«نبدع اليوم ... لنقود الغد» هو الرؤية التي تبناها منتسبو برنامج «قادة المستقبل»، الذي يعد أحدث برنامج تدريبي تتبناه النيابة العامة بدبي في الوقت الراهن.

وتكمن حداثته في أنه أول برنامج للتدريب الصيفي يؤهل منتسبيه لدخول عالم الإبداع الوظيفي وتطوير الذات، عبر تكوين فرق تتنافس فيما بينها في جو مفعم بالحركة والتنافس الايجابي رغبة في اكتساب المهارات، فالمتوجه حاليا للنيابة العامة يلحظ حركة غير طبيعية من قبل شباب وفتيات جمعهم حب العمل ليكونوا خير مثال لقادة المستقبل.

حول الفكرة المستحدثة قالت أسماء موسى محمد - منسق جودة: يشارك في التدريب الصيفي بالنيابة العامة 53 طالباً وطالبة من مختلف المراحل الدراسية، وقررنا هذا العام أن نتبع منهجا مغايرا في التدريب الذي اعتدناه طوال السنوات الماضية.

وبعد طول دراسة خرجنا بمشروع «قادة المستقبل»، حيث كونا عددا من فرق العمل يترأسها قائد تم انتخابه وفق عدد من المعايير، دون إغفال رأي الطلبة أنفسهم.

وأضافت: من أبرز الأهداف التي نسعى إليها عبر هذا البرنامج تعليم وزرع روح القيادة الذاتية لدى الطلبة الذين هم عماد مستقبل الأمة وقادتها في المستقبل، لذا قسمناهم إلى عدد من الفرق الرئيسية هي فريق الاقتراحات وفريق العلاقات العامة وفريق الأنشطة الرياضية وفريق المتابعة وفريق الأنشطة الدينية والالكترونية، على أن يكون لكل فريق مهام يؤديها وفق الخطة التي وضعتها إدارة الجودة.

وفي المقابل تقول أسماء إن النيابة العامة لم تغفل رصد بعض الجوائز لتحفيز الطلبة على العمل الجاد منها جائزة القائد المثالي وأفضل فريق عمل والقائد المبدع وأفضل نشرة توعوية وأفضل بوستر، وغيرها من الجوائز التشجيعية، موضحة أن تقييما شاملا سيكون للطلبة في نهاية التدريب الصيفي وسيتحدد على أساسها الفائزون.

حول فريق العلاقات العامة يقول محمد أحمد الحداد قائد الفريق منذ اللحظات الأولى لالتحاقنا بالتدريب ونحن نمارس كل الأعمال المكلفين بها عمليا، حيث وضعنا خطة إستراتيجية نلتزم بها على الدوام، مع إضافة المستجدات وعدم إغفالها، فالمنافسة بين كل الفرق محتدمة، لذا كان من الضروري أن نفكر فيما يميزنا عن الآخرين.

وأضاف: ينقسم عمل فريقي إلى قسمين هما العمل الروتيني والعمل الإبداعي، فالعمل الروتيني نعني به المحاضرات الأسبوعية التي نعقدها للطلبة والتي تعينهم على كل أمور حياتهم، أما العمل الإبداعي فمثاله المجلة الإلكترونية التي أنجزناها للتعريف بعمل النيابة العامة، وبالطلاب المتدربين، كما تحوي المجلة عددا غير قليل من الأبواب، ومن المهام التي نقوم بها توزيع الصور وعرض البوسترات الخاصة بالأنشطة التي نقوم بها.

ويتحدث الطالب سيف الشامسي من الفريق ذاته قائلاً: أقوم بدور المحرر والمصور، حيث أحرص على التواجد في كل الأنشطة التي يمارسها طلبة التدريب الصيفي، ولا أنسى أن تكون الكاميرا معي على الدوام، فالصورة أفضل توثيق للأنشطة، وبعدها أكتب تفاصيل النشاط أو الزيارة الميدانية التي قمنا بها لتسجل في النهاية على «المجلة الإلكترونية».

ولم تغفل النيابة العامة القيادات النسائية حيث التقينا الطالبة وفاء فيصل مراد قائد فريق العلاقات العامة للطالبات، والتي أكدت أن هناك تعاونا كبيرا بين فريقي العمل الرجالي والنسائي.

