اعلن منفذو محاولة الانقلاب الجارية في نواكشوط منذ صباح اليوم الاربعاء في بيان بثته وكالة الانباء الموريتانية ان مجلسا عسكريا تولى السلطة في موريتانيا لمدة لا تتجاوز السنتين.

وجاء في البيان ان القوات المسلحة والامنية قررت بالاجماع وضع حد للممارسات الاستبدادية للنظام التي لطالما عانى منها شعبنا في السنوات الماضية.

واضاف البيان ان هذه الممارسات ترتب عليها انحراف خطير لمستقبل البلاد. ولهذه الغاية، قررت القوات المسلحة والامنية تشكيل مجلس عسكري للعدالة والديموقراطية.

وتعهد الانقلابيون بخلق الظروف المؤاتية لجو ديموقراطي منفتح وشفاف يتمكن من خلاله المجتمع المدني والاطراف السياسية من التعبير عن آرائهم بحرية.

واضاف البيان ان القوات المسلحة والامنية لا تعتزم تولي السلطة لمدة تتجاوز السنتين وهي المدة التي تعتبرها ضرورة للتحضير لاقامة مؤسسات ديموقراطية فعلية.

وخلص البيان الى القول ان المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية يتعهد اخيرا باحترام كل المعاهدات والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها موريتانيا.

وقد بدأ الانقلاب صباح اليوم الاربعاء في نواكشوط بمبادرة من العسكريين وغالبيتهم من عناصر الحرس الرئاسي الذين استولوا على نقاط استراتيجية في العاصمة في غياب الرئيس معاوية ولد الطايع كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

والرئيس معاوية ولد الطايع الذي يحكم البلاد منذ 20 عاما غادر الاثنين الى السعودية لتقديم التعازي بوفاة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز.

وقد غادر السعودية في وقت مبكر اليوم الاربعاء متوجها الى نيامي التي وصلها ظهرا كما افاد احد المقربين من رئيس النيجر مامادو تاندجا لوكالة فرانس برس.

وسبق ان شهدت جمهورية موريتانيا الاسلامية، الدولة التي تبلغ مساحتها اكثر من مليون كلم مربع وتعد حوالى 2،8 مليون نسمة، ثلاث محاولات انقلابية خلال 15 شهرا، حسب السلطات، في يونيو 2003 واغسطس وسبتمبر 2004.

ففي يونيو 2003 احبطت القوات الموالية محاولة انقلابية بعد 36 ساعة من المعارك التي اوقعت 15 قتيلا و68 جريحا حسب حصيلة رسمية. وتبع هذه المحاولة عدد من الاقالات وتغيير المناصب داخل السلطة.