أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أمس ترشحه لفترة رئاسة خامسة مدتها ست سنوات في الانتخابات المقررة في السابع من سبتمبر المقبل، واعداً بإدخال حزمة اصلاحات ديمقراطية أبرزها إحلال قانون جديد لمكافحة الارهاب وزيادة دور السلطة التنفيذية وتعزيز الحريات محل قانون الطوارئ، وهو الأمر الذي شككت فيه احزاب المعارضة المصرية.

ودعا مبارك في كلمة القاها في مدرسة «المساعي المشكورة» بمسقط رأسه في شبين الكوم بمحافظة المنوفية الى عقد قمة عربية استثنائية يوم الاربعاء المقبل الثالث من اغسطس في مدينة شرم الشيخ لمناقشة وبحث «التحديات الراهنة التي تعرض المنطقة لمنزلقات خطرة» خصوصاً في فلسطين والعراق، ووافقت 12 دولة عربية على دعوة مبارك لعقد القمة التي يسبقها اجتماع للمندوبين في الجامعة العربية غداً السبت ثم اجتماع لوزراء الخارجية العرب الثلاثاء المقبل.

وقال مبارك في كلمته : «أعلن أمامكم، أنني قد عقدت العزم على الترشيح للانتخابات الرئاسية المقبلة». وأضاف: « لقد بدأت مسيرة لن أتراجع عنها قبل اكتمالها ومهمة لن أتخلى عنها قبل أن أتمها».وأوضح: « سوف أسعى لكسب ثقة الشعب وتأييده لفترة ولاية جديدة ، بخبرة السنوات الطويلة في العمل الوطني وأعرف المستقبل الذي أحلم به لمصر والرؤية التي تحققه والطريق الذي يؤدي بنا إليه».

وفي ما يتعلق بالقمة العربية قال مبارك «في إطار التشاور والتنسيق مع الأخوة القادة العرب... فإنني أدعو إلى قمة عربية استثنائية». وأضاف «أقترح أن تنعقد في شرم الشيخ الأربعاء 3 أغسطس المقبل».وبرر مبارك دعوته للقمة قائلا «المرحلة الحرجة التي تجتازها منطقتنا العربية بما تشهده من تطورات تبعث على القلق ما بين مستجدات الوضع على الساحة الفلسطينية والموقف في العراق والعديد من التحديات التي تعرض المنطقة لمنزلقات خطرة».

وقال: « تشتد الحاجة الآن الى بلورة رؤية عربية مشتركة من هذه المستجدات وانعكاساتها على قضايا أمتنا والمصالح العليا لدولنا وشعوبنا العربية». وأضاف «إني على ثقة في قدرة هذه القمة الاستثنائية على الخروج بموقف عربي قوي يعكس تصميم الشعوب والدول العربية على تجاوز التحديات الراهنة وتحقيق ما تصبو إليه من سلام واستقرار».

في غضون ذلك وافقت أمس 12 دولة عربية على حضور القمة، وهي دول الكويت والأردن والسعودية والعراق والبحرين والسودان وفلسطين وجزر القمر والصومال وجيبوتي وموريتانيا وليبيا. ورحبت السلطة الفلسطينية على لسان نائب رئيس الوزراء نبيل شعث باقتراح عقد القمة معتبرا انها «مهمة جدا لدعم الموقف الفلسطيني خاصة في ما يتعلق بتداعيات الإنسحاب الإسرائيلي من غزة وأجزاء من شمال الضفة الغربية».

وبدأت الأمانة العامة للجامعة العربية اتصالاتها مع الدول العربية للاتفاق على القضايا المطروحة على القمة المقترحة، كما بدأ وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط اتصالات «للتشاور حول القضايا» المقرر عرضها امام اجتماع لوزراء الخارجية الثلاثاء المقبل يسبقه غدا السبت إجتماع للمندوبين الدائمين في الجامعة العربية.

القاهرة ـ «البيان»