حيث نحرص على الاجتماع لمناقشة آخر المستجدات والأفكار المستحدثة، والتعامل بروح الفريق الواحد، وهو ما انعكس على أدائنا وطرحنا الدؤوب لعدد من المقترحات الإبداعية لخدمة برنامجنا التدريبي والنيابة العامة مستقبلا.

فريق الاقتراحات والمتابعة

إسماعيل إبراهيم أحمد قائد فريق الاقتراحات يقول نحرص على التنسيق بين الطلبة عبر بحث الاقتراحات المبدعة في جميع مجالات الحياة اليومية، وبعدها نقوم بجمع الاقتراحات وعمل دراسة جدوى منها لعرضها في النهاية على شكل مشروع، وكذلك نقوم بنشر الوعي حول أهمية التطوير المستمر والإيجابي بين الطلبة من خلال المشاركة في نظام الاقتراحات المعمول به في دوائر دبي الحكومية والخاصة وتوثيقها.

من جهة أخرى يؤكد محمد إبراهيم عبدالرحيم قائد فريق المتابعة أن عمل فريقه يتمحور حول المتابعة المستمرة للطلبة المتدربين، حيث يعتبر الفريق مسؤولا عن ضبط وربط الطلبة في الحضور والغياب، وكذلك البلاغات التي ترد إلى مشرف المشروع، وبالتالي تقديم تقرير يومي مكتوب إلى المشرف عن يوم العمل وسلوكيات الطلبة.

كما يقوم الفريق بعقد اجتماعات ومناقشة عدد من الأمور المتعلقة بمهام الفريق، ومن ثم توزيع المهام والواجبات على أعضاء الفريق مع تقديم نسخة من محاضر الاجتماعات إلى المشرف.

فريق الأنشطة

يتميز التدريب الصيفي بأنشطته المتعددة التي لم تغفلها النيابة العامة، حيث كونت فريقين لها هما فريق الأنشطة الرياضية الذي يقوده الطالب عثمان علي عبدالله وفريق الأنشطة الدينية الإلكترونية بقيادة الطالب عيسى عبدالرحمن يوسف بحيث يكون الفريقان مسؤولين عن تفعيل وإدارة الأنشطة الطالبية.

علاوة على التنسيق بين الفرق المختلفة لإصدار نشرات أسبوعية ثقافية يشارك فيها جميع الطلبة، إضافة إلى التنسيق بين إدارة الجودة وباقي الإدارات لتفعيل دور الخطة الزمنية لمشروع التدريب الصيفي.

ومن أبرز ما تقوم به فرق الأنشطة هو إصدار نشرات توعية بالتعاون مع بقية الفرق في مجالات شتى، القانونية منها والشرعية والثقافية والبيئية، على أن توزع النشرات على الطلبة والمتدربين عبر البريد الإلكتروني وصفحة الانترنت الخاصة بالنيابة العامة والصحف والمجلات، حيث يتم التنسيق مع إدارة نظم المعلومات لنشرها، كما يحرص فريق الأنشطة على عمل محاضرات دينية ورحلات ترفيهية ورياضية للطلبة.

لقاء النائب العام

لعل من أبرز الأنشطة التي زادت من ثقة الطلبة بأنفسهم حرص عصام الحميدان -النائب العام بدبي على الالتقاء بالطلبة بحضور خليفة بن ديماس المحامي العام، حيث شرح كل قائد فريق آلية عمل المجموعة التي يترأسها، مع ذكر بعض المعوقات التي كانت تواجههم، حيث أكد النائب العام أن القائد الحقيقي هو الذي يتغلب على السلبيات ويواجهها .

ولا يتهرب منها، ومن هنا تكمن أهمية أن يتمتع القائد بقدرات ومؤهلات تعينانه على المسؤوليات التي تقع على عاتقه، كما رحب النائب العام بالقيادة النسائية مؤكدا أن إمارة دبي تنتهج نهجا صريحا في فتح المجال أمام المرأة المبدعة، لذا فإن عليها أن تثبت للجميع أنها أهل للقيادة.

كما علق النائب العام على الرؤية التي تبناها طلبة التدريب الصيفي وهي «نبدع اليوم لنقود الغد» قائلا إنها رؤية تتوافق مع ما تطمح إليه دبي، ومؤكدا في الوقت ذاته أن النيابة العامة لا تزال تبحث لها عن رؤية تتبناها، لتكون شعارها الدائم، وعليه فقد هنأ الطلبة على سرعة اختيارهم لتلك الرؤية الفريدة، متمنيا لهم التوفيق الدائم.

استطلاع رابعة الزرعوني: