دشنت بلدية دبي مؤخراً محطة السوق الكبير الكائنة على خور دبي من جانب بر دبي، إثر انجاز أعمال التطوير التي خضعت لها على مدى 5 أشهر ونصف الشهر، ضمن مشروع تطوير المراسي العائمة لمحطات العبرة وبلغت تكلفته 17 مليون درهم. ويتضمن المشروع تطوير المراسي العائمة في أربع محطات تقع على جانبي الخور بالإضافة إلى إنشاء محطتين جديدتين.

وأعلن المهندس خالد الزاهد رئيس قسم إدارة الشواطئ في بلدية دبي عن قرب الانتهاء من تنفيذ أعمال تطوير محطة بني ياس في ديرة وفق البرنامج الزمني الذي أعد لها، بعد أن قطعت نسبة انجاز بلغت 95%، بينما بلغت نسبة انجاز العمل في محطة السبخة في ديرة 45%، في الوقت الذي حققت محطة بر دبي الواقعة بالقرب من بنك بارودا 5%.وأضاف أنه لضمان استمرارية التشغيل ونقل الركاب جرى تأمين محطة عبرة مؤقتة بجانب محطة السبخة للحيلولة دون تأثر الحركة فيها بعمليات الإنشاء خلال فترة تنفيذ المشروع، وجرى توزيع أكثر من 80 ألف نشرة توضيحية على الجمهور لتوضيح المسارات المؤقتة.

وأضاف الزاهد أن مشروع تطوير محطات العبرات العائمة في خور دبي يهدف إلى تحسين عوامل السلامة والأمان المتعلقة بصعود ونزول الركاب من وإلى العبرات عموما، والأطفال والنساء وكبار السن على وجه الخصوص، لافتا إلى أن الدور المتزايد والمتنامي للعبرات أدى إلى ازدياد الحاجة لتطويرها، فضلاً عن مبدأ المحافظة على التراث في إمارة دبي .

وتقديم خدمات متميزة للمتعاملين والجمهور من سكان الإمارة، والعمل على استقطاب فئة السياح وذلك من خلال الشعور بالأمان وسهولة استخدام العبرات كوسيلة نقل آمنة و اقتصادية وممتعة تتيح للسائح التمتع بالمناظر الخلابة أثناء العبور على خور دبي.

وأوضح الزاهد أن هذا المشروع يأتي بعد أن اكتملت بنجاح المرحلة التجريبية لمحطة بر دبي للعبرات في موقع بنك بارودا، حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى (التجريبية) في يناير عام 2003م وتم اختبارها حيث كان تحسين عمليه صعود ونزول الركاب محور الاهتمام في المشروع.

وركزت الأعمال الرئيسية على معالجة الصعوبات التي كانت تواجه الركاب في تلك المحطات من خلال إنشاء مرسى عائم لاصطفاف العبرات بشكل يعزز من عوامل الأمن والسلامة للركاب، لا سيما وأن المحطات التي لا تحتوي على مراس عائمة معرضة باستمرار إلى الصدمات من قبل العبرات وهي ثقيلة من نوعها ولا تدخل في عداد القوارب البحرية الاعتيادية، وتلحق بذلك الأذى بمرافق المحطة.

وأشار إلى أن البلدية نفذت محطة تجريبية كمثال نموذجي للاستفادة منه في إنشاء محطات العبرات الجديدة وإجراء بعض التحسينات المعمارية وتعزيز عوامل الأمن والسلامة على القائم منها وتطوير الجوانب التشغيلية الأخرى.

وأوضح أن المشروع يشتمل على إعادة إنشاء وتطوير المحطات التالية: محطة سوق التوابل القديم، محطة السبخة بديرة، ومحطة بر دبي، ومحطة سوق دبي القديم في بر دبي، وسيتم إنشاء محطتين جديدتين الأولى قبالة القنصلية البريطانية في بر دبي.

والأخرى قرب فندق الشيراتون في ديرة، لافتا إلى ان البلدية اعتمدت المحطتين الجديدتين نظرا لأهمية المنطقة التي تمت تغطيتها في هذه المرحلة حيث تشهد إقبالا كبيرا ومتزايدا من المواطنين والمقيمين.

إضافة إلى أعداد متزايدة من السياح الأجانب الذين يرون فيها منطقة تمزج بين الحضارة والحداثة وكذلك تعدد خدماتها وقربها من كافة الأنشطة المختلفة. وذكر أن المحطتين الجديدتين سوف تؤمنان خدمات نقل آمنة للمتجهين من بر دبي قبالة شارع السيف إلى ديرة قرب فندق الشيراتون، حيث أظهرت الدراسات ازدياد الحاجة إلى محطات إضافية في هذه المنطقة.

وبناء عليه جرى اختيار الأماكن الجديدة للمحطتين نظراً لكثرة المراجعين للدوائر الحكومية في منطقة ديرة (البلدية، اتصالات، غرفة تجارة وصناعة دبي، دائرة التنمية الاقتصادية، ودائرة الاراضي، وغيرها) وذلك لعدم توافر مواقف سيارات كافية في أوقات الذروة، حيث سيساعد إنشاء المحطات الجديدة على حل هذه المشكلة.

وتشير الإحصاء ات السنوية إلى أن العبرات العاملة في خور دبي تخدم ما يزيد على 10 ملايين راكب سنوياً. وتنقل حوالي 40 ألف راكب يومياً، كما يرتفع هذا الرقم أيام الذروة وخاصة أيام الجمع إلى حوالي 60 ألف راكب تقريباً .

دبي ـ «البيان»: