عقد مسؤولو السلطة الفلسطينية سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين وعلى أكثر من مستوى أمس، أثمرت تسليم السلطة جزءاً من خرائط وتفاصيل سيناريو الانسحاب الوشيك من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.وبحث نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عدداً من المسائل المرتبطة بالانسحاب.

وقال مصدر فلسطيني مسؤول إن محادثات عريقات وبيريس تناولت ثلاث قضايا، أولها إدخال تجهيزات ومعدات عسكرية مطلوبة لأجهزة الأمن الفلسطينية تبرعت بها روسيا، وثانيها كيفية جعل اليوم الذي يلي فك الارتباط الإسرائيلي من قطاع غزة جزءاً من خطة خريطة الطريق، بينما تتعلق القضية الثالثة برفض الفلسطينيين أن تدفع أطراف دولية تعويضات للمستوطنين.

كما التقى وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان المسؤول عن ملف الانسحاب في وقت لاحق بيريس

إسرائيل تسلّم والوزير حاييم رامون وبحث معهما في مواضيع الكهرباء والمياه والاتصالات. وفي المساء عقد لقاء بين دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز، بمشاركة مبعوث اللجنة الرباعية جيمس وولفنسون، وتركز البحث في المعابر والحصول على معلومات تفصيلية عن خطة الانسحاب.

وأفادت مصادر فلسطينية أن بيريس اقترح وضع معبر رفح مع مصر تحت سيطرة دولية، بينما قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع (أبوعلاء) أن المعبر سيكون فلسطينياً ـ مصرياً.. فيما ذكرت صحيفة «معاريف» أن الحكومة الإسرائيلية ستسلمه إلى السلطات المصرية.

وقال قريع في مؤتمر صحافي بعد اجتماع الحكومة الفلسطينية الأسبوعي في غزة إن قضية معبر رفح فيها شبه اتفاق بين مصر وإسرائيل وبذلك لن يكون سوى الفلسطينيين والمصريين في المعبر. وأعرب عن أمله في أن تنتهي قريباً المسائل المتعلقة بالمعابر الأخرى كافة.وأعلن وزير الإسكان الفلسطيني محمد إشتيه ان إسرائيل سلمت السلطة عدداً من الخرائط والسيناريوهات المتعلقة به.

وأضاف أن «الخرائط تتعلق بالمصانع وعددها في المنطقة الصناعية الحدودية وخرائط للبنية التحتية من شبكات كهرباء ومياه وطرق ولكنها غير كافية وتحتاج لمزيد من التفاصيل والإيضاحات، مشيراً إلى أنه «لم يبت حتى الآن بعدة مواضيع أخرى وخصوصاً موضوع المطار وشكل التنسيق على المعابر والتنقل بين الضفة الغربية وغزة.

وأوضح إشتيه أن الإسرائيليين حتى الآن لا يتفاوضون معنا بل ينفذون مشروعهم الأحادي الجانب ويتم إبلاغنا عن طريق أطراف ثالثة وخصوصاً مبعوث اللجنة الرباعية وولفنسون والاتحاد الأوروبي والأميركيين.في هذه الأثناء عقد مجلس الوزراء الفلسطيني اجتماعاً طارئاً في غزة للبحث في إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون بعد تزايد أعداد الضحايا المدنيين من الجانب الفلسطيني.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية التي وجه إليها اللوم في مقتل صبي فلسطيني وإصابة ثمانية آخرين بصاروخ أطلقته على هدف إسرائيلي إنها أمرت نشطاءها في غزة بعدم إطلاق أي صواريخ على أهداف إسرائيلية خلال عملية الانسحاب الإسرائيلي «من أجل إفساح المجال أمام إتمام الانسحاب من دون أي عوائق».

ونفى الشيخ نافذ عزام أحد أبرز قادة «الجهاد» ما نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في شأن نية الحركة الانضمام إلى السلطة الفلسطينية أو الاعتراف بإسرائيل، ووصف الاعتراف بدولة الاحتلال بأنه وهم، مؤكداً أن الحديث عنه يثير السخرية.

رام الله ـ ماهر إبراهيم والوكالات