحرير المخالفات يساعد أحيانا كثيرة في التخفيف من الفوضى بحيث تجبر الكثيرين على احترام الغير، خاصة تلك المخالفات في الوقوف في صف ثان ويقول بان الشرطة تتشدد في تطبيق نظام المخالفات في المناطق الأكثر ازدحاما وفي أوقات الذروة.
ويشير إلى أنه في بعض المناطق بات هناك عرف بإضافة خط ثالث يتوسط الشارع، فقد وضع الناس أنظمتهم الخاصة والتي يمكن تحمل نتائجها احياناً في المناطق السكانية غير المكتظة أما في المناطق التجارية فهذه المخالفات تؤدي إلى أزمة حقيقية.
وفي ما يخص تحرير المخالفة الخاصة ب«فوهة الحريق» والتي ارتفعت ابتداء من شهر ابريل من مئة درهم إلى خمسمئة فيقول بان ذلك تم بناء على تعليمات سمو وزير الداخلية وذلك بعد شكاوى من الدفاع المدني.. ويقول بأن رفع قيمة هذه المخالفة حد فعلا من إيقاف المركبات أمام فوهات الحريق.
مخالفون
وتقول إحدى المقيمات التي تسكن البلاد منذ أكثر من خمسة عشر عاما أنها لم تشهد أزمة مواقف سيارات كالتي تعانيها اليوم، فهي في عملية تفتيش طويلة يومياً لموقف سيارة إلى جانب منزلها، وقد طالت الرحلة مرة إلى نصف ساعة انتهت باضطرارها إلى التوقيف في مكان تقدمت فيه سنتيمترات معدودة على الخط المحدد لفوهة الحريق لتجد في اليوم التالي مخالفة بخمسمئة درهم.
إنه برأيها الظلم من الجهتين، لا شرطة ترحم ولا تنظيم يؤمن لها مكانا لسيارتها. وفي أحد الشوارع المكتظة المتفرقة من شارع حمدان، استحدث سكان الأبنية الكثيرة خطا ثالثا وسطيا.
ولكنه يتحول احيانا إلى خطين ليقفل المجال على السيارات المارة بهذا الشارع الفرعي، ولكن كما قال احد المخالفين انه فعل ذلك لأنه لم يجد مكانا، وهو الساكن في الحي نفسه، قائلا بأنه وزوجته في مراقبة يومية للشارع، لتأمين نقل السيارة حين يتوفر مكان آخر خوفا من ضبط مخالفة بحقهم.
جزء من المشكلة
وفي دبي تقول حنان المازم ان مشكلة الاختناق المروري، تشل الحياة اليومية وتوضح ان مشكلة مواقف السيارات جزء من هذه المشكلة الأمر الذي يضطر أي إنسان لان يتردد مرات عند التفكير بالذهاب إلى أي مكان لا يتوفر فيه عدد كاف من المواقف فهو يخشى ان تواجهه أزمة الحصول على موقف، وربما يعتبر البعض أنفسهم محظوظين لو لم يغلق أحدهم الموقف على سيارته ليعطله لفترات زمنية غير محددة.
وتضيف عائشة محمد انه في ظل الازدحام الذي تشهده إمارة دبي، كان من الضروري زيادة عدد مواقف السيارات في المدينة، ومن ثم فرض رسوم على هذه المواقف وذلك لمنع استهتار بعض الأشخاص بشغل المواقف لفترات طويلة دون سبب.
ويعطل بذلك مصالح الناس، واشارت إلى مشكلة عدم توفر العملات المعدنية مع بعض السائقين أحيانا مما يمنعهم من الحصول على تذاكر مواقف السيارات ويعرضهم إما لدفع غرامة مالية أو أن تتعطل مصالحهم كأن يفوتهم موعد في عيادة أو مصالح مالية وذلك في سبيل البحث عن موقف للسيارة او بسبب عدم العثور عليه.
أما مهدي الغصين فيرى أن مسألة المواقف هي مسألة عرض وطلب، فإذا زاد العرض قل الطلب، فنجد أن المواقف المجانية يزيد الطلب عليها مما يدفع بعض الأشخاص من اتخاذها مواقف دائمة لسياراتهم أو لفترات طويلة تصل إلى شهور عديدة إلى حين عودتهم من أسفارهم أو حتى إلى حين الحصول على مشتر للسيارة التي تم شغل الموقف بها لغرض عرضها للبيع، مما يعطل مصالح الناس إلى حين بيعها.
ومع فرض رسوم المواقف عليها يقل الطلب عليها، فلا نجد أحدهم يفكر باستغلالها لفترات طويلة لأنه حينها سيدفع مقابلاً لذلك، واقترح توفير أجهزة لصرف العملات الورقية إلى عملات معدنية في مناطق المواقف ذات الرسوم لتفادي مشكلة ضياع الوقت في البحث عن عملات معدنية لهذه الأجهزة. وللتقليل من مخالفات المواقف.
تفادي الازدحام
ويضيف حسن الحمادي ان البلد يشهد طفرة عمرانية كبيرة، ونمواً اقتصادياً يفوق جميع الدول، وما نأمله في هذه المرحلة أن يتم التخطيط الجيد والمستقبلي، بحيث لا نقع في أخطاء كان يمكن تفاديها ويجب أن يوضع تخطيط يستبق المرحلة التي نعيشها،.
