يجتمع القادة السياسيون العراقيون الذين وضعوا قبل نحو 18 شهرا قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية مجددا اليوم من اجل حل المسائل العالقة في مسودة الدستور العراقي. بينما أعلن رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أمس ان العراق بصدد تهيئة مقدمات لانسحاب القوات متعددة الجنسية من المدن الآمنة وان قوات الأمن ستطبق خطة جديدة تتكون من 12 محوراً «للقضاء على الإرهاب» وتحقيق الأمن الذي تواصل انفلاته أمس بسقوط 22 قتيلاً.

إضافة لمقتل خمسة جنود أميركيين بينهم ضابط ليرتفع عدد القتلى الاميركيين الى 28 في 4 أيام فقط وهي الحصيلة الأعلى خلال اسبوع منذ بدء الغزو. وبسبب عدم تمكن الأعضاء ال71 في اللجنة البرلمانية المكلفة كتابة الدستور ويترأسها الشيخ همام حمودي من تجاوز الخلافات حول العديد من المسائل وأهمها الفدرالية ودور الدين في الدولة، منح القادة السياسيون أسبوعاً واحداً من اجل حل الخلافات قبل ان تعرض

خطة من 12 محورا

مسودة الدستور على أعضاء الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) ليتم تبنيها لتعرض بعدها في الخامس عشر من أكتوبر المقبل على الشعب العراقي في استفتاء عام.وقالت مصادر رسمية ان اجتماع اليوم سيحضره الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني والجعفري ونائب الرئيس الشيخ غازي عجيل الياور ونائب رئيس الوزراء احمد الجلبي ورئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي ورئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني والأمين العام لاتحاد الشعب حميد مجيد موسى.

ومعظم هؤلاء القادة كانوا أعضاء في مجلس الحكم الانتقالي (2003 ـ 2004) المعين من قبل الولايات المتحدة. وعن اجتماع اليوم قال عضو لجنة كتابة الدستور والعضو السابق في مجلس الحكم الانتقالي محمود عثمان ان «هؤلاء القادة لديهم صلاحيات اعلى من أعضاء لجنة كتابة الدستور لذلك بإمكانهم حسم الخلافات والوصول إلى توافق حول المسائل العالقة».

وأكد عثمان ان «المهمة صعبة». من جانبه، اكد نائب الجلبي انه «في ما يتعلق بدور الإسلام فإننا توصلنا إلى اتفاق خلال إعداد قانون إدارة الدولة ليصبح بذلك نقطة انطلاق لمباحثاتنا». وفي شأن الخطة الأمنية الجديدة لضبط الأمن قال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في مؤتمر صحافي عقده عصر أمس بحضور مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي ووزير الداخلية باقر جبر صولاغ

انه سيعتمد على محاور التنسيق الاستخباري وتوظيف المعلومات لتضييق التسلل من دول الجوار والبدء بحملة توعية إعلامية والدعم من قبل وزارتي التخطيط والمالية. وأوضح ان بلاده في حالة حرب خطيرة جدا لأنها ليست نظامية، مؤكدا «ان العراق سيواصل دحر الإرهاب وان العناصر الأمنية ستواصل هذه المهمة».

وأكد الجعفري في المؤتمر الصحافي أمس ان العراق «بصدد تهيئة مقدمات» لانسحاب القوات المتعددة الجنسيات من بعض المدن العراقية الآمنة. وقال ردا على سؤال في شأن موعد انسحاب القوات المتعددة الجنسيات من المدن الآمنة «نحن بصدد تهيئة مقدمات هذا الشيء وسنعلن عنه في الوقت المناسب». وأوضح الجعفري ان «المناطق والمحافظات التي تنعم الآن بجانب امني جيد ستدرس على أنها نماذج لانسحاب القوات المتعددة الجنسيات وسيعلن عنها. نأمل ان تشمل هذه التجربة العراق كله».

وميدانياً تواصلت دوامة العنف وأسفرت عن مقتل 22 عراقياً في عمليات متفرقة كما قتل ضابط من شرطة نيويورك في بغداد على يد قناص، وقتل جندي من مشاة البحرية الاميركية «المارينز» في الرمادي.ولقي 3 جنود أميركيين آخرين مصرعهم في انفجار سيارة مفخخة في جنوب غرب بغداد مساء الاربعاء طبقاً لما جاء مساء أمس في بيان للجيش الأميركي، وبذلك ترتفع حصيلة القتلى الاميركيين الى 28 جندياً خلال الأيام الاربعة الماضية وهي أعلى معدل للقتلى منذ الاسبوع الاول للحرب.

بغداد ـ «البيان» والوكالات