تعمل بلدية دبي حالياً على توسعة مركز التحكم بأنظمة المرور ليستوعب البرامج التقنية الجديدة المقرر إضافتها للتحكم في اللوحات المرورية المتغيرة، ولوحات تحديد السرعات ولوحات تحديد المسارات، وغيرها، والتي تتطلب إضافة أجهزة ومعدات جديدة في المركز، وتعيين كادر إضافي لمواكبة التوسعات التي تشهدها شبكة الطرق في دبي.

وأكدت المهندسة ميثاء محمد بن عدي رئيس قسم هندسة وتقنيات المرور في بلدية دبي أن مشروع توسعة مركز التحكم بأنظمة المرور في بلدية دبي يعد نتاج دراسة مشروع الأنظمة التقنية المرورية في دبي.والذي أرسي العمل به في يوليو العام الماضي على إحدى الشركات المتخصصة، بهدف تحسين جميع العوامل المؤدية إلى إنجاح نظام إدارة المرور، وزيادة السلامة المرورية، وتقليل الازدحام المروري على شبكة الطرق من خلال متابعة شبكة الطرق بشكل أفضل.

وأضافت أن عناصر مشروع الأنظمة التقنية المرورية تلخصت في: الرصد الفوري للمشكلات المرورية، ففي حال وقوع حادث مروري في المناطق المغطاة من قبل النظام تستشعر المجسات بشكل فوري التغيير في حركة المرور.

وتتحرك أقرب كاميرا بشكل تلقائي لتنقل بثا حيا موقع الحادث أو الازدحام المروري إلى مركز التحكم المروري، ويتم في مركز التحكم تحليل المعلومات واتخاذ القرارات بشكل تلقائي ومدروس، من خلال ربط إلكتروني مباشر مع شرطة دبي.

وإعداد خطط عمل إلكترونية مشتركة للتعامل مع أي حادث مروري على شبكة الطرق، وبذلك سيعمل النظام على توجيه السائقين إلى استخدام طرق بديلة وتخصيص مسار معين لمركبات الطوارئ مثل الشرطة والإسعاف والدفاع المدني وتنفيذ الموجة الخضراء في الإشارات الضوئية لتسهيل وصولها إلى موقع الحادث.

كما سيقوم النظام بتنفيذ خطط عمل متفق عليها مسبقا ومبرمجة في النظام بهدف إزالة أسباب الازدحام المروري وتسهيل وصول مركبات الإسعاف إلى المستشفيات بأقصى سرعة ممكنة.

وقالت رئيس قسم هندسة وتقنيات المرور في بلدية دبي انه من خلال أنظمة توفير المعلومات مثل اللوحات المرورية المتغيرة ولوحات التحكم في فتح وإغلاق المسارات ولوحات التحكم بالسرعات القصوى يمكن توفير معلومات لمستخدمي الطرق، فضلا عن معلومات توفر للسائق داخل المركبة من خلال أجهزة الملاحة الديناميكية.

وأخرى لمستخدمي الطريق في منازلهم أو مقار عملهم أو أثناء تواجدهم في الأسواق أو المراكز التجارية عن طريق الانترنت أو الهاتف المحمول.

وأوضحت أنه من أجل ذلك تم مؤخراً البدء بأعمال توسعة مركز التحكم المروري وتحويله إلى مبنى من 3 طوابق بحيث تحتوي الإضافات على مساحات لاستيعاب المعدات الجديدة ومكاتب للمهندسين القائمين على إدارة الأجهزة.

وأضافت أن الأعمال التي سيقوم بها المقاول في توسعة مبنى مركز التحكم المروري تتلخص في تجهيزه بالمعدات الداخلية والبرمجيات المرورية، وتركيب أجهزة ومعدات الأنظمة التقنية المرورية الخارجية على الطرق، وإنشاء قاعدة معلومات موحدة وربطها مع نظام التحكم بالإشارات الضوئية، وتنفيذ خطوط الألياف البصرية الرابطة ما بين مركز التحكم المروري والأجهزة الخارجية.

