بلغت قيمة البرامج الإنسانية والإغاثية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر خارج الدولة خلال النصف الأول من العام الجاري 105 ملايين و704 آلاف و373 درهماً تضمنت الأنشطة الإغاثية والمشاريع الخيرية والإنشائية والتنموية وبرامج رعاية وكفالة الأيتام.

وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الطفرة الكبيرة التي تشهدها برامج الهيئة والتوسع المستمر في مشاريعها وأنشطتها الإنسانية داخل الدولة وخارجها تحققت بفضل الدعم والمساندة التي تجدها الهيئة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» الذي يعمل على تعزيز دور الدولة الإنساني من خلال مبادراته الكريمة للشعوب التي تعاني من وطأة الظروف .

والتي كان آخرها مبادرة سموه بإنشاء مدينة سكنية متكاملة في غزة، وذلك سيراً على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي أرسى دعائم صرح الإمارات الخيري وأسسه على قواعد ثابتة للتضامن الإنساني ومناصرة قضايا الشعوب الإنسانية.

وقال إن المتابعة الحثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر لنشاطات الهيئة وتوجيهات سموه المستمرة بتوسيع قاعدة المستفيدين وتحقيق انتشار أوسع وسط الضعفاء والمحتاجين، مكنت الهيئة من ارتياد مجالات أرحب في البذل والعطاء الإنساني وإيجاد مكتسبات إضافية للفئات والشرائح التي ترعاها داخل الدولة وخارجها.

وشدد على أهمية الدور الذي يضطلع به المتبرعون والمحسنون في تمتين جسور التواصل بين الهيئة والمستفيدين من خدماتها عبر أياديهم البيضاء الممتدة للهيئة مما مكنها من الوفاء بالاحتياجات المتزايدة للعمل الإنساني الذي يواجه الكثير من التحديات.

وأكد السويدي أن الهيئة تمكنت من الانتشار والتوسع الرأسي والأفقي في مستوى الخدمات التي تقدمها للحد من معاناة المستضعفين وتحسين ظروفهم الإنسانية وحشد التأييد لأوضاعهم المأسوية.

وقال إن قطاع الإغاثة والمشاريع في الهلال الأحمر يضطلع بتنفيذ الإغاثات العاجلة والطارئة للشعوب المنكوبة والمتضررة من جراء الكوارث والأزمات ويعمل على تلبية نداءات المتضررين والجمعيات الوطنية والإتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر .

والمنظمات الإنسانية الأخرى في سياق تنسيق الجهود من أجل عمل إنساني فاعل ومؤثر يلبي طموحات الساحة الإنسانية التي تئن تحت وطأة الأزمات والكوارث، كما يقوم القطاع بتنفيذ المشاريع التنموية التي تسعى الهيئة من خلالها لإعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية المتأثرة في المناطق الملتهبة.

وأكد على أن الهيئة تحركت بقوة خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري الذي شهد العديد من الكوارث والمآسي الإنسانية، وعملت على تلبية احتياجات الشعوب في المناطق الأكثر تضررا من تلك الأحداث، مشيرا في هذا الصدد إلى الجهود التي بذلتها الهيئة في الفترة الماضية ومازالت على الساحة الآسيوية المنكوبة بكارثة تسونامي.

وشدد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر على ان الهيئة تعمل حاليا في عدد من الدول الآسيوية لدرء آثار الكارثة وتخفيف وطأتها على المنكوبين من خلال عدد من المشاريع التنموية الطموحة في مجال البناء وإعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في الدول الأكثر تضررا.

من جانبه أوضح صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع في هيئة الهلال الأحمر أن قيمة البرامج الإغاثية التي نفذتها الهيئة خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت 36 مليونا و30 ألفا و119 درهما واستفادت منها 22 دولة .

