شهدت العاصمة السودانية الخرطوم أمس ولليوم الثاني على التوالي أعمال شغب عقب الإعلان أول من أمس عن مصرع نائب الرئيس السوداني جون قرنق قتل فيها 46 شخصاً، فيما وصل إلى الخرطوم مسؤولان أميركيان بارزان للتأكد من تنفيذ اتفاق السلام، وأعلن خليفة قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان، سالفا كير ان تشييع الزعيم الراحل سيتم السبت المقبل في مدينة جوبا الجنوبية.
وشهدت الخرطوم عمليات نهب وسلب وضرب للمارة. وروى شهود ان مصنعاً للمياه الغازية في مدينة أم درمان جرى حرقه ونهب ممتلكاته فضلاً عن حرق محطة للوقود. وتعرضت معارض السيارات لاعتداءات تسببت في إلحاق أضرار بعدد كبير منها. وقال شهود ان سودانيين من الجنوب ومن الشمال اشتبكوا على مشارف الخرطوم أمس الثلاثاء في اليوم الثاني من أعمال عنف اندلعت بعد مقتل قرنق.
وقال أحد سكان منطقة الكلاكلة جنوب الخرطوم ان صدامات وقعت في الشوارع بين الشماليين المقيمين في المنطقة والجنوبيين الذين هاجموهم. وأفاد صحافيون سودانيون في المنطقة كذلك بوقوع اشتباكات على الرغم من الهدوء الذي ساد وسط الخرطوم. وقال شهود ان الشرطة دخلت المنطقة وأمكن رؤية عدد من الطائرات الهليكوبتر تحلق فوقها ولم يتنس معرفة عدد القتلى والمصابين.
وأعلنت مصادر طبية أمس أن 46 شخصاً على الأقل قتلوا في أعمال الشغب. وقال نائب قائد شرطة الخرطوم ان 306 أشخاص اصيبوا بجروح.إلا أن دبلوماسياً غربياً أعلن ان عدد القتلى قد يزيد كثيراً على هذا الرقم. وقال «يمكن أن نقدر عدد القتلى في كل حي من أحياء الخرطوم بما بين 20 إلى 25 ولا يزال عدد كبير منهم في الشوارع».