نعى الديوان الملكي السعودي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز (84 عاماً) الذي وافته المنية صباح أمس. وبايعت الأسرة الحاكمة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ملكاً والأمير سلطان بن عبدالعزيز ولياً للعهد الذي عينه الملك عبدالله في أول مرسوم ملكي أصدره نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء إلى جانب احتفاظه بمنصب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.

كما أبقى الملك على كل الوزراء في مناصبهم. وأعلنت السعودية ثبات سياستها النفطية دون تغيير بتوفير الإمدادات الضرورية للسوق العالمية التي شهدت أمس ارتفاعاً للأسعار بوصولها إلى 61.60 دولاراً للبرميل بعد إعلان الوفاة التي تأجل على إثرها أيضا انعقاد القمة العربية الطارئة بعد أن كانت مقررة غداً لأيام عدة.

ويتوجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على رأس وفد رسمي إلى الرياض لتقديم واجب العزاء للقيادة السعودية. ونعى صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات خادم الحرمين الشريفين، وسوف تقام صلاة الغائب على روح الفقيد في مختلف أنحاء الدولة عقب صلاة المغرب اليوم. وأمر صاحب السمو رئيس الدولة بإعلان الحداد، وتنكيس الأعلام لمدة أسبوع اعتباراً من أمس.

وسيوارى جثمان الفقيد الثرى في مقبرة عامة هي مقبرة العود وسط الرياض حيث دفن والده الملك عبدالعزيز مؤسس السعودية وسائر أفراد الأسرة، وذلك بدون مراسم خاصة للمناسبة التي يحضرها جميع أفراد العائلة إلا تلك التي تفرضها الشريعة الإسلامية.

وجاء في بيان النعي الذي قرأه وزير الإعلام عبر التلفزيون ان صلاة الجنازة على جثمان الفقيد ستتم في مسجد الأمام تركي بن عبدالله، وبعد مواراته الثرى يتقبل الملك عبدالله وولي العهد الأمير سلطان التعازي في قصر أمير الرياض من القادة والزعماء والشخصيات الذين وصل عدد منهم إلى الرياض ليلة أمس لهذه الغاية.

وكان الديوان الملكي السعودي أعلن أن أفراد الأسرة الحاكمة بايعوا ولي العهد الأمير عبدالله ملكاً، ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأمير سلطان ولياً للعهد. وأوضح البيان أن مبايعة المواطنين للملك عبدالله وولي العهد الأمير سلطان ستبدأ في قصر الحكم في الرياض غداً الأربعاء عقب صلاة الظهر. وفي أول خطوة له على رأس البلاد أصدر الملك عبدالله أمراً ملكياً أكد فيه «بقاء أعضاء الحكومة في مناصبهم برئاستنا».

وجاء في الأمر الملكي نفسه أنه «يعين الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام نائباً لرئيس الوزراء». وقال دبلوماسيون إنهم لا يتوقعون تغييرات كبرى في سياسة السعودية الخارجية تحت قيادة الملك عبدالله.وأعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس إرجاء القمة العربية الطارئة التي كانت مقررة في شرم الشيخ غداً لأيام عدة، والحداد ثلاثة أيام تنكس فيها الجامعة أعلامها حزناً على خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز.

وقال موسى في تصريح صحافي أدلى به بعيد وصوله إلى شرم الشيخ حيث كان من المقرر ان تعقد القمة الأربعاء «تم إرجاء القمة لبضعة أيام وتجرى مشاورات لتحديد موعد جديد لها».في الوقت ذاته أعلن موسى عن إلغاء الاجتماع الوزاري الذي كان مقرراً أمس للتحضير للقمة على الرغم من بدء وصول عدد من وزراء الخارجية للمشاركة في الاجتماع. وقال إن «وفاة الملك فهد لن تؤثر على جدول الأعمال» مشيرا إلى أن تأجيل القمة جاء لإتاحة الفرصة للقادة العرب للمشاركة في جنازة العاهل السعودي الراحل.