وينظر إلى متطلبات المجتمع في مراحل متقدمة، فهناك مشاريع أقيمت لمرحلة معينة قصيرة، وإذا بنا اليوم نعاني من سوء التخطيط وهو ما خلق أزمات ومشاكل كان من الممكن تفاديها، وليس هذا فقط، بل كان من الممكن توفير الوقت والجهد والمال أيضا، بدلا من إعادة تخطيطها من جديد.
وأوضح أن هناك الكثير من المباني السكنية ذات الطوابق المتعددة مخطط لها بصورة رائعة، ولكن للأسف تم إغفال إنشاء مواقف لسيارات السكان أو مستخدمي المبنى أو أنشئت مواقف لا تكفي عدد السكان .
ويقول خالد النعيمي إن بلدية دبي حولت معظم المواقف إلى نظام الرسوم خاصة في الأماكن الحيوية التي يتوجه الناس إليها لتخليص أشغالهم ومعاملاتهم كالبنوك وبعض الوزارات وهذه الأماكن يجب أن تلغى فيها الرسوم،وتكلفتها غير مناسبة. إذ أن الساعة الواحدة بدرهم او درهمين والساعتين بخمسة دراهم وهذا غير منطقي.
وهناك ضعف في التخطيط للمواقف في كثير من الأماكن الحيوية مما يضطره في كثير من الأحيان إلى تأجيل كثير من أعماله بعد ان ييأس من الحصول على موقف. ويتفق عمر القيواني مع هذا الرأي لإلغاء الرسوم أمام الجهات الحكومية أو أي جهة خدمية.
ويضيف أن هناك الكثير من المواقف الخاصة في السوق التي تبالغ في سعر تأجير المواقف عند مقارنتها بأسعار مواقف البلدية، ويجب أن يكون هناك سعر موحد، وبالنسبة للمخالفة يجب تخفيض قيمة المخالفة فهناك الكثير من الدول المتقدمة في أوروبا قيمة المخالفة فيها اقل من قيمة الموقف.
. مع أن هناك بدائل نقل كثيرة، مشيراً إلى أن الحل في هذه المشكلة يتطلب ضرورة إعادة التوعية لاستخدام الباصات وتخفيف أزمة السير لمنع الاختناقات المرورية اليومية التي أصبحت هاجس المواطن والمقيم في كل ساعة وخصوصا في أوقات الذروة.
ويرى خالد الكعبي انه رغم كل الجهود التي تبذل في الفترة الحالية خصوصاً خطط التوعية التي تهدف إلى التقليل من المشاكل المرورية، فإن التوعية الذاتية مازالت معدومة، خصوصا ان عدد السيارات المسجلة أكثر من عدد المواقف ولاحظ عزوف الناس عن استخدام المواصلات العامة مما يزيد من أعداد السيارات الخاصة.
وطالب بوضع قانون لتنظيم تملك السيارات مثل عدم السماح بترخيص سيارة للشخص الذي يقل راتبه عن الخمسة آلاف إضافة للتقليل من عدد السيارات في الأسرة الواحدة. ولاحظ ان كثيراً من الأسر المواطنة والمقيمة تبالغ في امتلاك السيارات.
وتقول أسماء عبد الله إن مساحة بعض المواقف لا تناسب حجم بعض المركبات الكبيرة وتلحق الضرر بالمركبة أثناء خروج المركبة الجانبية وخاصة المواقف الأرضية في المباني السكنية او التجارية التي خطط لها تجارياً لتستوعب أكبر عدد من المركبات ولكن تصميمها غير مناسب وظيفيا، ويجب وضع قياسات ثابتة وعالمية لهذه المواقف في الدولة بشكل عام.
إعادة النظر
أما شيخة محمد فترى أن فرض الرسوم على المواقف يخدم مصالح الناس، ولكن سياسة الرسوم المفروضة غير عادلة، فأحيانا لا يستغرق وقوف المركبة العشر دقائق ويتوجب على الشخص دفع رسوم ساعة، كما أن رسوم الساعتين والأكثر لا تتناسب مع رسوم الساعة الواحدة، فأنت تدفع درهماً أو درهمين للساعة وخمسة دراهم للساعتين.
واقترحت عدم استيفاء رسوم للفترات التي تقل عن الساعة وأن توفر في أجهزة المواقف تذاكر مجانية للفترات التي تقل عن الساعة.وطالبت بتوحيد الرسوم بالنسبة لمواقف المناطق المختلفة بما لا يستنزف مستخدميها مادياً في ظل غلاء المعيشة.
وتضيف نجاة محمد أنها تغضب عندما يستخدم بعض الناس المواقف المخصصة لسيارات المعاقين عندما لا يجدون مواقف لسياراتهم إثر الازدحام، دون التفكير بحجم المعاناة التي يقع فيها المعاق في ظل الظروف نفسها، كما أن بعض المواقف في المراكز التجارية صغيرة مما يضايق السائقين وقد يلحق الضرر بالمركبات، إضافة إلى ذلك اقترحت تزويد هذه المواقف بكاميرات لوقوع الكثير من المشاكل في مواقف السيارات في المراكز التجارية.
تحقيق - ضياء حيدر وخولة محمد:
تصوير - مجدي اسكندر: