أسفرت أول حملة قام بها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بعد ظهر أول من أمس على المطاعم والمحلات التي تقدم الشاورما والفلافل والدجاج المشوي في مدينة أبوظبي وضواحيها، عن إقفال سبعة وستين محلا في مدينة أبوظبي وضواحيها والمنطقة الغربية وذلك من أصل مئة وستة وثمانين محلاً تمت زيارتها ضمن الحملة بالإضافة إلى عدد محدود في المنطقة الغربية.
وفي التفاصيل تمت زيارة 113 محلا في أبوظبي، 20 في المصفح، 30 في الشهامة و23 في بني ياس. أما المحلات التي أغلقت فهي سبعة وثلاثون في أبوظبي، ثمانية في المصفح، أربعة عشر في مدينة الشهامة وستة في بني ياس بالإضافة إلى اثنين في المنطقة الغربية. وتأتي هذه الحملة بعد ستة أشهر من الإنذار الذي وجهه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لأصحاب هذه المحلات، وذلك من أجل الالتزام بالقرار الصادر عن الجهاز والقاضي بإدخال مكائن الشاورما وقلي الفلافل وشوي الدجاج إلى داخل المحلات وذلك للخطورة المترتبة من جراء ذلك على الصحة العامة.
وكما أوضح رئيس قسم تفتيش الأغذية بالجهاز المهندس عبدالله جمعة الجنيبي فإن «الإغلاق يتم بصورة مؤقتة لحين تنفيذ الشروط ولا يجوز إعادة فتح المحل إلا بأمر من الجهاز». وكما أكد الجنيبي فإن الحملة مستديمة بمعنى مراقبة استمرار تنفيذ هذا القرار.
وقال: لوحظ أن معظم المحلات التي تم إغلاقها أول من أمس، طبقت أمس الشروط فأدخلت المكائن أو ألغتها، فأعاد جهاز الرقابة فتحها. انطلقت الحملة من مركز جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، بمشاركة خمسين مفتشاً وكل من الجنيبي ورئيس المفتشين في الجهاز سلطان أبو السعيدي بالإضافة إلى عناصر الشرطة وفريق من الصحافة.
وتوزع المفتشون على اثنتي عشرة مجموعة ضمت كل واحدة منها أربعة مفتشين يرافق كلاً منها عنصر من الشرطة. وبدأت الحملة بعد أن أعطى الجهاز مدة ستة أشهر للمحلات من أجل تنفيذ القرار، ليكون أول من أمس اليوم الأول لتطبيق القانون، على أن يتابع الجهاز حملته على العدد القليل جدا الذي تبقى من هذه المحلات التي تقدم هذا النوع من المأكولات وليس الكافتيريات بصورة عامة.
وكما قال المسؤولون في الجهاز فإن تعاميم وزعت على كل المحلات في بداية العام، كما وزعت في الصحف باللغتين الإنجليزية والعربية، كما قام جهاز الرقابة بجولات شبه يومية على هذه المحلات خلال فترة الستة أشهر مذكرا ومنبها. وما كان لافتا في العديد من المحلات في منطقة «النادي السياحي» .
حيث توجهت بداية واحدة من فرق التفتيش يرافقها المسؤولون في الجهاز وطاقم الصحافة، إن معظم المحلات أدخلت مكائن الشاورما والفلافل قبل يوم أو أيام قليلة فقط من انتهاء فترة الإنذار، وعند سؤالهم عن السبب رد هؤلاء بان عرفا كان سائدا في المدينة بان توضع مكائن الشاورما وقلي الفلافل وشواء الدجاج خارجا. «هكذا تعود الناس».
وقال الجنيبي إن المبدأ هو الصحة العامة، وعدم تعرض الأغذية المشار إليها إلى الغبارـ إنها الأسباب الصحية أولاً، بالإضافة إلى أسباب أخرى تتعلق بمظهر المدينة الحضاري...». فالمحل الذي أقفل، لم يقفل لأنه ما يزال يضع المكائن في الخارج، لقد أدخلها، لكن الباب المحاذي تماماً لهذه المكائن لا يزال مفتوحا، والمطلوب الإقفال النهائي للأبواب المقابلة للمكائن.
هذا بالإضافة إلى شروط أخرى لا يؤدي إهمالها إلى الإقفال بل إلى الإنذار المؤقت ليومين أو ثلاثة، ومنها توفر الداخونة الخاصة وتأمين التبريد الملائم للمحل، ولكنها إنذارات لا دخل لها بصورة مباشرة بالحملة.
وكانت الحملة انطلقت بعد ظهر أول من أمس، وبدأت بالمحلات الكبيرة التي تشهد إقبالاً ملحوظاً والتي بمخالفاتها تعرض أوسع شريحة ممكنة من الناس للمخاطر الصحية.
بدأت الجولة في الشارع، لم تكن تشبه «المداهمات»، كانت حملة لطيفة، دخل فيها المفتشون والمسؤولون في الجهاز إلى المحلات يمازحون أصحابها، وحتى من أقفلوا محله فعلوا ذلك بطريقة تطمئنه أن عليه فقط تطبيق القانون غير الصعب...الشاورما والدجاج والفلافل في الداخل،إذن يمكننا أن نطمئن على صحتنا.
أبوظبي ـ ضياء حيدر