كما يتضمن المشروع تركيب برامج مرورية مثل برنامج خطط التعامل مع الحوادث والازدحامات المرورية، ويتم من خلال إدخال الخطط المعدة سلفاً من قبل مهندسي المرور إلى بنك خطط العمل، ويتم تحديد الشروط الواجب توافرها على شبكة الطرق كي تعمل هذه الخطة بشكل أوتوماتيكي،.

ويتم تحديد الفترة الزمنية لتنفيذ الخطة وتحديد التعليمات التي سوف يتم تنفيذها من قبل عناصر الأنظمة المرورية الخارجية مثل وضع رسالة معينة على اللوحة المرورية المتغيرة، أو إغلاق بعض المسارات بواسطة لوحات التحكم بالمسارات، أو إرسال رسالة إلكترونية إلى الشرطة أو إرسال رسالة إلى الجمهور عبر الإنترنت أو إدخال تعديلات على توقيت الإشارات الضوئية المقترح.

كما يتضمن المشروع برنامج إدارة الحوادث والفعاليات، ويهدف إلى رصد الحوادث بشكل فوري والتأكد من وقوع هذه الحوادث من خلال كاميرات المراقبة ومن ثم الربط مع برنامج خطط التعامل مع الحوادث والازدحامات وتقديم المعلومات اللازمة.

كما يقوم هذا البرنامج بتلقي معلومات الحوادث مباشرة من شرطة دبي، ويوصلها بشكل رقمي إلى البرنامج المروري للتعامل معها. وقد تم الاتفاق ما بين فنيي بلدية وشرطة دبي على الكيفية التي سوف يتم من خلالها إرسال واستقبال المعلومات.

ومن مكونات المشروع برنامج إدارة الطرق الحرة السريعة: والذي يعمل على مساعدة المشغل وبشكل فعال للتعامل مع الأوضاع المرورية المعقدة التي لم يتم استحداث خطط معدة سلفاً للتعامل معها مثل الحوادث المرورية أو الازدحامات المرورية. كما ويتم من خلال هذا البرنامج استدعاء جميع المعلومات التي يحتاجها المشغل في وقت معين ويضعها على خرائط نظم المعلومات الجغرافية.

أما برنامج إدارة البيانات والمعلومات الذي سوف يتم من خلال مشروع الأنظمة التقنية المرورية في دبي سيتيح الحصول على كم هائل من المعلومات أو تقارير حوادث أو خطط عمل معدة سلفاً أي تقارير عن الأجهزة المختلفة أو معلومات يحتاجها المشغل في عمله وسوف يقوم هذا البرنامج بتنظيم وترتيب المعلومات لاستخدامها من قبل مخططي ومصممي الطرق.

كما يتألف المشروع من برنامج الشبكة العنكبوتية والذي سوف يتم من خلاله توصيل المعلومات المرورية إلى مستخدمي شبكة والتي يستطيع منها المستخدم الدخول إلى روابط مختلفة مثل صفحة الازدحام المروري التي تعطي ألواناً مختلفة للطرق حسب نسبة الحجم المروري إلى السعة المرورية وصفحة الحوادث المرورية التي تعطي رمزاً معيناً لكل نوع من الحوادث القائمة حالياً.

والوقت المتوقع لعودة الوضع المروري إلى طبيعته وصفحة توضح الطرق المغلقة حالياً لأعمال الطرق، وتلك التي سوف تغلق مستقبلاً وصفحة للدخول إلى كاميرات المراقبة وصفحة لقراءة محتويات الرسائل الموجهة لمستخدمي الطرق على اللوحات المرورية الإلكترونية المتغيرة.

فضلاً عن إمكانية إضافة برامج أخرى: مثل إدارة الشبكة التلفزيونية المغلقة، برنامج إدارة اللوحات المرورية المتغيرة، بالإضافة إلى البرنامج العام الذي يربط جميع البرامج أعلاه بعضها ببعض.

دبي ـ «البيان»: