لوح الجيش الإسرائيلي بتوجيه ضربات استباقية لمنع حدوث أي عمليات من الفصائل الفلسطينية خلال الانسحاب الإسرائيلي الوشيك من قطاع غزة بصورة أحادية تكرست بالإصرار على رفض اطلاع الجانب الفلسطيني على خطط الانسحاب بحجة امتلاك المقاومة صواريخ مضادة للطائرات.

وتحدثت مصادر إسرائيلية عن اتفاق مع القاهرة على نشر قوات مصرية على الحدود، وفيما تحدثت مصادر مطلعة لـ «البيان» عن توقعات بإطلاق سراح سبعة من القياديين الفلسطينيين من المعتقلات الإسرائيلية لتثبيت دعائم السلطة في وجه خصومها السياسيين برز أمس إعلان حركة فتح تأسيس نواة جيش شعبي للحركة لمواجهة حماس.

وأكد بيان تم توزيعه في خانيونس أمس بتوقيع رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» فاروق القدومي بدء الدورات العسكرية لتدريب هذا الجيش الشعبي بالتعاون مع مدرسة الشهيد أبو أياد، وأن أولى مهامه ستكون مساعدة السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية في ضبط الوضع الأمني والحفاظ على القانون والنظام العام أثناء فترة الانسحاب وحماية مكتسبات ومقدرات الشعب الفلسطيني من أي عملية نهب أو سلب.

وفي تطور آخر، علمت «البيان» من مصادر رفيعة المستوى أن قياديين فلسطينيين يرزحون في سجون الاحتلال سيفرج عنهم إثر مشاورات مع الإدارة الأميركية وجهات إقليمية هدفت إلى تعزيز التهدئة وتثبيتها ودعم أركان السلطة في مواجهة خصومها السياسيين، ومنهم عضوا المجلس التشريعي القياديان في فتح مروان البرغوثي وحسام خضر إلى جانب نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح.

وأشارت المصادر إلى أن المعتقلين الذين سيفرج عنهم سيتم إبعادهم إلى قطاع غزة.وفيما أفادت الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل ومصر اتفقتا يوم الأحد، خلال زيارة المسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد إلى القاهرة ولقائه رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، على نشر 750 من حرس الحدود المصريين على الحدود مع قطاع غزة..

قال مسؤولون في السلطة إن إسرائيل ما زالت ترفض توحيد خطط الانسحاب مع الجانب الفلسطيني خشية تسريبها إلى مجموعات المقاومة.وقال مسؤولون لـ «البيان» إن عشرات اللقاءات بين مسؤولين وضباط عن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن الانسحاب من غزة لم تتوصل إلى أي اتفاق.

ويقول مدير المكتب الإعلامي في وزارة الداخلية العقيد عدنان الضميري الذي يشارك في اجتماعات فريق التخطيط الاستراتيجي في السلطة إن إسرائيل تريد من ذلك أن تنفذ انسحاباً أحادي الجانب لإرباك الجانب الفلسطيني، ولإظهار الانسحاب على أنه فشل فلسطيني ذريع، ويضيف:« لدينا شكوك قوية بأنه يريد للفوضى أن تعم غداة الانسحاب».

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الجيش الإسرائيلي سيتخذ ثلاثة خطوط في انسحابه من قطاع غزة، الأول نحو الشمال والاثنان الآخران من الغرب نحو الشرق وذلك تبعاً لمواقع الكتل الاستيطانية في جغرافيا هذا القطاع الممتد كشريط بطول 40 كيلومتراً وعرض ثماني كيلومترات.واستمراراً للغة التهديدات الإسرائيلية أعلن جيش الاحتلال أنه «سوف يضرب بشكل وقائي» لمنع حصول عمليات فلسطينية خلال الانسحاب إلا إذا تمكنت السلطة الفلسطينية من وقف هذه الهجمات.

رام الله، ماهر ومحمد إبراهيم والوكالات