هي أندونيسيا وسريلانكا والهند وتايلاند وموريتانيا والشيشان وباكستان وإيران والسودان وأفغانستان والعراق والأردن والمغرب والصومال وجيبوتي والبوسنة ومنغوليا وليبيريا وأوكرانيا وبنين وكينيا والنيجر إلى جانب مساهمات الهيئة في البرامج الإنسانية للإتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الغذاء العالمي والمنظمة العربية لجمعيات الهلال والصليب الأحمر ومنظمة الهجرة الدولية.

وقال إن برامج إغاثة الدول الآسيوية المنكوبة بسبب تسونامي احتلت مساحة كبيرة في خريطة العمل الإغاثي للهيئة في النصف الأول من العام الجاري نتيجة لفداحة الخسائر في الأرواح والممتلكات التي خلفتها كارثة الزلزال حيث بلغت قيمة البرامج التي نفذتها الهيئة في أندونيسيا وسريلانكا والهند وتايلاند 20 مليونا و885 ألفا و591 درهما.

كما لم تغب الهيئة عن الساحتين العراقية والفلسطينية نسبة لاستمرار الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها الشعبان العراقي والفلسطيني بسبب الأحداث الجارية هناك، مشيرا إلى أن قيمة إغاثات العراق في ستة أشهر بلغت خمسة ملايين و92 ألفا و374 درهماً، فيما بلغت قيمة برامج فلسطين في الفترة نفسها أربعة ملايين و419 ألفا و297 درهما.

وفيما يخص مشاريع الهيئة التنموية والخيرية والموسمية والمساعدات المقطوعة والعينية خارج الدولة قال نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع إنها بلغت 47 مليونا و46 ألفا و562 درهما وتضمنت المشاريع الإنشائية التي بلغت قيمتها 36 مليونا و396 ألفا و228 درهما .

واشتملت على بناء 247 مسجدا بقيمة 12 مليونا و458 ألفا و537 درهما إلى جانب حفر 515 بئرا بقيمة مليونين و995 ألفا ومئة درهم بالإضافة إلى 45 مشروعا متنوعا بقيمة 18 مليونا و882 ألفا و965 درهما فيما بلغت قيمة المشاريع التسييرية مليونين وخمسة آلاف و663 درهما وبلغت قيمة المساعدات العامة 53 ألفا و963 درهما.

وأشار إلى أن تلك المشاريع تم تنفيذها في كل من الصومال وكازاخستان وغانا وتشاد والسودان وأفغانستان وباكستان وتوغو وأندونيسيا وتايلاند والهند وموريتانيا واليمن والبوسنة وألبانيا.

وأوضح أن الهيئة نفذت أيضا خلال الفترة المعنية مشروع الأضاحي في حوالي 40 دولة حول العالم بقيمة مليونين و500 ألف درهم واستفادت منه آلاف الأسر الفقيرة والفئات الأشد ضعفا من لاجئين ونازحين وأيتام ومعاقين فيما بلغت قيمة المساعدات المقطوعة ثلاثة ملايين و708 آلاف و542 درهما .

وتضمنت مساهمات وتبرعات نقدية من الهيئة لدعم برامج بعض المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية للمستفيدين من خدماتها في عدد من الدول وبلغت قيمة المساعدات العينية للأفراد والمؤسسات والهيئات في بعض الدول 250 ألف درهم.

وفي مجال برامج رعاية وكفالة الأيتام قال نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع في الهلال الأحمر إن الهيئة تكفل حاليا 35 ألف يتيم وبلغت قيمة كفالاتهم خارج الدولة خلال النصف الأول من العام الجاري 22 مليونا و627 ألفا و692 درهما، مشيراً إلى أن أيتام الهلال يوجدون في 24 دولة في آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وشدد على أن برامج الهيئة في مجال كفالة الأيتام تشهد توسعا مستمرا بفضل العناية الخاصة التي توليها الهيئة لهذا الجانب الحيوي والانتشار الكبير الذي حققته على الساحة الدولية والمصداقية التي اكتسبتها من خلال مقدرتها على الوصول لهذه الفئات الضعيفة في مختلف الدول.