تضاربت المعلومات حول مصير النائب الأول للرئيس السوداني جون قرنق ليلة امس بعد الإعلان عن اختفاء طائرته، بين أوغندا والسودان.وكان التلفزيون السوداني ذكر ان برج المراقبة في مطار الخرطوم فقد الاتصال مع الطائرة التي كانت تقل قرنق لدى عودته الى الخرطوم آتياً من كمبالا. ثم أعلن التلفزيون انه «علم ان الطائرة هبطت بسلام في احد المعسكرات في جنوب السودان».

وما لبث ان تلا بياناً رسمياً أفاد تضارب حول ان «الرئيس السوداني عمر البشير اتصل بنظيره الأوغندي يوويري موسيفيني لمحاولة تحديد مكان الطائرة التي كانت تقل نائب الرئيس». ولم يعرف ما اذا كانت طائرة أو مروحية، وأضاف البيان ان «قرنق كان غادر كمبالا متوجهاً الى معسكر نيو سايت في جنوب السودان، وان الاتصالات بالطائرة قد فقدت».

من جهتهما أعلن الجيش الأوغندي والحركة الشعبية لتحرير السودان ان الطائرة التي كانت تقل قرنق مفقودة منذ السبت بين أوغندا والسودان. ولم يكن في وسع هذه المصادر القول ما إذا كان قرنق غادر كمبالا على متن طائرة أو مروحية.وقال الناطق باسم الجيش الأوغندي اللفتنانت كولونيل شابان بانتاريزا لوكالة فرانس برس «بحثنا عن الطائرة لكننا لم نتمكن من تحديد مكانها».

وأضاف ان «الحكومة تبذل كل ما في وسعها وتستخدم الوسائل المتوافرة لها والمساعدة الخارجية لتحديد مكان الطائرة، لكن جهودنا حتى الآن لم تسفر عن نتيجة».من جهته، أكد الناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، سامسون كواجا، «نعقد اجتماع أزمة» في نيروبي مقر الجناح المسلح للحركة الشعبية لتحرير السودان خلال الحرب (1983 - 2005)، ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.

ولإضافة مزيد من البلبلة، نفت مصادر أخرى في الجيش الشعبي لتحرير السودان ان تكون الطائرة قد تحطمت وذكرت (قبل التلفزيون السوداني) ان قرنق هبط «سالما معافى» في الجنوب.وكان قرنق (60 عاماً) أصبح نائباً للرئيس في التاسع من يوليو بموجب اتفاق السلام الموقع في التاسع من يناير الماضي في نيروبي الذي أنهى 21 سنة من الحرب الأهلية بين السلطات السودانية والمتمردين الجنوبيين.